في تأكيد جديد على عدائها الثابت لثورات الربيع العربي وقيادتها لقطار الثورات المضادة، كشفت مصادر دبلوماسية عربية عن عزو أبو ظبي إعادة فتح سفارتها لدى النظام السوري بقيادة .

 

وقالت المصادر التي رفضت الكشف عن اسمها، إن رئيس الاستخبارات الإماراتي علي محمد الشامسي التقى في مدير مكتب الأمن الوطني السوري علي مملوك، لمناقشة إعادة العلاقة الدبلوماسية بين الطرفين.

 

وأكدت المصادر أن أبو ظبي تجري حاليا أعمال الصيانة في مبنى سفارتها في دمشق، تمهيدا لإعادة افتتاحها، وذلك وفقا لما نقله موقع “عربي21”.

 

وكانت السفارة الإماراتية في دمشق، تعرضت لهجوم في تشرين ثاني/ نوفمبر 2011، وحينها حمّلت أبو ظبي، النظام السوري مسؤولية الحفاظ على أمن السفارة والبعثة الدبلوماسية.

 

وقبل نحو ثلاث سنوات، وتحديدا في تموز/ يوليو 2015، ذكرت تقارير أن أبو ظبي أرسلت وفدا بالتنسيق مع النظام السوري، لتفقد أحوال مبنى السفارة في دمشق.

 

وكانت تقارير قد تحدثت مؤخرا نقلا عن مصادر روسية عن أن الإمارات تمول تجنيد ميليشيات للقتال في ضد المعارضة.

 

وأكدت التقارير أن موسكو قد بدأت بتجنيد متطوعين من القوقاز وكثير من دول العالم للانضمام إلى الميليشيات من أجل القتال في سوريا برعاية وتمويل من دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

ويأتي هذا التحرك ضمن اتفاق سري بين قادة عرب منهم ولي عهد أبو ظبي ، وعبد الفتاح السيسي الرئيس المصري، وهذا الاتفاق يكرس لمزيد من التدخل العسكري لروسيا من أجل إنقاذ نظام الأسد ومحاربة الجماعات المقاتلة في سوريا.

وأوضحت التقارير أن الإمارات قد تعهدت بتمويل عملية تجهيز الميليشيات التي يجري الإعداد لها وبشكل خاص في شبه جزيرة القرم، حيث تم فتح باب التطوع من أجل هذا الغرض بهدف منع سقوط نظام الأسد، منوهة إلى أن حكومة أبو ظبي قد أنفقت مليارات الدولارات على حربها ضد الربيع العربي، بمساعدة النظام المصري، حيث يلاحق السيسي عشرات الآلاف من شباب الثورة المصرية بالإضافة إلى الرئيس محمد مرسي الذي انقلب عليه في يونيو 2013.

 

ويرى مراقبون أن الإمارات أحد أهم الدول الراغبة في إعادة تأسيس المنظومة العربية التي كانت سائدة في المنطقة قبل الربيع العربي، بما يتوافق مع رؤية الدول الداعمة للثورات المضادة وبشكل خاص في سوريا، حيث تمثل الإمارات ملجأ لشخصيات النظام السوري، فهي محل إقامة لبعض أفراد عائلة الديكتاتور السوري، من بينهم والدته أنيسة مخلوف، فقد أكد السفير الأمريكي السابق لدى سوريا روبرت فورد مغادرة والدة الرئيس بشار الأسد أنيسة مخلوف سوريا إلى دبي، ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن السفير الأمريكي، أن أم الرئيس السوري انتقلت للعيش مع ابنتها بشرى شقيقة بشار الأسد التي غادرت سوريا إلى دبي مع أطفالها بعد مقتل زوجها آصف شوكت بتفجير مقر الأمن القومي. كما يقيم في الإمارات عدد كبير من رجال الأعمال الداعمين لنظام بشار الأسد، في الوقت الذي تقوم به أبو ظبي بتسفير أي شخص له نشاط في دعم الثورات العربية.

 

وعلى الصعيد الاقتصادي تمثل الإمارات مكانًا آمنًا لتهريب أموال شخصيات النظام السوري، فبعد العقوبات التي فرضت على الشركات الروسية تم تهريب 22 مليار دولار من موسكو إلى أبو ظبي للإفلات من هذه العقوبات، كما تشير المصادر إلى أن رامي مخلوف رجل الأعمال السوري وابن خالة بشار الأسد له حسابات بمئات ملايين الدولارات في مصارف الإمارات.

 

وفي الجانب الأمني والاستخباراتي وبحسب مصادر في الجيش السوري الحر، قامت الإمارات بتزويد عناصر في الجيش السوري الحر بأجهزة اتصالات، ثم زودت نظام بشار الأسد بشيفرتها مما أدى إلى استشهاد عدد كبير من مقاتلي وقيادات الجيش الحر ممن استعمل هذه الأجهزة.

 

وأضاف التقرير أن هناك شركات لها فروع إماراتية وكذلك موانئ مصرية تقوم بتزويد الأسد بالنفط والغاز والمشتقات النفطية بعد أن كان المجتمع الدولي يعتقد أن إيران لها الدور الأهم في هذا الإطار. وكشف فيلم وثائقي أن هناك شركات أخرى مقرها الإمارات كانت تزود الأسد بالنفط. فضلا عن قيام رموز النظام السوري بإخفاء ثرواتهم في الإمارات. ويضيف أن دبي التي استقبلت قسمًا من ثروات مسؤولي المنطقة منذ اندلاع ثورات الربيع العربي، تتفاخر منذ عام 2011 بأنها تلعب الدور نفسه الذي لعبته سويسرا أثناء الحرب العالمية الثانية.