تاهوا في صحراء ليبيا.. “شاهد” مصريون يلقون حتفهم أثناء محاولتهم الهرب من “عوز” السيسي

0

في واقعة مؤلمة وفاجعة جديدة هزت المصريين، عثرت السلطات الليبية على جثامين ثلاثة مصريين بصحراء الجغبوب، بعد أن ضلوا الطريق إثر محاولتهم الوصول إلى بطريقة غير نظامية.

 

وبحسب صور نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، بدت جثث الضحايا متآكلة، مما يُشير إلى بقائها أياما في الصحراء تحت حرارة الشمس الحارقة.

 

وأوضحت صور الهويات الشخصية للضحايا أنهم من محافظتي الفيوم والمنيا.

“أمة العوز” وضحايا السيسي

وهؤلاء الشباب كما يرى الكثيرين بمصر هم ضحية نظام السيسي، الذي أثقل كاهلهم بحزمة قرارات اقتصادية مجحفة في الفترة الأخيرة دفعتهم لمحاولة الهروب خارج أملا في مستقبل أفضل ومعيشة آدمية.

 

وعبَّر “السيسي” السبت الماضي، خلال حضوره مؤتمر الشباب السادس بجامعة ، عن حزنه واستيائه من انتشار وسم “ارحل يا سيسي” خلال الفترة الماضية، مؤكداً أنه يحاول إخراج الشعب المصري مما سماه “أُمَّة العَوَز”.

 

ولمح السيسي إلى وجود جهات -لم يسمها- أدخلت مصر في “أمة العوز”، وأضاف: “بينما أحاول أن أُخرج  المصريين من هذا العوز، يظهر هاشتاغ (ارحل يا سيسي)، طيب أزعل ولا مزعلش؟ لا.. في دي أزعل”.

 

وشدد السيسي على ضرورة الخروج من “العَوَز” الاقتصادي والاجتماعي والأخلاقي والعلمي والمعنوي، مشيراً إلى أن الخروج منه لا يتم عبر الحكومة وحدها.

 

العزف على وتيرة العيش الرغيد

والعزف على وتيرة العيش الرغيد وحلم الثراء والخلاص من عسر الحياة هو ما تستعمله عموما عصابات الهجرة غير الشرعية لاجتذاب الشباب العربي بمن فيهم الشباب المصري.

 

وبالرغم من أن المبالغ المالية التي يتحملها الشاب الراغب في الهجرة يمكن أن تكون أساسا لا بأس به لتغيير حياته في بلده إذا قرر أن يبذل الجهد نفسه الذي من المؤكد أن يبذله في أرض المهجر، لكن يظل دوما “حلم” الغنى والثراء أكبر أثرا من كل حديث يستند إلى مفردات “الواقع”.

 

وسبق أن حذّرت وزارة الخارجية المصرية رعاياها من استمرار الهجرة بطريقة غير نظامية إلى ليبيا، ودعت إلى عدم الانسياق وراء ما وصفتها بعصابات ترويج السفر التي تلقي بهم في الصحراء.

 

وفي مايو الماضي، أعلن الهلال الأحمر الليبي العثور على جثث 116 مصريا قرب حقل البستر بمنطقة أجدابيا شرق ليبيا، مدفونة في الرمال منذ فترة تقترب من العام، غالبيتهم من محافظات المنيا وأسيوط جنوب مصر.

 

وفي يوليو 2017، لقي نحو 48 مهاجرا غير نظامي يحملون الجنسية المصرية مصرعهم بالقرب من وادي علي داخل منطقة الرمال في ليبيا.

 

وفي سبتمبر من العام نفسه، أعلنت قوات الأمن الليبية العثور على 16 جثة متحللة لمهاجرين مصريين في الصحراء قرب حدود ليبيا مع مصر.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.