“عذرٌ أقبح من ذنب”، ربما تنطبق على ما قام به عائض الذي تراجع عما ذكره من “خرافة” حول قبر الصحابي ، واعتذر عن ما ورد على لسانه.

 

قبل أيام، ذكر القرني في محاضرة له، أن “الصحابي عمر بن الخطاب، عندما دفن، جاءه الملكان يسألانه، فبادرهما هو بالسؤال عن أسئلة القبر الأولى (من ربكما، ما دينكما، من نبيكما؟)”.

 

ثم عاد معتذراً عبر حسابه على “تويتر”، وقال في مقطع فيديو، تم تداوله ورصده “وطن”: “أنا آسف، أوردت تلك القصة من باب التعجّب ولم أصدّقها، ولكن لا يمكن أن يحدث هذا، وأنا متخصّص في الحديث، ولا أؤمن بالخرافة”.

 

فيما لا تعتبر تلك الخرافة التي ذكرها القرني الأولى في محاضراته؛ فقد ذكر في أحد لقاءاته قصّة أثارت الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن عمرو بن العاص ونهر النيل.

وورد على لسان القرني في تلك القصة أن عمرو بن العاص كتب يستنجد بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب قائلاً: إن “نهر النيل قد طغى علينا طغياناً زائداً وجرف الكثير من المنازل”.

 

وتابع خلال سرده لتلك القصة: كتب له عمر بن الخطاب خطاباً طلب منه أن يلقيه في نهر النيل، وجاء في نصّه: “من عمر بن الخطاب إلى نهر النيل، أما بعد إن كنت تجري بأمرك فاجرِ كما شئت، وإن كنت تجري بأمر الله فإني أعيذك باسم الله ألاّ تطغى على عباد الله”.

 

وأضاف: “أخذ عمرو بن العاص الرسالة وألقاها في النهر حتى انخفضت المياه فجأة”.

 

تلك القصة التي ذكرها القرني، أثارت استياء عدد كبير من المغرّدين، إذ طالبوه بالاعتذار عنها، كما الحال في قصّة “قبر عمر والملائكة”.

 

ويعتبر الداعية القرني من العلماء المثيرين للجدل في السعودية، إذ سُجّلت عليه سرقات أدبية والسطو على كتب لأدباء معروفين.

 

هذا وكانت محكمة سعودية قضت هذا العام بتغريم الداعية  مبلغاً مالياً كبيراً؛ بعد إدانته بسرقة أدبية.

 

وقالت صحف سعودية إن ورثة الأديب السوري، عبد الرحمن رأفت باشا، كسبوا قضية رُفعت ضد القرني لاتّهامه بالسطو على كتاب والدهم “صور من حياة الصحابة”.

 

ولا تعدّ تلك القضية الأولى التي يُتّهم فيها الشيخ السعودي بالسرقة الأدبية، ففي يناير من العام 2012، أصدرت لجنة حقوق المؤلف بوزارة الإعلام السعودية حكماً بتغريم القرني مبلغ 330 ألف ريال سعودي؛ بسبب اتهامه بسرقة فقرات من كتاب “لا تيأس” من مواطنته الكاتبة سلوى العضيدان.