أكد الإعلامي والكاتب القطري البارز أحمد السليطي، أن سعي مؤخرا للتقارب مع وتقديم تنازلات وإغراءات كبيرة للصينيين ـ ظهرت في زيارة الرئيس الصيني الحالية للإمارات ـ يهدف لتمرير مخطط خبيث هدفه قطع الطريق على الاستثمارات الصينية المنتظرة في وسلطنة عمان.

 

وشدد “السليطي” في تغريدة له عبر حسابه بتويتر رصدتها () أن الانبطاح الإماراتي للصين جاء لسببين، مشيرا إلى أن السبب الأول هو إلغاء مقابلة “ابن زايد” مع في البيت الأبيض أواخر شهر مارس الماضي وتوتر العلاقة بين الجانبين بعد افتضاح أمر الصفقات المشبوهة لدعم “” من قبل زايد فترة الانتخابات الرئاسية عبر صهره جاريد كوشنر.

 

ولفت إلى أن السبب الثاني الذي دفع “عيال زايد” لهذا التقرب السريع والمفاجئ مع الصين، هو قطع الطريق على الصين بمدينة الحرير في الكويت وميناء الدقم في سلطنة عُمان.

 

واختتم “السليطي” تغريدته مهاجما سياسة عيال زايد ومخططاتهم الخبيثة بالمنطقة:”هذه هي السياسة عندما عندما تُدار الدول .. بسواد القلب”

 

 

ويدعم هذا التحليل المعلومات التي كشفتها مصادر كويتية مطلعة عن سعي الإمارات للسيطرة على الإعلام الكويتي وشراء حصص كبيرة بمؤسسات إعلامية ضخمة في محاولة للسيطرة على الرأي العام الكويتي ومن ثم ضرب استقرار هذه الدولة.

 

ويبدو أن موقف الكويت المخالف لدول الحصار ودعمها قطر دفع بـ”عيال زايد” لبدء مخطط جديد لزعزعة أمن واستقرار الكويت، هذا المخطط الذي سيبدأ بالسيطرة الإماراتية على وسائل الإعلام في الكويت لتشويه صورة الدولة على نهج ما فعلته الإمارات في مصر بعهد الإخوان وكذلك تجربتها في ليبيا.

 

وأكدت مصادر كويتية مطلعة لـ(وطن) أن الإمارات بدأت بالفعل في تنفيذ هذا السيناريو وشراء وسائل إعلامية من صحف وقنوات كويتية، من أجل توجيه القرار السياسي والسيطرة عليه مستقبلا في الكويت.

 

والبداية بحسب المصادر تمثلت في شراء جزء كبير من أسهم المؤسسة المالكة لجريدة وتلفزيون “الرأي” الكويتية الشهيرة.

 

وتعد صحيفة “الرأي” من الصحف الأولى المؤثرة في الكويت إلى جانب صحف (القبس) و(الجريدة).

 

وأمس، الجمعة، وقع نائب رئيس دولة الإمارات، حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد أبوظبي، الشيخ آل نهيان، من جهة، ورئيس الصين شي جين بينغ، من جهة أخرى، 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين البلدين، اليوم الجمعة.

 

وبحسب وكالة الأنباء الإماراتية “وام”، تهدف هذه الاتفاقيات، التي تأتي بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني إلى الإمارات، إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الثنائي بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للعمل المشترك في مختلف القطاعات.

 

وشملت الاتفاقيات مذكرتي تفاهم بين حكومة الإمارات وجمهورية الصين بشأن بناء مباني السفارات، والأخرى بشأن إقامة مراكز ثقافية، وقعها من جانب الإمارات وزير الخارجية والتعاون الدولي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ومن الجانب الصيني مستشار الدولة ووزير الخارجية، وانغ بي.