تسببت فتوى للداعية السعودي المعروف الدكتور ، عن حكم ارتداء الأساور للرجال في هجوم عنيف عليه من قبل النشطاء، الذين استنكروا اهتمامه بمثل هذه الأمور وترك مشاكل الأمة العضال ومجاراة “آل سعود” في طغيانهم بالسكوت على ظلمهم واعتقالهم علماء الأمة والتنكيل بمعارضيهم.

 

ونشر “” في تغريدة له عبر حسابه الرسمي بتويتر رصدتها (وطن) عدة صور لرجال يرتدون أساور بأيديهم، مضافة إليهم صورة أخرى تحمل نص الفتوى الدينية وحكم هذا الأمر.

العديد من النشطاء تركوا موضوع الفتوى وصبوا غضبهم على “العريفي” لسكوته على اعتقال زملاءه الدعاة على رأسهم سلمان العودة الذي دافع عن “العريفي” نفسه عندما كان معتقلا قبل أعوام.

 

الناشط حمزة محمد رد على “العريفي” مستنكرا:”ما حكم اعتقال داعية لمجرد انه انكر المنكر المنكر الذي انكرتموه يوما على البلدان العربية فشتتموها اللبرالي”

وقال أحمد أبو طالب منتقدا صمت العريفي “شو رأيك تطل على قضايا اكبر من هيك يا شيخنا”

فيما سخر آخرون من الداعية السعودي الذي صار يغرد بأمر النظام، وأصبحت صفحاته بمواقع التواصل بمثابة مجلة دعائية للسلع والخدمات لمن يدفع أكثر.

وكشفت الأحداث الأخيرة حقيقة السلطة الدينية ومشايخ البلاط في ، حيث أصبح رجال الدين والهيئات الشرعية مجرد أدوات يحركها النظام السعودي حسب هواه السياسي وأينما رست سفينته.

 

وتوالت خلال المدد الأخيرة الكثير من القرارات والإجراءات التي تسعى من خلالها السلطات السعودية إلى تقليص حضور البعد الديني في المشهد السعودي العام، بالتوازي مع تقليم أظافر الهيئات الدينية الرسمية والتبرؤ من جزء كبير من الإرث الديني، الذي ارتكزت عليه الدولة السعودية منذ قيامها على أساس تحالف بين شخصيتين مؤثرتين هما مؤسس العائلة الحاكمة محمد بن سعود، والشيخ محمد بن عبد الوهاب.

 

وأصبح “التطبيل” لولاة الأمر في المملكة من قبل الدعاة والسياسيين والنخبة أمرا طبيعيا، ويحتذي هؤلاء المشايخ في “تطبيلهم” برأس الدين في المملكة ومفتيها عبدالعزيز آل الشيخ وكذلك “السديس” إمام الحرم المكي، ولا ننسى مشايخ البلاط عائض القرني ومحمد العريفي الذين شكل تحولهم وانكشاف أمرهم صدمة كبيرة جدا لمتابعيهم.

 

وصدرت مؤخرا عن الهئيات الدينية في المملكة عدة فتاوى تتماشى مع رؤية ولي العهد الجديدة أبرزها السماح للمرأة بدخول الملاعب وقيادة السيارة، فضلا عن السماح بحفلات الغناء والرقص ما أدى لظهور مشاهد مخجلة في البلد المحافظ الذي كانت هذه الأشياء من التابوهات المحرمة لديه وممنوع حتى مجرد الاقتراب منها.