يبدو أن التعليمات للهجوم على ومساعيها لتجنيب المنطقة حربا لا يحمد عقباها قد صدرت، فبعد الانتقاد الصريح من قبل الكاتب السعودي صالح الفهيد للسياسة العمانية الحكيمة ومساعيها للتوسط بين والولايات المتحدة، جاء دور الإعلامية للهجوم على السلطنة.

 

وقالت “المشيخص” في تدوينات لها عبر حسابها بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”، أشارت إلى سلطنة عمان ودورها: “اتفهم رغبة احدى الدول الخليجية أن تكون سياستها “نأي بالنفس” عما يدور حولها من خلافات واختلافات.. ولكن لا اتفهم الدور القوي الذي لا يمت لسياسة “النأي بالنفس” بصلة و الذي تلعبه منذ الثمانينات في الاستبسال في خدمة دولة هي عدوة لأكثر الدول الأعضاء في مجلس التعاون !”.

وأضافت في تغريدة أخرى:” سابقاً كان البعض ينتقد وجود “جامعة الدول العربية” لأن دورها كما يصفونه سلبي ” لا يوجد دور نهائياً ” و ايضاً بسبب وجود خلافات بين بعض الدول الأعضاء.. ” مجلس التعاون الخليجي ” ما هو دوره بالضبط حالياً ؟! في السنوات الاخيرة بدا واضحاً أن بعض الدول الخليجية تغرد خارج السرب للأسف”.

ومع شدة الانتقادات التي وجهت لها بسبب تدخلها في سياسة السلطنة ورؤيتها، قالت “المشيخص”: “عندما أَجِد ردود قاسية على احدى تغريداتي خاصة إذا استخدمت “التلميح” و ليس “التصريح” أعلم بأن الرسالة وصلت و بأن الصراخ على قدر الألم ..”.

ويأتي هذا الهجوم والانتقاد لسلطنة عمان في أعقاب تداول أنباء عن وجود وساطة عمانية بين إيران والولايات المتحدة، وما عزز هذه الأنباء هو الزيارة التي قام بها وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي لواشنطن.

 

يشار إلى أنه وفي خطوة مفاجئة وفي أعقاب زيارة الوزير العماني، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ، أنه مستعد للقاء نظيره الإيراني حسن روحاني، “في أي وقت ودون شروط مسبقة”.

 

وأوضح ترامب، في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإيطالي جوزبي كونتي، في البيت الأبيض، مساء الاثنين، أنه لا يمانع لقاء روحاني إذا أراد الأخير ذلك “في أي وقت يريده ودون شروط مسبقة”.

 

ويفهم من تصريح ترامب أنه يطمح لكسر حالة التوتر الشديد بين بلاده وإيران كما فعل مع كوريا الشمالية، عندما قابل زعيمها كيم جونغ أون، الشهر الماضي، في سنغافورة وانتهى الأمر بتقارب غير مسبوق بين البلدين، وتعهد من بيونغ يانغ بالتخلي عن طموحاتها النووية بشكل كامل.

 

والأربعاء الماضي، لوح ترامب بشن حربٍ ضد إيران قائلاً: إن “أفضل طريقة للسلام هي الاستعداد للحرب، وإذا اضطررنا للحرب فسنحارب ولن يكون أمامنا غير النصر”.

 

جدير بالذكر أن ترامب أعلن، في 8 مايو الماضي، الانسحاب من الاتفاق الذي يقيّد البرنامج النووي الإيراني في الاستخدامات السلمية مقابل رفع العقوبات الغربية عنها.

 

ووصف الرئيس الأمريكي، مع إيران بأنه من أسوأ الاتفاقات في العالم، لكن في المقابل ترك الباب مفتوحاً لاتفاق جديد لكنه شدد على أن يكون أكثر “جدية وصرامة”.