ببجاحة منقطعة النظير خرج ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد ليهنئ بن سعيد بذكرى يوم النهضة العُماني، وذلك رغم انكشاف مخطط الإمارات بالأمس التي أرادت من خلاله معاقبة السلطنة لموقفها من الأزمة الخليجية.

 

ودون “ابن زايد” في تغريدة مسمومة له عبر حسابه الرسمي بتويتر رصدتها (وطن) ما نصه:”أهنيء أخي جلالة السلطان قابوس والشعب العُماني الشقيق بذكرى يوم النهضة المجيد”

 

وتابع مشيدا بالسلطان قابوس الذي كشفت وثائق مسربة نشرت أمس، أن الإمارات تسعى لمعاقبته بتهديد أمن السلطنة لموقفه من :”مسيرة مظفرة ومباركة تحققت فيها إنجازات استثنائية بفضل قيادة حكيمة ألهمت شعبها للعبور  نحو المستقبل، سائلين الله عز وجل أن يديم على عمان الشقيقة الأمن والأمان والخير والرخاء.”

 

 

يشار إلى أنه ضمن سلسلة التسريبات الدبلوماسية “الإمارات ليكس” التي تنشرها صحيفة “الأخبار” اللبنانية تباعا وفي جزء جديد منها، تطرقت الصحيفة أمس، السبت، لنشر عدد من الوثائق المسربة التي تبثت محاولة أبو ظبي إخضاع الكويت وسلطنة عمان والأردن لها عن طريق “الترهيب والترغيب” لتغيير موقف هذه الدول تجاه قطر.

 

الأمور جاءت خلافاً لما كان يشتهيه “المحمّدان”

وتشير الوثائق المسربة إلى أنه خلافاً لما كان يشتهيه “المحمّدان” ( ومحمد بن زايد) مع اندلاع الأزمة الخليجية في يونيو 2017، حيث لم تقف دول الخليج، ومعها الدول الأفريقية التي كانت محسوبة على المحور السعودي، على قلب رجل واحد خلفهما في قرار معاقبة قطر وإخضاعها.

 

ومثّلت دولة الكويت وسلطنة عمان والمملكة الأردنية بحسب الوثائق المسربة، التحدي الأقرب إلى قائدتَي الحملة على قطر، ومن بعدها جاء السودان والمغرب العربي والقرن الأفريقي كمناطق نفوذ يُفترض حفظها من الهجوم القطري المضاد بما هو نموذج من دينامية تركية – «إخوانية» متجددة تشكل سبباً رئيساً من أسباب انطلاق «الحرب» على الدوحة.

 

ومخطط “عيال زايد”

في ما يتصل بسلطنة عمان، والتي تستهلّ «الأخبار» عملية النشر بالوثائق المسرّبة من السفارة الإماراتية فيها، يمكن تلخيص التقدير الإماراتي لموقفها وكيفية معالجته بنقطتين: أولاهما أن مسقط تصطفّ عملياً إلى جانب الدوحة في الأزمة المحتدمة بين الأخيرة وبين الرياض وأبو ظبي، وإن كانت تحرص في العلن على البقاء في منطقة الحياد.

 

وثانيتهما أن هذا الاصطفاف، الذي لا يروق والإمارات، يُفترض بقائدتَي المقاطعة ثني مسقط عنه بـ«الترغيب أو الترهيب» كما ورد حرفياً في إحدى الوثائق الممهورة بتوقيع السفير محمد سلطان السويدي.

 

وفي استخدام السويدي مصطلح «الترهيب» إشارة إلى خيارات متعددة، تبدأ من الابتزاز الاقتصادي مثلما حصل للأردن أخيراً، وتمرّ بالتحريض الديبلوماسي الذي شرع فيه بالفعل (كما تفيد به بعض المعلومات) السفير الإماراتي في واشنطن بدعوى دعم عُمان لـ«».

 

ولا تنتهي باستهداف السلطنة في أمنها سواءً بالفعل التجسسي الذي كُشف بعض من فصوله عام 2011، أو بإغلاق الحدود مثلما يحدث اليوم في محافظة المهرة الواقعة أقصى شرق اليمن على الحدود مع محافظة العمانية