“الحوثي” يصعد باستهداف مقر قوات الإمارات الرئيسي باليمن بصاروخ باليستي

في تصعيد خطير من جماعة ضد باليمن، أعلنت قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين استهداف مقر القوات الإماراتية في مدينة “المخا” بالساحل الغربي، مشيرة إلى أن الصاروخ الباليستي الذي أطلق على المعسكر الإماراتي أصاب هدفه بدقة.

 

ونقلت القناة الناطقة باسم الحوثيين أمس، الاثنين، أن القوة الصاروخية التابعة للجماعة «أطلقت صاروخاً باليستياً قصير المدى على معسكر للغزاة في الساحل الغربي»، مضيفة أن «الصاروخ دكَّ المعسكر وأصاب هدفه بدقة».

 

وعلى الجانب الآخر قال قائد «سرية المخا» في القوات الحكومية اليمنية عمر دوبلة، إن صواريخ «الباتريوت» بالدفاعات الجوية للقوات الإماراتية المنضوية في التحالف العربي، اعترضت باليستي، أطلقه الحوثيون في الاتجاه الشمالي من المدينة، قبل أن يصل إلى هدفه.

 

وأشار «دوبلة» إلى أن الصاروخ كان يتجه إلى ميناء المدينة، الذي تتخذه القوات الإماراتية معسكراً لها.

 

وأضاف أن حطام الصاروخ سقط في المحيط الشمالي للمدينة، دون أن يسفر ذلك عن سقوط ضحايا بصفوف المدنيين أو القوات الحكومية.

 

وتسيطر القوات الإماراتية والقوات الحكومية اليمنية على مدينة المخا التابعة إدارياً لمحافظة تعز (جنوب غربي البلاد)، منذ مارس 2017.

 

ودانت منظمات حقوقية يمنية استيلاء التحالف العربي بقيادة على مطارات وجزر جنوبية وتحويلها إلى ثكنات عسكرية.

 

ووصفت هذه المنظمات الوجود العسكري للتحالف العربي بأنه “احتلال لديه أطماع في موارد ومقدرات جنوب اليمن”.

 

وتشرف أبوظبي، بشكل رئيسي، على الملف العسكري والأمني في المحافظات الجنوبية والشرقية المحررة من الحوثيين، منذ منتصف 2015.

 

وتواجه الإمارات اتهامات تصاعدت حدتها مؤخراً، بالعمل على إضعاف سلطة الحكومة الشرعية في المناطق التي يُفترض أنها خاضعة لها، وامتلاك أهداف خفية في اليمن، وإنشاء “جيوش مناطقية” خارج مظلة “الشرعية”.

 

هذا فضلاً عن تحوّل كلي في موقف اليمنيين تجاه التحالف العربي، وخصوصاً الإمارات، بعد ثلاث سنوات من التدخل العسكري، فمن “شكراً إمارات الخير”، التي كانت ترتفع في الشوارع وعلى الملابس وفي المؤسسات، إلى “يسقط الاحتلال الإماراتي” على جدران مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد.

 

وتحاول الإمارات علاج نزيف خسائرها المستمر في اليمن، ومداواة كبريائها المجروحة وكبح جماح غرورها الذي قادها إلى سياسة توسُّع لا طاقة لها بها، كما يرى كثيرون.

 

ففي خطوة فسرها مراقبون بأن الهدف منها ضبط إيقاع جنودها المهزوزين هناك من جراء طول المعارك وصعوبتها، فضلاً عن فقدان حاضنتها الشعبية باليمن، أعلنت الإمارات، السبت (7 يوليو 2018)، زيادة فترة التجنيد الإجباري في صفوف قواتها المسلحة من 12 شهراً إلى 16، وذلك بعد 3 أعوام من مشاركة قواتها في التحالف العربي الذي يخوض حرباً باليمن.

 

وهذه هي الزيادة الثانية منذ إقرار قانون الخدمة الإلزامية في البلاد عام 2014؛ إذ رفعت أبوظبي في مارس 2016 (بعد عام من بدء عمليات التحالف العربي)، المدة من 9 أشهر إلى 12، قبل أن تعلن زيادتها مجدداً إلى 16 شهراً.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.