احتفت وسائل إعلام إسرائيلية على نطاق واسع بمقال للكاتبة ”، دعت فيه الفلسطينيين والعرب لتقديم ما وصفته بـ(بعض التنازلات) لتحقيق السلام الشامل ـ في إشارة منها للقبول بما يعرف باسم ـ.

 

المقال المنشور بصحيفة “اليوم” والذي نشرته صفحة “ بالعربية” الرسمية على تويتر على سبيل الإشادة به، زعمت فيه “المشيخص” أنه لتحقيق السلام فلا بد من أن يقدم الفرقاء تنازلات وتضحيات جديرة بأن تنتهي إلى توافق يقود إلى الحالة السلمية التي تتطلع إليها جميع الشعوب.

 

 

وحاولت الكاتبة السعودية دس السم بالعسل بقولها:”وذلك يقودنا إلى الحالة العربية الإسرائيلية التي ظلت في صراع استمر منذ النكبة في العام 1948م وحتى يومنا هذا، وخلال ذلك حدث أن وقعت اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل، ثم الفلسطينيون معهم في أوسلو، والأردنيون في وادي عربة، وذلك في الواقع يفتح كثيرا من الأبواب المغلقة للتفكير بصورة عملية وجادة في الانتقال إلى المحطة السلمية طالما أن دول المواجهة في حالة سلام مع إسرائيل، بما ينهي الصراع بخطوة واحدة جريئة وشجاعة من بقية العرب” ـ في إشارة إلى صفقة القرن ـ

 

وتابعت مستشهدة بالرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات:”لأن السلام يتطلب ذلك، تماما كما فعل السادات في العام 1978م، والذي أثبت الزمن أنه كان الأكثر صحة في مواقفه من السلام الضائع لشعبه، والعرب جميعا.”

 

وفي فقرة أوضحت حقيقة مقالها الذي جاء متماشيا تماما مع سياسة “ابن سلمان” الجديدة ورؤيته، أعادت سكينة المشيخص سرد تصريحات ولي العهد السعودي عن القضية الفلسطينية ودعوته للفلسطينيين بقبول صفقة القرن وإلا فليصمتوا كما نقلت عنه عدة تقارير غربية.

 

وذكرت مانصه:”كما قال صاحب السمو الملكي الأمير بن عبدالعزيز، إن المملكة لا تقرر بالإنابة عن الفلسطينيين، ولكنها تدعم ما يتوافقون عليه «ونؤيد ما يؤيدونه»، غير أن إضاعة الفرص هي، في الواقع، التي أوصلتنا إلى الالتباس الحالي في السلام، حتى أن إسرائيل تمضي في نموها وازدهارها السياسي والاقتصادي والعلمي والعسكري بما يفوق العرب جميعا، فمن الذي يحتاج السلام أكثر؟”

 

وتابعت خلط الأوراق والتلبيس على المتابع:”نحتاج كعرب السلام بوصفه السبيل إلى التطور وإيقاف الهدر في حقوقنا في أن نتخلص من رهاب الحرب، وعلك جلود البلاغة فيما الشعوب تحترق وتعيش وهم العداء بلا طائل.”

 

واختتمت الكاتبة السعودية مقالها بسطور تعبر عن وجهة نظر محمد بن سلمان تجاه تماما:”ينبغي أن نكون أكثر براغماتية في رؤية السلام، والحد من المزيد من الخسائر التي تنتهي في بئر النسيان، والكتابات البلاغية والنظم المتكلف، سردا وشعرا، فذلك ثبت أنه لن يعيد حقا، وإنما يتكسّب منه تجار الصراع، وهم فئة طفيلية قليلة على حساب ملايين يدفعون ثمنا غاليا يذهب مع ريح الزمن ولا يقبضون إلا الهواء.

 

يشار إلى أنه لم يتوقّع خبراء العلاقات العربية-الإسرائيلية وأكثرهم تفاؤلاً أن تقفز العلاقات السعودية والإماراتية مع “إسرائيل” إلى مراكز متقدّمة في ظرف زمني متسارعٍ، وصولاً إلى مرحلة  “التحالف الكامل”.

 

وكانت تقارير قد كشفت في 9 مارس الماضي، تفاصيل أول لقاء سري جمع مسؤولين سعوديين وإسرائيليين في القاهرة، ما كان إلا جزءاً من مخطَّط تسير عليه دول عربية لتوطيد علاقتها مع دولة الاحتلال في مجالات عدّة.

 

وفي منتصف مايو الماضي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بينيامين نتنياهو: إن “هناك تطوّرات إيجابية غير معروفة للرأي العام تتضمّن تطوّر العلاقات مع الدول العربية”.

 

تصريحات “نتنياهو” كانت بمنزلة ترجمة حقيقية وخُلاصة لكل ما يجري داخل الغرف المغلقة بين مسؤولين من دول عربية وإسرائيليين.

 

وليس صدفة أن تبثّ قناة “العربية”، الأسبوع الماضي، فيلماً وثائقياً تروّج فيه لـ”حق” الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، والذي جاء بعد أسابيع قليله من الكشف عن تفاصيل لقاء سرّي جمع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ونتنياهو بالأردن.

 

وسبق ذلك تصريح من مسؤول بحريني بأن “المنامة ستكون أول دولة خليجية تعلن عن علاقات دبلوماسية مع إسرائيل”، وسط حديث متكرّر عن زيارات سرية لوفود عربية إلى “تل أبيب”.