كشفت مصادر مطلعة عن أن الولايات المتحدث (ساومت) أمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على دعمه لـ() مقابل تسوية ، لكن الأمير ربط دعمه للصفقة بقبول بها ورفع الحصار الإسرائيلي عن غزة ما أثار استغراب واشنطن.

 

ونقل موقع «تاكتيكال ريبورت» الاستخباراتي، عن المصادر ذاتها، أن أمير قطر استقبل صهر الرئيس الأمريكي «دونالد » وكبير مستشاريه، «جاريد كوشنر»، في العاصمة الدوحة في 21 يونيو/حزيران الماضي.

 

وأضافت أن «كوشنر» طلب من الأمير «تميم» دعم «صفقة القرن» التي تعدها الإدارة الأمريكية بالتنسيق مع لوضع حد للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

 

وبحسب المصادر، دعا المسؤول الأمريكي أمير قطر إلى دعم الصفقة سياسيا وماليا، وعرض عليه في مقابل ذلك المساعدة في تسوية الأزمة الخليجية بين الدوحة من جهة والرياض وأبوظبي والمنامة من جهة أخرى.

 

وتمنى أن يبلغ الأمير «تميم» بلاده حول موقفه من طلبه قبل انعقاد القمة بين ودول مجلس التعاون الخليجي في سبتمبر/أيلول المقبل، في منتجع كامب ديفيد بالولايات المتحدة.

 

كما نقل «كوشنر» إلى الأمير «تميم» رسالة من الرئيس «ترامب» يقول فيها الأخير إنه يود أن يرى أمير قطر جنبا إلى جنب مع ولي العهد السعودي الأمير «محمد بن سلمان» وولي عهد أبوظبي «محمد بن زايد»، اللذين يعملان على جمع الإسرائيليين والفلسطينيين على مائدة سلام.

 

ووفقا لما قاله «كوشنر»، ينظر «ترامب» إلى قطر كلاعب نشط في قضايا الشرق الأوسط.

 

وحسب المصادر ذاتها، طلب الأمير «تميم» من «كوشنر» أن يمنحه وقتا للنظر في طلب بلاده.

 

ويود أمير قطر أن يبحث الأمر مع مستشاريه، خاصة وزير الخارجية الشيخ «محمد بن عبدالرحمن آل ثاني»، في حين أن الحديث يدور عن تكليف أخيه وممثله الشخصي الشيخ «جاسم» بمواصلة الاتصالات مع «كوشنر» بشأن «صفقة القرن».

 

وتشير المصادر ذاتها إلى أن الأمير «تميم» وافق من حيث المبدأ على دعم «صفقة القرن» إذا وافقت السلطة الفلسطينية عليها، في الوقت الذي يتم فيه رفع الحصار عن غزة وإزالة اسم «حماس» من القائمة الأمريكية للإرهاب .

 

ووفقا لنفس المصادر، فوجئ «كوشنر» برد فعل الأمير «تميم»؛ حيث كان يعتقد أن الأمير مهتم أكثر بحل مشاكله مع «بن سلمان» و«بن زايد» أكثر من القضية الفلسطينية.

 

والشهر الماضي، كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن «صفقة القرن» تعتمد بشكل رئيسي على «إغراءات» من «ترامب» للفلسطينيين، وهي في الأصل حزم من الدعم المالي تقدمها دول خليجية، وخاصة السعودية.

 

وتنص خطة «ترامب»، حسب الصحيفة الإسرائيلية، على إبقاء الأغوار الفلسطينية تحت سيطرة ()، مع إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح وبدون جيش أو أسلحة ثقيلة.

 

ووفقا لتلك التفاصيل التي كشفت عنها «هآرتس»، فإن الرئيس الأمريكي يقترح إعلان قرية أبو ديس شرق القدس المحتلة، عاصمة للفلسطينيين، مقابل انسحاب إسرائيلي من 3 إلى 5 قرى فلسطينية محيطة بالقدس المحتلة، كانت الحكومات الإسرائيلية ضمتها لمنطقة نفوذ بلدية القدس بعد الاحتلال في العام 1967.

 

ولا تتضمن الخطة أي مقترحات حول انسحاب إسرائيلي من المستوطنات القائمة أو إخلاء المستوطنات ولا أي انسحاب من الكتل الاستيطانية الكبيرة.

 

وسبق أن أكد الرئيس الفلسطيني «محمود عباس» رفضة التام القبول بـ«صفقة القرن».