الأوقاف الكويتية تثير جدلاً واسعاً: من حق زوجات المتهمين بتزوير الشهادات الجامعية طلب الطلاق!

0

يبدو أن قضية الشهادات المزورة التي تعصف بالكويت حاليا لن تقف عند النواحي الخاصة بها، بل دفعت نحو العلاقات الاجتماعية وبين الرجل وزوجته، خاصة بعد صدور فتاوى تجيز لزوجات المزورين طلب الطلاق.

 

وفي هذا السياق أفتى عضو هيئة الفتوى في وزارة الأوقاف الكويتية الدكتور أحمد الحجي الكردي أنه يحق للمرأة في جميع الأحوال أن تطلب الطلاق، وإذا طلقها زوجها، فإنهما يتشاوران فيما بينهما على الحقوق، وإذا لم يحدث ذلك فبإمكانها رفع الأمر للقاضي.

 

وأضاف “للمرأة أن تطلب التفريق بسبب التزوير ولغيره من الأسباب، والقاضي يفصل في هذه الأسباب”

 

وجاء هذا التأكيد من قبل المسؤول في هيئة الفتوى في أعقاب وصف الداعية الكويتي الشيخ صالح الغانم بانها “خيانة وكذب وغش والنبي يقول من غشنا فليس منا”، مبينا ان “غالبية العلماء اجمعوا على ان من يتسلم راتبا بناء على شهادة مزورة فإن المال الذي يجنيه لا يحل له”.

 

وردا على سؤال لـ “السياسة” حول التداعيات الاجتماعية ورأي الشرع في موضوع تزوير الشهادات، قال الغانم ان “لموضوع تزوير الشهادات تداعيات كبيرة على حيات المزور سواء العملية والوظيفية او المالية او الاجتماعية وغيرها من المجالات، فمثلا من خدع زوجته قبل العقد عليها وابلغها وذويها انه يحمل شهادة وتبين لاحقا انها مزورة، يعود للزوجة امر البقاء والاستمرار في الزواج او طلب الطلاق، ومن حقها عرض الامر على القضاء الشرعي للفصل فيه”.

 

بدورها قالت محامية الدولة بإدارة الفتوى والتشريع نجلاء النقي في تصريح لـ”عربي بوست”، إنه لا يوجد قانون يعطي الحق للزوجة أن تطلب الطلاق لهذا السبب، متسائلة “ألهذه الدرجة الزوجة متضررة؟ ألم تستفد طيلة كل تلك السنوات من هذه الشهادة؟ ربما لو لم يكن الزوج مزوراً لما تمكنت الزوجة من العيش في بحبوحة من العيش”.

 

وتابعت: “لكن لا بد من التأكيد على أنه من ناحية الأخلاق والضمير والإنسانية الغش مرفوض، فمن غشنا فليس منا، والغش محرّم ومجرّم في الإسلام”.

 

وأضافت أن الطلاق “يكون بسبب الهجر أو الضرر، ولكن لم يرد أن من أسباب الطلاق الشهادات المزورة، الشهادات المزورة التي تم الحصول عليها، وهي كثيرة للأسف الكل يعلم بها لكن الموضوع ظهر إعلامياً الآن وبات الكل يؤجج فيه لغاية في نفس يعقوب”.

 

وأوضحت أنه إذا ارتأت الزوجة أنها تضررت، فلتثبت لنا أنها تضررت جراء ذلك. من الناحية القانونية لا يوجد بسبب التزوير في الشهادات، أما من ناحية الفتوى الدينية فهناك “العديد من الفتاوى التي أودت بِنَا، ولا أدري من أين يظهرونها”.

 

وأكدت أنها لا تقف مع المزورين، بل إنها من أشد المعارضين لهم، “أشد على يد الحكومة التي تضرب الآن بيد من حديد، وأقول لها تفضلي وافضحيهم حتى يكونوا عبرة لمن لا يعتبر”.

 

وشددت على أن الحكومة الكويتية تستطيع التحقق من هذه الشهادات عن طريق سفاراتها في الدول المختلفة، لأن المزورين خربوا كثيراً في ، وأضروا بأصحاب الشهادات الحقيقية من الشباب المخلصين.

 

واختتمت بالقول “الزوجة يجب ألا تستعبط علينا، فهل عندما حصل زوجها على الشهادة المزورة لم تكن تعلم؟ كفى فتاوى معلبة تخرج لغايات معينة”.

 

وكانت قضية الشهادات المزورة قد شغلت المجتمع الكويتي على مدار الأسابيع الماضية فيما تمت إحالة عدد منهم للنيابة العامة بينما أحيل وافد مصري مقيم في الكويت للسجن المركزي على خلفية اتهامه في تزوير عدد من الشهادات.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.