أكد الكاتب الاقتصادي العماني ناصر القصابي بأن كلا من وجامعة الدول العربية قد ماتا إكلينيكيا وفي انتظار الإعلان عن وفاتهما رسميا، مؤكدا بأن قبريهما قد تم حفرهما .

 

وقال “القصابي” في تدوية له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “”:” #الجامعة_العربية و #مجلس_التعاون_الخليجي ماتا إكلينيكياً وفِي انتظار الإعلان الرسمي لوفاتهما بل وقبريهما جاهزين قد تم حفرهما. ولد الأول عام ١٩٤٥م والثاني عام ١٩٨١م ولذلك أعمارهما ٧٣ عام و ٣٧ عام بالتتالي.”

ويأتي هذا التحليل لدور كلا من الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي بعد ارتأت المؤسستان طوعا أو جبرا على النأي بنفسيهما عن كل ما يخص القضايا والازمات العربية العاجلة دون أن يكون لهما رأي أو تحرك جدي لحل القضايا العربية البينية، لا سيما الأزمة الخليجية الأخيرة بين وكلمن والإمارات والبحرين ومصر.

 

وعلى الرغم من مرور أكثر من عام على الأزمة ما زال الصمت سيد الموقف في كل من مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية، فلا مواقف واضحة ولا مبادرات من شأنها حل الأزمة الخليجية، التي بدأت بقطع كل من السعودية والإمارات والبحرين علاقاتها مع الدولة الخليجية الشقيقة قطر.

 

وعلى الرغم من خطورة الأمر، وهو ما حذر منه أمير الكويت عندما قال إن استمرار الأزمة “قد يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه”؛ لم يخرج حتى الآن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف الزياني، بأي مبادرة لرأب الصدع، في حين يقوم بهذا الدور أمير دولة الكويت، إلى جانب جهود من قِبل سلطنة عُمان.

 

كما أن لم تخرج بموقف واضح وصريح من الأزمة، سوى تأكيد أمينها العام، أحمد أبو الغيط، خلال حديث مع صباح الخالد الصباح، النائب الأول لرئيس الوزراء وزير خارجية الكويت في بداية الأزمة عن دعمه للتحرك الذي يقوم به أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح؛ بهدف التوصل إلى “أرضية مقبولة” لإنهاء الخلاف الحالي.

 

هذه الظروف جعلت محللين وخبراء يطلقون جرس إنذار معتبرين أنها مؤشر خطير على مستقبل مجلس التعاون، الذي لم يقوم بدوره في مثل هذه الأزمة، لا سيما أن قوانينه القائم عليها وتشريعاته تحدد آليات لاحتواء الخلاف الخليجي.

 

وللحفاظ على أركان “التعاون الخليجي” الذي كانت المشاورات قبل الأزمة تصب في ضرورة تحوله لاتحاد خليجي كونفدرالي، تقود الكويت وسلطنة عُمان مساعي الوساطة لحل الخلاف الذي أثار موجة من ردود الفعل العالمية والإقليمية؛ بل وعلى مستوى الشارع العربي عموماً والخليجي خصوصاً.

 

وفتحت هذه التطورات الباب أمام تغيرات كبيرة داخل مجلس التعاون الخليجي، قد تعيد ترتيب أوراق المجلس، وربما تؤدي إلى شرخ عميق بين أركانه.