في تأكيد جديد على الانهيار الاقتصادي الذي تشهده الإمارات بخطوات متسارعة مؤخرا نتيجة سياسات “ابن زايد” وإهداره ثروات الإماراتيين على تنفيذ مخططات خارجية، اضطرت أكبر مملوكة للدولة لبيع طائراتها وتسريح كبار موظفيها.

 

ووفقا لما نقلته “رويترز” أعلنت شركة «طيران الاتحاد» الإماراتية بيع 5 طائرات شحن من أسطولها، البالغ عشر طائرات.

 

وتأتي هذه الخطوة في ظل خسائر الشركة -التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها- حيث بلغت تلك الخسائر 1.52 مليار دولار خلال العام الماضي، فيما كانت قد تكبّدت خسائر بقيمة 1.87 مليار دولار في العام السابق عليه أيضاً.

 

ونقلت وكالة «رويترز»، في يناير الماضي، عن مصادر قولها إن «الاتحاد للطيران» الإماراتية أوقفت تشغيل خمس طائرات شحن «أيرباص»، وتعرض على طياريها إجازات غير مدفوعة الأجر.

 

وتراجع الشركة المملوكة للدولة أعمالها منذ عام 2016، بعدما لم يحقق لها إنفاق مليارات الدولارات على شراء حصص في شركات طيران أخرى عوائد كبيرة. وساهم ذلك في تسجيل العديد من الخسائر.

 

وأكدت «الاتحاد» أنها أوقفت أسطولها للشحن من طائرات «أيرباص»، والمكون من خمس طائرات «أيه 330»، وأنها فضّلت تشغيل أسطول لطائرات الشحن من طراز «بوينج 777» بالكامل.

 

وأبلغت شركة «الاتحاد للطيران» الإماراتية رسمياً، في نهاية يونيو الماضي، طياريها أنهم يستطيعون الانضمام لمنافستها طيران الإمارات بشكل مؤقت لمدة عامين، وذلك في رسالة إلكترونية داخلية نقلتها «رويترز»؛ حيث تكبّدت الشركة خسائر ضخمة، وتجري تسريحات لكبار المسؤولين التنفيذيين، وتواصل التخلي عن العديد من المسارات.

 

وذكرت «الاتحاد» في رسالتها الإلكترونية أن الطيارين المعارين لطيران الإمارات لمدة عامين سيُمنحون إجازة، مع الاحتفاظ بأقدميتهم في «الاتحاد» والحصول على أجورهم وكامل المزايا من طيران الإمارات، التي تتخذ من دبي مقراً لها.

 

ومع سقوط شركتي «أير برلين» و«أليطاليا»، بدأت «طيران الاتحاد» في الانحدار نحو الهاوية، منذ تأسيسها قبل 15 عاماً بدعم من إمارة أبوظبي من أجل بناء شبكة سريعة تتناسب مع إمكانيات منافسيها الإقليميين: «طيران الإمارات»، و»الخطوط الجوية القطرية»، حسبما قال موقع «ميدل إيست آي».

 

وأشار إلى المعاناة التي استمرت على مدار العامين الماضيين للشركة الإمارتية من خسائر بلغت أكثر من 3.5 مليار دولار؛ بواقع 1.52 مليار دولار لعام 2017، و1.87 مليار دولار عام 2016، وأن الشركة أعلنت خطوات جديدة في شكل تعيينات إدارية وإعادة هيكلة واستراتيجية جديدة، في محاولة لتدارك ما يمكن تداركه.

 

ونقل «ميدل إيست آي» عن مسؤول تنفيذي بالشركة -رفض ذكر اسمه- قوله بأن «طيران الاتحاد» شهدت 3 دورات من فقدان الوظائف؛ حيث غادر أكثر من 4 آلاف موظف في الأشهر الـ 18 الماضية، وبالنسبة للموظفين الـ 23 ألف المتبقين، فتتعرّض المزيد من الوظائف للتهديد، ولا يزال كبار المديرين والمديرين التنفيذيين والرتب الأدنى ينتظرون معرفة مصيرهم.