تسببت التصريحات التي أدلى بها الشيخ راشد بن حمد الشرقي النجل الثاني لحاكم إمارة ـ والذي وصل للعاصمة القطرية الدوحة طالبا اللجوء ـ لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية في قلق كبير وربكة بأبوظبي دفعت وزير الدولة للشؤون الخارجية للخروج والتعليق.

 

وفي محاولة للتغطية على تلك التصريحات التي فضحت “ابن زايد” ومساعيه، خرج “قرقاش” ليلمح للمقابلة ويهاجم واصفا الأمر بأنه مؤامرة على الأسرة الحاكمة بالإمارات.

 

وقال في تغريدته التي رصدتها (وطن) عبر حسابه الرسمي بتويتر: “يتآمر المرتبك على هذه الأسرة الحاكمة أو تلك، وتنقصه كالعادة الشجاعة، فيلجأ إلى تسريبات ومقابلات صحفية مرتبة خوفا من المواجهة لعبة مفضوحة تعمّق أزمته وسقوطه الأخلاقي.”

 

 

وفي مفاجأة من العيار الثقيل خرج الشيخ الإماراتي راشد بن حمد الشرقي، ابن حاكم الفجيرة (اللاجئ في قطر مؤخرا) عن صمته، وكشف عن خبايا ومعلومات هامة تخص السياسة الإماراتية وما يفعله “ابن زايد” سرا داخل أروقة الحكم، وذلك في تصريحات جديدة أدلى بها الشيخ الإماراتي لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية.

 

واتهم الشيخ راشد (31 عاما) قادة إماراتيين بالابتزاز وغسيل الأموال المنظم من قبل سلطات متنفذة في العاصمة أبو ظبي.

 

وتحدث أيضا عن توترات قائمة بين قادة الست والحكومة المركزية في الإمارة السابعة أبو ظبي، وأكد وجود استياء من قيادة أبو ظبي للتدخل العسكري في اليمن.

 

وكشف أن أبوظبي لم تستشر الإمارات الست الأخرى في إرسال الجنود إلى الحرب المستمرة من ثلاث سنوات. وذكر أن جنوداً من الإمارات الأصغر و الأفقر مثل الفجيرة، هم في خطوط الحرب الأمامية وأنهم يشكلون الغالبية في عدد الضحايا.

 

وأوضح الشيخ: أن أجهزة الاستخبارات الإماراتية ضغطت عليه لتحويل عشرات الملايين من الدولارات نيابة عنهم إلى أشخاص لا يعرفهم في دول أخرى.

 

وأوضح الشيخ راشد أنه قرر إعطاء هذه المقابلة للصحيفة لحماية عائلته في الفجيرة من ضغط ابوظبي. وبحسب الصحيفة فإن تهديده بكشف المزيد سيعطيه بعض الحماية.

 

واتهم الشيخ راشد أجهزة مخابرات أبو ظبي بابتزازه شخصياً بالتهديد بإطلاق مقاطع فيديو محرجة ذات طابع شخصي. ووصف مقاطع الفيديو بأنها “ملفقة” ، لكنه رفض الكشف عن محتوى المادة.

 

وأشارت الصحيفة أن قطر رفضت الاعتراف علانية بوجود الشيخ راشد.

 

وأكدت الشخصية القطرية القريبة من الأسرة الحاكمة في الدوحة أن قطر منحت الشيخ راشد اللجوء، لكن المتحدث الرسمي باسم الحكومة رفض طلبات عديدة للتعليق في ذات الشأن.

 

يشار إلى أنه في وقت مبكر من صباح يوم 16 مايو، ظهر الشيخ “راشد” وبلا أدنى تنسيق مع السلطات القطرية في مطار الدوحة، طالباً اللجوء.

 

وأخبر المسؤولين القطريين بأنه يخشى على حياته بسبب نزاع مع حكام إمارة أبو ظبي -الإمارة الغنية بالنفط وعاصمة الإمارات -وهو ما أكده الشيخ راشد وشخصية قطرية مقربة من الأسرة الحاكمة في قطر من خلال مقابلات جرت بذات الشأن.