رد الكاتب الصحفي الكويتي عيد الفضلي على مزاعم الأكاديمي الإماراتي ورئيس دائرة التعليم والمعرفة الحكومية علي النعيمي الذي يزعم هو وموقعه الإلكتروني “بوابة العين الإلكترونية” الذي يرأس تحريره، بانهيار الاقتصاد القطري، متحديا إياه بالقدوم معه إلى ليرى بنفسه ما يحدث فيها.

 

وقال “الفضلي” في مقطع فيديو نشره عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصده “وطن”: “الدكتور علي النعيمي يقول أن الاقتصاد القطري منهار وعندهم شلل كامل في القطاع العقاري”.

 

وأضاف: “حبيت أقولك يا دكتور على أنني أمون على تنظيم الحمدين وأمون على أهل قطر، وأبي آخذك وياي أوريك قطر برفقتي وتشوف بعينك شلون المطار مليان والدنيا ماشية عندهم وامورهم بخير”، مضيفا: “هم بخير بدونكم مثل ما قال الشيخ تميم”.

 

وتابع قائلا: “ولكن إذا فزت عليك بالرهان تسويلنا قدر “صالونا” اللي هي المرق”.

يشار إلى أن علي النعيم لا يتوانى هو وبوابته الإلكترونية عن نشر الأخبار الكاذبة، حيث كانت آخر التلفيقات بأن بنكا قطريا يسمى “بنك قطر الأول” قد شهد خسارة تقدر بـ363% في النصف الاول من العامل المالي الحالي 2018، علما بأنه لا يوجد في قطر بنك تحت هذا المسمى.

 

يشار إلى أن تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي أشار إلى أن الأثر الاقتصادي والمالي المباشر على قطر نتيجة الحصار آخذ في التلاشي، مشيراً إلى أن الاقتصاد القطري تمكن من تجاوز أي مخاطر.

 

وقال الصندوق في تقريره إن النظام المصرفي القطري تعافى من نزوح الأموال الذي حدث في بداية القطيعة الدبلوماسية وإن الاقتصاد من المتوقع أن ينمو 2.6 في المئة هذا العام.

 

وأشار إلى أن العجز المالي من المتوقع أن يكون قد انخفض إلى نحو ستة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2017 مقارنة مع 9.2 في المئة في 2016.

 

إلى ذلك، ارتفع احتياطي النقد الأجنبي لقطر 2.9 مليار دولار إلى 17.7 مليار وفق ما ذكره بنك “HSBC” في تقرير لعملائه، مضيفا أن تحسن وضع الاحتياطي الأجنبي يرجع جزئيا إلى استمرار تحسن الميزان التجاري القطري.

 

وتحول حصار قطر سريعاً إلى فرصة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاكتفاء الذاتي الذي تحقق خلال عام واحد فقط، حيث أصدرت السلطات في الدوحة قرارها برفع كافة السلع والبضائع والمنتجات التي يعود مصدرها إلى الأربع، لتسلط بذلك الضوء على الوضع الاقتصادي الذي يبدو أكثر استقراراً بعد مرور عام كامل على الحصار.

 

وكانت كل من والإمارات والبحرين ومصر قد بدأت بشكل جماعي حصاراً شاملاً على قطر اعتباراً من حزيران/يونيو العام الماضي، شمل قطع كافة العلاقات الدبلوماسية والسياسية والتجارية وإغلاق الحدود والمجالات الجوية أمام الطائرات القطرية، وهو ما أشعل مخاوف بشأن تأثر الوضع الاقتصادي في دولة قطر التي ليس لها أي حدود برية سوى مع التي قررت إغلاق هذه الحدود.

 

وحسب أحدث المعلومات الرسمية التي كشفتها قطر عن الوضع الاقتصادي، فقد تبين أن الحصار شكل عاملاً معززاً للعملية الإنتاجية، حيث انتعشت القطاعات الزراعية والصناعية في البلاد لتعويض المنتجات الغائبة عن أسواق قطر والتي كانت تأتي من دول الحصار الأربع.

 

وكشف رئيس اللجنة الفنية لتحفيز ومشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية الاقتصادية في قطر خميس المهندي، أنه تم تشغيل 65 مصنعاً في قطر خلال عام واحد من الحصار، ما يعني أن أكثر من خمسة مصانع جديدة يتم افتتاحها شهرياً منذ تم فرض الحصار على البلاد، وهو ما دفع المهندي إلى القول ان “قطر تتجه لسن قوانين من شأنها حماية المنتج الوطني” وذلك من أجل الحفاظ على الاكتفاء الذاتي في البلاد.