بعد يوم من نقله من السجن إلى المستشفى في أعقاب وعكة صحية، كشف الصحفي الباكستاني في صحيفة “الإندبندنت” البريطانية شاهين سحباي، بأن في إسلام أباد نواف بن سعيد المالكي عرض 10 مليار دولار على الحكومة الباكستانية من أجل الافراج عن رئيس الوزراء السابق واصطحابه هو وعائلته إلى جدة، مؤكدا بأن رئيس الوزراء المكلف رفض العرض.

 

وقال الصحفي الباكستاني في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” تقارير مقلقه: يتداول في إسلام أباد ان السفير السعودي عرض 10 مليارات دولار  لاصطحاب نواز شريف وأسرته الاسره إلى جده مره أخرى”.

 

وأضاف:” القلق يكتنف العديد من الدوائر حول الحديث عن هذا الامر”، مردفا بالقول:” أنا متأكد من حزم عمران خان الذي رفض العرض السعودي بأدب”.

وكان مسؤول في الحكومة الباكستانية وحزب رئيس الوزراء السابق المسجون نواز شريف، قد أكدوا أنه جرى نقل شريف إلى أحد المستشفيات، يوم الأحد، بسبب مشكلة محتملة في القلب.

 

واعتقلت السلطات شريف وابنته مريم في 13 يوليو/تموز الجاري بعد دقائق من عودتهما إلى باكستان قادمين من بريطانيا في مساع لحشد التأييد لـ”حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية”، جناح نواز شريف قبل الانتخابات التي جرت في 25 يوليو.

 

وأصدرت محكمة معنية بمكافحة الفساد في باكستان حكما في السادس من يوليو بحق شريف بالسجن 10 سنوات، فيما حُكم على ابنته، خليفته السياسية، بالسجن 7 سنوات لإدانتها بفضيحة شراء شقق فاخرة في لندن في التسعينيات، ونقل نواز وابنته إلى سجن أديالا في روالبندي.

 

وكان رئيس الوزراء السابق نواز شريف قد تغيب عن جلسة محاكمته التي عقدت في  أكتوبر/تشرين أول الماضي، للنظر في الاتهامات الموجهة له وعدد من أفراد عائلته بالفساد ، لوجوده في .

 

وقد أصدرت محكمة باكستانية ، أمرًا بإلقاء القبض على شريف الموجود حاليًّا في السعودية؛ وذلك على خلفية اتهامات بالفساد.

 

صحيفة dawn الباكستانية كشفت حينها  أن رئيس الوزراء الباكستاني المعزول؛ لتورطه وأفراد عائلته في قضايا فساد، وصل مدينة جدة السعودية، قادما من لندن، بدلا من الذهاب  إلى مدينة لاهور الباكستانية حيث من المفترض يمثل أمام المحكمة العليا في القضايا السابقة .

 

وأكدت الصحيفة أن توجه شريف إلى السعودية يأتي فى إطار مساعيه للحصول على دعم أصدقائه السعوديين، لمواجهة قضايا الفساد الموجهه إليه والتي  كشفتها وثائق بنما .

 

وتشمل قائمة الاتهامات الرسمية التي قدمها المكتب الوطني للمساءلة إلى المحكمة العليا، ضد شريف عدد من أفراد عائلته بينهم ابنته مريم ونجليه،وتتعلق بمصنعين في المملكة؛ أحدهما تابع لشركة “هيل ميتال”، وتهم أخري تتعلق بأملاك العائلة (العقارية) في لندن”.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من حزب الرابطة الإسلامية الباكستاني الذي يرأسه شريف، لم يؤكد اجتماعه مع أفراد العائلة المالكة فى السعودية، إلا أن مصادر داخل الحزب أكدت أن الغرض الرئيسي للزيارة ، ليس كما قيل لأداء العمرة ، ولكن للاجتماع بشخصيات رفيعة المستوي من العائلة المالكة لحشد التعاطف والمساندة من قبلهم.

 

ونقلت الصحيفة عن مقربين من شريف قوله ، إن تغير مسار الرحلة من لاهور -حيث كان يفترض أن يصل إليها إلى جدة جاء، بعدما أكد له مقربون أنه تم ترتيب لقاء مع شخصيات مهم بالمملكة لإصلاح علاقاته بهم .

 

وأوضحت الصحيفة أن شريف أمضي 7 سنوات فى المملكة منفيا، وكانت علاقته طيبة بجميع افراد الأسرة الحاكمة ، لكن هذه العلاقة تأثرت بعد شنت المملكة حملة عسكرية على لدعم شرعية الرئيس عبد ربه هادي منصور ، ضد الحوثيين، ورفض البرلمان الباكستاني المشاركة خوفا من حدوث فتنة طائفية بين السنة والشيعة فى باكستان، لكنه يبذل حاليا جهودا حثيثة لعودة العلاقات القديمة إلى طبيعتها .

 

ونفي شريف مع عائلته في ديسمبر 2000 بقرار حكومي إلى السعودية، ثم انتقل لاحقا إلى لندن، لمدة عشر سنوات رغم نفي شريف ذلك، وعين قبل إبعاده وزير الصحة الأسبق جواد هاشمي رئيسا بالوكالة لحزب الرابطة حتى عودته من منفاه.