بعد أن تسبب في خداع متابعيه ومريديه على مدى سنوان مضت ووصفه لم يتزوج من سيدة متبرجة بـ”الديوث”، خرج الداعية المصري المثير للجدل عن صمته ليرد على الانتقادات والهجوم الذي طاله  زواجه من الممثلة .

 

وقال “مسعود”، في بيان مطول نشره عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” رصدته “وطن”:”أشكر كل من هنأني على زواجي، وغفر الله لكل من أساء الظن بي أو أساء إلى شخصي أو أهل بيتي”.

 

وبحسب معز مسعود، فإن مسألة زواجه من شيري عادل “تخصّه وحده، طالما أنها لم تتعارض مع منهجي”.

معز مسعود، الذي ركز طيلة السنوات الماضية على “محاربة التطرف” بمحاضرات وندوات الكثير منها عقد في الإمارات، قال إنه تعرض للتهديد عام 2013؛ بسبب برنامجه “خطوات الشيطان”، ما دفعه للخروج من ، والذي تسبب لاحقا بانفصاله عن زوجته الأولى “سارة”، وهي ملكة جمال الجامعة الأمريكية في سابقا.

 

وردا على الهجوم ضده لزواجه من ممثلة غير محجبة، قال مسعود إن “سورة النور، التي ورد فيها ذكر غطاء رأس المرأة، هي سورة مدنية نزلت في النصف الثاني من الرسالة بعد ترسيخ العقيدة في المرحلة المكية، أي أن ذلك جاء بالتدرج أيضا، لذلك فإن الاحتشام في الملبس هو أساس ما يسمى اليوم الحجاب، وغطاء الرأس هو التاج الذي يكتمل به الاحتشام، وبالتالي فإن تحقيق الاحتشام في الملبس هو أكثر من 90 في المئة من الحجاب، كما وضحت منذ عام 2009، فضلا عن أن الالتزام بغطاء الرأس ليس مقياسا مطلقا للحكم على مدى قرب المرأة أو بعدها من ربها، لذلك كنت من أول الداعين إلى تغيير هذه الرؤية التصنيفية السطحية التي تصنع الثنائيات في المجتمع -محجبة وغير محجبة- وتختزل الدين في مظاهره”.

 

وأكد أنه غير نادم على زواجه من شيري عادل، قائلا: “لم أرتكب حراما أو عيبا، واستخرت الله تعالى، واخترت الحب والزواج، رغم علمي بمدى فداحة الظلم الذي سنتعرض له أنا وزوجتي”.

 

وأضاف: “أنا شخص تزوج في النور أمام الجميع، ولا أطلب من أي أحد تغيير مواقفه إطلاقا، لكنني أطلب من الجميع احترام حياتي الشخصية، ونقل الحقائق وليس الشائعات”.

 

وتابع: “أنا أرى زوجتي أقرب إلى الله من كثيرين تبدو عليهم مظاهر الدين ولكن يفتقرون إلى الأخلاق وجوهر الدين”.

 

وردا على فيديو سابق له، وصف الرجل الذي يرضى بتبرج زوجته بـ”الديوث”، قال معز مسعود: “تم أيضا اقتطاع كلمة (ديوث) من سياقها في الفيديو، لكي أبدو أنني قصدت أن من يتزوج من لا تلبس غطاء الرأس ديوثا، رغم أن الكلام كان عن ترك الاحتشام كلية، أما قصدي بمن (يضحي بالرجولة) في الفيديو المقتطع، فهو من لا يغار على أهل بيته (بعد الزواج)، وليس (وقت الاختيار)، ومن الطبيعي أن يتفق الرجل والمرأة على نظام مشترك للحياة بعد الزواج، والذي يغار على أهل بيته يذكر الاحتشام مع بقية الأمور وقت التعارف، ومن البديهي أنني لم أناقض منهجي في حياتي الشخصية”.

 

وأضاف: “كنت أفضل أن ينشغل الناس بنقاش لقاءاتي الفكرية مع أهم مفكري العالم وقادته، وأطروحاتي العالمية، على سبيل المثال لا الحصر كلمتي الافتتاحية الأخيرة في المؤتمر السنوي للأمم المتحدة بجنيف وحواري الفكري مع البروفيسور ريتشارد دوكينز، أكثر الملحدين تأثيرا في العالم، بدلا من أن يتفرغوا للحديث عن تفاصيل حياتي الشخصية”.

 

ونوه قائلا: “كررت كثيرا أنني لست داعية، وإنما باحث متخصص حر، لا أنتمي لأي تيارات إطلاقا، وأحمل الماجستير، وأنهي الدكتوراه في فلسفة علم التجربة من جامعة كامبريدج”.