في تأكيد جديد على تورط ولي عهد أبو ظبي في مشبوهة، لدعم الرئيس الأمريكي أثناء حملته الانتخابية، كشف تقرير أمريكي معلومات جديدة بشأن مشاركة شخصيات خليجية أبرزها “ابن زايد” في اجتماعات بأرخبيل سيشيل، التي أدرجها المحقق الخاص روبرت مولر ضمن تحقيق أوسع يجريه بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة.

 

وبحسب إيرين بانكو، معدة التقرير الخاص، فقد شارك عدد من الروس – بعضهم يحمل صفة حكومية ولديهم ارتباطات مباشرة مع الرئاسة الروسية في الكرملين – في تلك الاجتماعات وذلك في الفترة 9-11 يناير 2017 ، وقبل تنصيب رسمياً بعدة أيام، وفقًا لبيانات تسربت من الجزر ومن مصادر لها معرفة دقيقة بما جرى في تلك اللقاءات ، وهي مصادر ذات أهمية في التحقيق الجاري حول حقيقة التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية التي جرت في نهاية عام 2016 وفاز فيها الرئيس دونالد .

 

وأدرج المحقق الخاص روبرت مولر هذه اللقاءات التي عقدت في سيشيل كجزء من تحقيق أوسع يجريه بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

 

ويشير مسار التحقيق وتتبع اللقاءات إلى وجود اهتمام متزايد من قبل فريق مولر حول ما إذا كان هنالك دور روسي في تمويل أجنبي لحملة ترامب الانتخابية، وتمويل من دول خليجية في إشارة إلى الإمارات و بشكل خاص، مما سيمنح هذه الأطراف القوة والنفوذ للتأثير على قرارات الرئيس دونالد ترامب وإدارته.

 

وقد تمحور اهتمام فريق المحققين على اجتماع معين جرى في سيشيل بين إيريك برينس (مؤسس شركة بلاك ووتر الأمنية) ، وكيرل ديميترييف (مدير إحدى صناديق الثروة السيادية في روسيا) ، وولي العهد محمد بن زايد آل نهيان ، الحاكم الفعلي والرجل القوي لدولة الإمارات العربية المتحدة.

 

و بحسب الموقع فلم يكن هذا اللقاء الوحيد الذي أثار اهتمام المحققين ، فهنالك لقاءات تمت بذات الأسبوع وجرت فيها نقاشات تمحورت حول سوريا والطاقة والعقوبات على روسيا، وفي هذه اللقاءات كان هنالك شخصيات من روسيا والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وإسرائيل والولايات المتحدة، وذلك وفقا لثلاثة أشخاص لديهم اطلاع على مضمون هذه اللقاءات وكذلك بيانات رحلات الطيران التي تدعم ادعاءاتهم وهم من قدم هذه المعلومات التي حصل عليها الموقع.

 

وأكد الموقع أن الأشخاص الثلاثة رفضوا الكشف عن هوياتهم خشية من أن يتعرضوا للانتقام من قبل حكوماتهم.

 

وتقول المصادر أن من المطالب الروسية رفع العقوبات الأمريكية لتسهيل التجارة بين البلدين .وأكدت المصادر نفسها أن زوجة ديميترييف (ناتاليا بوبوفا) قد شاركت ايضا في عدة محادثات مع ممثلين عن عدة دول من بينها دول خليجية اثناء وجودهم في الجزيرة.

 

وبحسب الموقع من غير الواضح كم كان عدد الممثلين عن كل بلد قد حضروا هذه اللقاءات، والتي جرت ايضا من خلال محادثات جانبية جرت على العشاء. ولكن هنالك معلومات جديدة تشير إلى وجود أكثر من 10 شخصيات روسية مهمة شاركت في اللقاءات.

 

و أفاد تقرير “نيوجرسي” أنه في مايو / أيار 2017، حطت طائرة تابعة لنائب في الحكومة الروسية في سيشيل، في اليوم السابق للقاء الذي جرى بين الأمير محمد بن زايد وديمترييف، وهو الأمر الذي أثار تساؤلات حول نطاق الاجتماعات وفحواها وما إذا كانت العقوبات ستكون محور المحادثات. فقد أقلعت الطائرة الروسية من موسكو، وتوقفت لبرهة في دبي  ثم تابعت طريقها وهبطت في سيشيل الساعة 4:21 مساء 10 كانون الثاني / يناير 2017  – وفقًا لسلطة سيشل للطيران المدني – وذلك قبل يوم واحد من وصول محمد بن زايد إلى الجزيرة.

 

وكانت هذه الطائرة تحمل ستة ركاب انتقلوا لفندق “فور سيزونز″ كنزلاء وهو ذات المكان الذي عقدت فيه اللقاءات والتي جرت في ذلك الأسبوع من كانون الثاني / يناير.

 

 

وقد عادت الطائرة – التي نقلت الروس إلى الجزيرة في كانون الثاني / يناير – مجدداً الى سيشيل في آذار/ مارس وذلك في الوقت نفسه الذي تواجد فيه جورج نادر (رجل الأعمال اللبناني- الأمريكي، مستشار بن زايد الذي يحقق معه مولر) في الجزيرة وهو من هندس الإجتماع بين ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد وديمترييف في سيشيل.

 

وحينما عادت الطائرة الروسية إلى موسكو كان متنها 20 راكبا.

 

ويشير التقرير الى ان الكساندر ماشكيفيتش، ممول لشركة Bayrock والمرتبطة بترامب استثمارياً، كان من بين الأفراد الآخرين الذين تواجدوا في الجزيرة في ذات الأسبوع الذي أمضاه محمد بن زايد في كانون الثاني / يناير 2017 ، والشيخ عبدالرحمن خالد بن محفوظ (نجل الراحل خالد بن محفوظ ، ملياردير سعودي ورئيس سابق لأول بنك خاص افتتح في العربية السعودية).