أشاد الكاتب الصحفي الكويتي مبارك الوصيص العنزي باستعدادات دولة لتنظيم مونديال 2022، موجها رسالة مبطنة لدول الحصار أكد فيها أنه على رغم صغر مساحتها إلا أن طموحها كبير برجالها ونسائها.

 

وقال “الوصيص” في مقال له نشرته صحيفة “الوطن القطرية” بعنوان: “بلد صغير بأحلام كبيرة!”، مشيرا إلى “بعيدا عن السياسة ودهاليزها وعن كمية مشاعر الإحباط والقلق التي تحلق فوق سماء الخليج بعد أن صنع بعضهم كذبة أدت بهذه الشعوب المتقاربة في كل شيء إلى أن تعيش حالة من الكراهية والحقد بشكل غير مسبوق، بزغت بقعة ضوء في ظلمة ذلك السواد الذي يلف خليجنا منذ أكثر من 400 يوم عبر سماء روسيا، وبعد ختام بطولة كأس العالم المقامة هناك تلقفت الأيادي والسواعد السمراء لأبناء قطر راية تنظيم كأس العالم 2022، بحضور أميرها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لتعلن للعالم أجمع أن الحلم المنتظر سوف يكون واقعا بعد أربعة أعوام”.

 

وأوضح الكاتب أن “قطر منذ إعلان حصولها على حق تنظيم بطولة كأس العالم 2022 وهي في تحدٍ حقيقي لإثبات قدراتها على استضافة منتظرة أن تكون أسطورية، سوف تخلد في صفحات تاريخ كأس العالم، رغم الصعاب والتقلبات السياسية التي لم تمنعها من السعي لتحقيق الحلم المنتظر”.

 

وأضاف مشيدا بإصرار قطر على تحقيق حلمها، قائلا:” قطر استمرت ولم تتوقف عن تنفيذ تعهداتها، رغم أحقاد العاجزين وحسد الساعين لإشعال الفتنة في المنطقة، من مروجي الكذب والجهل فاستمرت بالعمل باحترافية ومهنية جادة”.

 

وعرج الكاتب لذكر العديد من الإنجازات التي حققتها قطر ، موضحا أن “قطر تقدم لنا تجربة فريدة لن تتكرر على المدى القريب، فالمستحيل لا مكان له لدى من يريد تحقيق المستقبل واقعا، بعد أن رأينا استاد خليفة الدولي يفتتح في العام الماضي، فيما أسوار استاد لوسيل المستقبل تشيد في مزج ما بين الطابع المعاصر والهوية الثقافية القطرية، بالتوازي مع تشييد استاد رأس عبود ذي الإطلالة الجميلة على شاطئ ميناء الدوحة، وبنفس الوتيرة استاد الريان الذي يعتبر المبنى الأول في قطر بسقف دائري دون استخدام أعمدة تعيق متابعة المباريات”.

 

كما أشاد “الوصيص” اعتزاز قطر بإرثها وتراثها وهو ما أبرزته قطر في خلال بنائها للاستادات، قائلا: “قطر وهي تقفز للإمام بخطوات متسارعة تسابق الزمن للالتحاق بالمستقبل، لم تتناس إرثها البحري فأنشأت استاد الوكرة المغطى الذي يمثل أيقونة معمارية على شكل شراع سفينة، فيما البادية وتراثها كان حاضرا في استاد البيت الذي ترتفع أطنابه عاليا في سماء مدينة الخور، أما استاد الثمامة المستوحى من شكل القحفية وهو الاسم الذي تعرف به القبعة التقليدية التي يرتديها الرجال في دول منطقة الخليج فيعد أحد أبرز روائع تصاميم ملاعب كأس العالم 2022.”

 

وأكد الماتب على أن “قطر، ذلك البلد الصغير بمساحته، الكبير جدا بطموح رجاله ونسائه، يقدمون لنا يوما بعد يوم جميعا دروسا واقعية وبالمجان، ماذا يعني أن تعشق وتعمل لصالح وجود ورفعة وطنك بعيدا عن أي مصلحة خاصة”.

 

وأردف قائلا: “قطر تعيش الحلم الذي انطلق في عهد راعي نهضتها ومؤسس تنميتها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وبإذن الله نراه واقعا على أرضها في عهد حضرة صاحب السمو الشيح تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حامل راية مستقبلها الباهر”.

 

واختتم الكاتب مقاله موجها رسالة ضمنية لدول الحصار خاصة والإمارات، قائلا: “الزبدة: نراكم في قطر عام 2022.. الكلام لكم واسمعي يا جارة”.