مع توارد الأنباء عن قيام السلطات باعتقال الداعية وأستاذ الفقه المقارن بالمعهد العالي للقضاء عبد العزيز الفوزان، اعاد ناشطون عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” مقطع فيديو لداعية “عيال زايد” الأردني الأصل وهو يتفاخر بتحريضه على سجن العلماء السعوديين، ومتوعدا “الفوزان” بنفس المصير.

 

وبحسب الفيديو المتداول الذي رصدته “وطن”، فأنه خلال برنامجه على فضائية “أبوظبي”، ظهر “وسيم يوسف” وهو يرد على متصل سعودي سأله عن المعتقلين، بالقول: “كل من انتقدته عندكم في السجون”.

 

وعند اعتراض المتصل على تعميم “يوسف”، قال الأخير: “99% منهم في السجون”، مضيفا “الزمن كفيل، كل من انتقدتهم، وحذرت منهم، في السجون”.

 

ووصف “يوسف”، الدعاة المعتقلين بأنهم “خونة من الإخوان المسلمين، وليسوا علماء”.

 

وردا على قول المتصل بأن “عبدالعزيز الفوزان” من الأشخاص الذين حرض عليهم الداعية الإماراتي، ولم يعتقل بعد، فكان رد الأخير بالقول: “انتظر انتظر.. الأيام بيننا”.

 

ومنذ 9 سبتمبر/أيلول الجاري، بدأت الأجهزة الأمنية السعودية حملة موسعة شملت أساتذة جامعات ومثقفين وكتابا واقتصاديين ودعاة ومحامين وشعراء وإعلاميين، في إطار حملة تستهدف فيما يبدو بعض الأصوات التي لها وجهات نظر مختلفة عن الحكم.

 

يشار إلى أنه وعلى الرغم من تطبيله لولي العهد السعودي وصمته عما فعله مع غيره من زملائه الدعاة والشيوخ، يبدو أن “أبن سلمان” لم يستطع تحمل تغريدة له هاجم فيه ما وصفها بـ”الحرب الشعواء” على الدين.

 

وقال “الفوزان” في تدوينة له فتحت عليه أبوب “جهنم” من الذباب الإلكتروني ورؤسائهم من دعاة الليبرالية:” مع هذه الحرب الشعواء على الدين والقيم إياك أن تكون ظهيرا للمجرمين أو يحملك حب المال والجاه على مداهنتهم وتزيين باطلهم فتخسر الدنيا والآخرة

 

“وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذاً لاتخذوك خليلا>> ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا”.

 

التغريدة السابقة والتي أعقبها بسلسلة أخرى واعظة أثارت جدلا واسعا، حيث اعتبرها البعض وبينهم نخب ثقافية ودينية، ًا على الدولة وقراراتها الأخيرة المتعلقة بالانفتاح على الفعاليات الفنية والترفيهية.

 

ونقلت صحيفة “” السعودية عن مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، سليمان أبا الخيل، قوله إن الجامعة التي يدرّس الفوزان في المعهد العالي للقضاء التابع لها، الفقه المقارن، تتابع ما كتب عضو هيئتها التدريسية من تغريدات وما أعقبها من ردود.

 

وقال “أبا الخيل” إن ما قام به الفوزان دون أن يذكر اسمه بشكل صريح، “يعتبر تدخلًا فيما لا يعنيه”، بدعوى النصح في .

 

وفور تداول تصريحات “أبا الخيل”، تفاجأ المتابعون بتغريدة جديدة لـ”الفوزان” تؤكد تعرضه إما للفصل من الجامعة او استدعائه للتحقيق، مع تأكيد مصادر على اعتقاله.

 

وقال “الفوزان” في تغريدة لقيت تفاعلاً لافتاً من متابعيه الذين يتجاوز عددهم مليون متابع، “أحبتي في كل مكان لا تنسوني من صالح دعواتكم وحسبنا الله ونعم الوكيل”.