تسبب داعية قناة والمقرب من الديوان الملكي بموجة غضب واسعة على موقع التدوين المصغر “تويتر” في أعقاب اقتباسه مقولة للمفكر السعودي الملحد عبد الله القصيمي.

 

وقال “الموسى” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” الإله في كل ما هو حادث وفي كل ما سوف يحدث قد أراد وأحب وفعل كل ما يستطيع ويعرف وكل ما يراه كل الحكمة والرحمة والخير والمنطق والحب والجمال .. (الكون يحاكم الإله) الشيخ/ عبدالله القصيمي – يرحمه ﷲ-“.

 

استعانة “الموسى” واقتباسه لمقولة ” القصيمي الذي يعتبر من أشهر المفكرين المثيرين للجدل والذي انتقل من النقيض إلى النقيض في حياته، حيث كان من اشد المدافعين عن السلفية ليتصدر الدفاع عن الإلحاد، أثارت موجة غضب عارمة ضده، داعين السلطات لوضع حد له ولأفكاره، وإساءته الأدب مع الله .

غضب المغردين لم يحرك ساكنا في عبد العزيز الموسى ليوجه انتقاده للشعوب العربية زاعما أنها سهلت للجماعات الإرهابية نشر أفكارها المتطرفة، وإقصاء الغير المختلف عنهم.

 

وقال :” عقلية الإسلاميين في الغالب تقوم على إقصاء الغير وعدم السماح له بإبداء فكرته وطرح رأيه وحريته في التعبير، لأنهم يَرَوْن أنفسهم الدين و وكلاء رب العالمين في أرضه، ولو أدعوا التنوير والحداثة والتجديد. ﴿مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ ..”.

 

وأضاف في تغريدة أخرى:” العاطفة الدينية لدى الشعوب العربية هي التي سهلت للجماعات الإسلامية المتطرفة تمرير الأفكار الإرهابية والتشدد والتحريم بدون حجة باسم الدين، حتى باتت المجتمعات العربية في غالبيتها ذات تبعية عمياء لا تصلي ولا تصوم ولا تصاحب ولا تتزاوج ولا تعمل ولا تفعل شيئًا بغير فتوى وقول شيخ.”

 

واعتبر أن ” الحالة الإستعلائية لدى عدد من البارزين من شيوخ المدرسة السلفية المعاصرين، جعلت العامة تنجر خلف تزيف البنائية المتطرفة بشعار الإعتدال والليبرالية والتيسير.”

 

يشار إلى أن عبد الله القصيمي هو سعودي يُعتبر من أكثر المفكرين العرب إثارة للجدل بسبب انقلابه من موقع النصير والمدافع عن السلفية إلى الإلحاد، بسبب مؤلفاته المثيرة للجدل ومن أشهرها العرب ظاهرة صوتية.

 

وردد البعض أن القصيمي قد عاد إلى الإسلام آخر حياته، وعكف على تلاوة القرآن، وحيث قال المرافق للقصيمي إلى آخر لحظة في حياته; وصديقه إبراهيم عبد الرحمن في مقابلةً مع “العربية.نت” انه كان يقرأ القران في اخر حياته بتاريخ 1 أكتوبر 2016 م،.

 

ومن جهة أخرى قد نقل الكاتب عبد الله القفاري في مقالاته المعنونة بـخمسون عامًا مع القصيمي، في جريدة ، قال: سألته أخيراً: هناك من روج لفكرة تحول القصيمي في آخر أيام حياته وهو على فراش الموت، وأنت القريب منه حتى تلك الساعات الأخيرة في مستشفى حيث ودع الحياة ؟! قال لي : هذه كذبة جميلة، روج لها البعض ليمرر اسم القصيمي على صفحات الصحف، في وقت كانت الكتابة عن القصيمي مشكلة بحد ذاتها، لقد حسم عبد الله القصيمي منذ وقت مبكر خياراته، لقد كانت كذبة جميلة تستهوي من يبحث عن فكرة التائب العائد، لكنها ليست هي الحقيقة على الإطلاق !!