في تطورات خطيرة تشير إلى احتمالية كبيرة لنشوب ثالثة تبدأ هذه المرة من الشرق الأوسط، نقلت شبكة “بلومبيرغ، الأمريكية عن خبراء عسكريين أن قدرات لتنفيذ عسكري ضد ومنشآتها النووية، باتت جاهزة على أحسن ما يكون.

 

وأشارت الشبكة إلى تطور إسرائيل عسكريا مُقارنة بالعام 2012، عندما هدد نتنياهو بالبرنامج النووي الإيراني من على منصة الأمم المتحدة.

 

وأشار التقرير إلى أن الاتفاق الذي تم التوقيع عليه بين إيران ومجموعة دول (خمسة+واحدة) في العام 2015، أدى إلى تأجيل الضربة الإسرائيلية، ولكن الآن مع انسحاب من الاتفاق في مايو المنصرم عاد الحديث عن إمكانية الضرب لتتصدر النقاش في تل أبيب، ولكن الخيار العسكري، بحسب الخبراء، ما زال بعيدًا، ذلك لأن أوروبا تعمل من دون كلل أو ملل على إنقاذ الاتفاق النووي، وبالإضافة إلى ذلك، فإنه من غير المؤكد أنه حال انهيار الاتفاق، فإن إيران ستلجأ مباشرة لإنتاج القنبلة النووية.

 

ضربة عسكرية وحرب عالمية

مع ذلك، أضاف الموقع، أعرب الخبراء عن اقتناعهم التام بقدرة إسرائيل لتنفيذ ضربةٍ قاصمةٍ للبرنامج النووي في إيران، كما إنها باتت على استعداد لاستيعاب تبعات وعواقب الرد الذي قد يجلبه الهجوم العسكري.

 

وأوضح تقرير “بلومبيرغ” أنه خلافًا للبرنامج النووي العراقي ونظيره السوري، اللذين تم تدميرهما بضربة عسكرية واحدة من قبل إسرائيل، فإن البرنامج الإيراني يختلف، لأنه ينتشر على مساحات واسعة، وأنه يمتد على عشرات المواقع النووية في إيران، التي تبلغ مساحتها أكثر من مساحة فرنسا وإسبانيا معا، وتبعد عن تل أبيب مسافة ألف كيلومتر.

 

مهمة صعبة

بالإضافة إلى ذلك، قال الخبراء للموقع الأمريكي إن المواقع النووية الإيرانية مُحصنة بشكل كبير من القنابل الخارقة للتحصينات، كما إن منظومات الدفاع الجوية من الأكثر تقدمًا وتطورًا تقوم بحراسة المنشآت النووية، الأمر الذي يجعل المُهمة الإسرائيلية أكثر صعوبةً، كما إن البعد الجغرافي بين تل أبيب والمنشآت النووية الإيرانية سيفرض على إسرائيل تنفيذ الضربة على دفعات بالمُقاتلات الحربية، وهو الأمر الذي يحتاج لعدة أيام على الأقل، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الحديث يجري عن عملية عسكرية شائكة ومُعقدة.

 

وحذر الخبراء، وفقا لما أورده التقرير، من أن الضربة العسكرية الإسرائيلية ستؤدي حتمًا إلى رد عسكري عنيفٍ من حزب الله في لبنان، والذي سيشمل إطلاق آلاف الصواريخ والقذائف باتجاه عمق دولة الاحتلال، وأشاروا في الوقت ذاته إلى أن تل أبيب بحاجة لمساعدة عسكرية أمريكية لصد الهجوم الذي سيقوم به حزب الله، علاوة على ذلك، فإنها تحتاج لمظلة دبلوماسية من واشنطن لتبرير الضربة العسكرية لإيران.

 

دور ودول الخليج

وأوضح الخبراء، كما نقل الموقع، أن تحسن العلاقات بين إسرائيل وبين دول الخليج، وفي مُقدمتها السعودية، تفتح المجال أمام سلاح الجو الإسرائيلي لجملة من الخيارات التي لم تكن متاحة من ذي قبل، كما أكدوا أن السعودية ستفتح مجالها الجوي أمام المُقاتلات الإسرائيلية لتسهيل شن العملية العسكرية على إيران. وأفادوا أن دولاً خليجيةً ستسمح للطائرات الإسرائيلية بالهبوط في أراضيها للتزود بالوقود. ومن غير المستبعد أن تسمح الدول الخليجية لسفن إسرائيلية بالدخول إلى مناطق كانت محظورة في الماضي، لكي تُسهم في تزويد الطائرات بالوقود، بسبب البعد الجغرافي الكبير بين تل أبيب وطهران.

 

وأورد التقرير أن دولا خليجية ستمضي قُدُما إلى الأمام وستسمح لسلاح الجو الإسرائيلي باستخدام القواعد العسكرية على أراضيها، وذلك لتناغم المصالح بين إسرائيل والدول الخليجية فيما يتعلق بالعداء المشترك لإيران، مؤكدين في الوقت ذاته أن خطوةً من هذا القبيل ستُعتبر تحولا مثيرا إيجابيا لسلاح الجو الإسرائيلي لتسهيل مهمته في تنفيذ الضربة العسكرية للمنشآت النووية الإيرانية، كما أورد الموقع الأمريكي.

 

وأشار تقرير الشبكة إلى أنه بالرغم من كل هذه التطورات الإيجابية لمصلحة إسرائيل، فإن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال، أن الضربة الإسرائيلية لإيران باتت قريبة.