في الوقت الذي أعلنت فيه الخطوط الجوية القطرية عن استكمال صفقة شراء شحن من طراز 777 من شركة بوينغ الأمريكية بمبلغ يتجاوز المليار وسبعمائة مليون دولار، أعلنت شركة طيران عن تقديم سعرية خاصة للمقيمين أبو ظبي للسفر إلى 30 وجهة مختارة ضمن شبكة خطوطها العالمية، في محاولة لجذب الركاب للسفر عبر طائراتها، خاصة بعد شبه الانهيار الذي يعاني منه منافسها طيران الاتحاد المملوك لحكومة أبو ظبي.

 

ووفقا لما أعلنته شركة ، فقد تبدأ أسعار السفر في الدرجة السياحية من دبي إلى بيروت من 1080 درهماً وإلى القاهرة من 1415 درهماً وإلى الدار البيضاء من 2365 درهماً وإلى جزر السيشيل من 3045 درهماً وإلى كوالالمبو من 2425 وإلى زغرب من 2675 درهماً وإلى ميونخ من 2885 درهماً.

 

أما أسعار السفر في درجة رجال الأعمال فتبدأ من 5245 درهماً إلى بيروت ومن 7599 درهماً إلى القاهرة ومن 11739 درهماً من الدار البيضاء ومن 8368 درهماً إلى جزر السيشيل ومن 8865 درهماً وإلى كوالالمبو ومن 12619 إلى زغرب ومن 14839  درهماً إلى ميونخ.

 

ويأتي هذا الاستجداء للزبائن من قبل طيران الإمارات متزامنا مع ما أعلنته شركتا بوينغ والخطوط الجوية القطرية إن شركة الطيران القطرية استكملت طلبية لشراء 5 طائرات شحن طراز 777 من شركة صناعة الطائرات الأمريكية.

 

وتبلغ قيمة الصفقة، التي جرى كشف النقاب عنها في معرض فارنبورو للطيران، نحو 1.7 مليار دولار بالأسعار المعلنة، حيث كانت الصفقة قد أعلنت من قبل باعتبارها التزاماً بالشراء في أبريل/ نيسان الماضي.

 

ويأتي هذا كله في وقت قالت فيه مصادر في شركة “الاتحاد للطيران” الإماراتية إن الشركة أوقفت تشغيل خمس طائرات شحن “إيرباص إيه 330″، وإنها تعرض على طياريها إجازات غير مدفوعة الأجر، مع استمرار مراجعة استراتيجيتها.

 

وقال أحد المصادر لـ”رويترز” إن “الاتحاد للطيران”، التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، تدرس بيع طائرات الشحن الخمس الموقوفة أو تأجيرها.

 

وتتعرض “طيران الاتحاد”، المملوكة لحكومة أبوظبي، لأزمة مالية طاحنة، أجبرتها على التخلص من 5 طائرات من نوع “بوينغ 777” و5 طائرات من نوع “إيرباص A330″، كما سرَّحت بعض الطيارين بمنحهم إجازة قصيرة أو إجازة طويلة الأمد قد تمتد لأكثر من سنة دون راتب، في محاولة للخروج بأقل الخسائر من أزمتها المالية.

 

وترجع الأزمة المالية التي يتعرض لها الناقل الرسمي لدولة الإمارات العربية المتحدة، إلى فقدانها خلال العام الماضي فقط، ثمانية مليارات يورو في شراكات غير مثمرة، حيث أعلنت الخطوط الجوية الإيطالية، التي يملك “طيران الاتحاد” 49% من أسهمها، إفلاسها للمرة الثانية.

 

كما شطبت شركة طيران الاتحاد 3000 وظيفة، في حين تحاول تعويض خساراتها المتلاحقة، بإلغاء بعض الخدمات، مثل إلغاء خدمة السيارة المجانية لركاب الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال، وغيرها من الخدمات التي كانت متاحة مجاناً في السابق.