هاجمت ورفضت تصريحاته التي قال فيها إن الزعماء الإيرانيين سيتحدثون “قريبا جدا” مع الولايات المتحدة.

 

وكتب وزير الخارجية محمد جواد ظريف على تويتر “إن التهديدات والعقوبات وأسلوب الخداع في العلاقات العامة لن تجدي. جرّبوا احترام الإيرانيين والالتزامات (الدولية)”.

 

 

وبعد انسحاب واشنطن من التاريخي الموقع مع إيران عام 2015 واستعدادها لإعادة فرض العقوبات كاملة على إيران في 6 أغسطس، ردت طهران بالتشكيك على عرض ترامب، التحدث “متى أرادوا ذلك” ودون شروط مسبقة.

 

وأبدى الحرس الثوري أيضا معارضته لإجراء محادثات، حيث صرح قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال محمد علي جعفري في رسالة مفتوحة نشرت في وسائل إعلام محلية بأن “الشعب الإيراني لا يسمح لمسؤوليه بلقاء الشيطان الأكبر … سيد ترامب، إيران ليست كوريا الشمالية”.

 

وكان ترامب قد أعلن في خطاب في تامبا بولاية فلوريدا أمس الثلاثاء: “لدي شعور بأنهم سيتحدثون الينا في وقت قريب جدا …او ربما لا، ولا بأس بذلك ايضا”.

 

واستغل المناسبة للتنديد مجددا بالاتفاق النووي “المروع والاحادي الجانب” الموقع بين طهران والدول الست الكبرى في 2015 والذي انسحب منه في مايو.

 

واضاف “آمل أن تسير الأمور بشكل جيد بالنسبة لإيران. لديهم مشاكل كثيرة في الوقت الحالي”.

 

واعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان اليوم الأربعاء أن ترامب “يقوم مجددا بما فعله مع (الزعيم الكوري الشمالي) كيم جونغ اون في كوريا الشمالية”.

 

وصرّح لودريان لإذاعة “فرانس انفو” أن ترامب “يقوم مجددا بما فعله مع كيم جونغ اون في كوريا الشمالية: يهاجم، يتخذ اجراءات صارمة وبعدها يقترح إجراء محادثات”، في إشارة إلى القمة التاريخية بين الزعيمين بعد تصعيد كلامي غير مسبوق بينهما.

 

وقال لودريان “في الوقت الراهن كوريا الشمالية لم تحقق النتائج المنتظرة. ربما ستتحقق، ويُستحسن أن تتحقق”.

 

ولم يصدر رد رسمي بعد من القيادة الإيرانية لكن آية الله علي خامنئي قال قبل اسبوعين أن “لا فائدة ترجى” من مفاوضات مع ترامب.

 

ويتصاعد التشكيك في طهران ازاء سياسة ترامب الجديدة وقال أحد النواب البارزين إن المفاوضات ستشكل “إهانة”.

 

وأكبر مؤشرات الازمة حتى الان هي انهيار العملة الإيرانية التي خسرت ثلثي قيمتها منذ مطلع العام، بما في ذلك تراجعها قرابة 20 بالمئة يومي الاحد الاثنين فقط.

 

وسجل الريال الإيراني ارتفاعا طفيفا بعد عرض ترامب اجراء محادثات، لكنه كان لا يزال عند 109,000 للدولار الأربعاء، وهذا رقم لم يكن بالإمكان تصديقه قبل بضعة أشهر.

 

وقال عدد من المسؤولين الإيرانيين إنه من المستحيل تصور محادثات مع واشنطن بعد العدائية التي بدرت في الاشهر الماضية.

 

 

من ناحيته قال نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني على مطهري “وسط تصريحات الازدراء (من ترامب) الموجهة الى إيران، فإن فكرة التفاوض لا يمكن تصورها وستشكل إهانة”.

 

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان حشمت الله فلاحت بيشه في مقابلة مع وكالة إيسنا شبه الرسمية للأنباء، إن “المفاوضات مع الولايات المتحدة لا يجب ان تكون من المحرمات”.

 

واضاف مطهري ان المتشددين الذين طالما عارضوا اي تقارب مع الولايات المتحدة، يتحملون جزءا من المسؤولية عن انهيار الاتفاق النووي.

 

وقال “لو عمل النظام الإيراني ككل لتطبيق هذا الاتفاق، لشهدنا اليوم تواجد شركات اوروبية واستثماراتها في إيران، وحتى ترامب لما أمكنه الانسحاب بهذه السهولة من الاتفاق”.

 

واضاف “ولكن منذ البداية، جزء من النظام لم يشأ للاتفاق ان يعمل”.

 

وتقول الادارة الامريكية انها تقوم بـ”حملة ضغوط قصوى” من اجل دفع إيران لقبول اتفاق جديد يتخطى كبح برنامجها النووي الى ضبط سلوكها في المنطقة والحد من برنامجها الصاروخي.