واصل الإعلامي الإسرائيلي والباحث الأكاديمي في “معهد بيجين سادات للسلام، إيدي كوهين تطاوله على ومليكه ، مقسما أن إسقاطه عن حكم الأردن لن يستغرق أكثر من يوم في حال أردا رئيس الوزراء الإسرائيلي ذلك. حسب قوله.

 

وقال “كوهين” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” الاْردن ملتهب بالمظاهرات في معانٍ والكرك السلط البقعة وشنلر وحطين للمطالبة لإسقاط النظام والزلازل والجوع و انقطاع المياه ورامبو الاْردن، جلالة عبدالله الثاني، في زيارة مفتوحة لأمريكا، لو يسويها نتنياهو بنسقطه ثاني يوم الصبح قسما”.

 

وكان الحراك الشعبي في الاردن قد خطف الأنظار مؤخرا في المنطقة العربية بأكملها ودفع ومعها دولتان خليجيتان للمسارعة الى عقد قمة طارئة من أجل إنقاذ الاقتصاد الأردني وتخفيف الضغوط عن البلاد، وهو ما شكل انتصاراً تاريخياً للشعب الأردني الذي نزل الى الشارع، كما أنه أوجد نموذجاً جديداً في المنطقة لم تعرفه من قبل بنجاح النظام وأجهزته الأمنية في التعامل مع الاحتجاجات.

 

وكان آلاف الأردنيين قد خرجوا الى الشارع للمطالبة بالغاء مشروع قانون ضريبة الدخل الذي كان مقررا أن يفرض مزيداً من الأعباء المالية على الفقراء وأبناء الطبقة المتوسطة، حيث بدأت الاحتجاجات باضراب عام دعت له النقابات المهنية يوم الأربعاء الثلاثين من أيار/ مايو الماضي، وسرعان ما تحول الى واسعة في الشارع انتقلت الى بوابات رئاسة الوزراء في “الدوار الرابع” وتسببت بعد خمسة أيام فقط بإقالة الحكومة التي يرأسها هاني الملقي.

 

وسرعان ما تداعت كل من السعودية والامارات والكويت الى عقد قمة عاجلة في مكة المكرمة بحضور عبد الله الثاني من أجل تقديم الدعم الاقتصادي للأردن، وهي القمة التي جاءت في أعقاب اتصالات هاتفية أجراها العديد من زعماء المنطقة مع ملك الأردن، وهو ما كشف عن حجم القلق لدى هذه الدول من نجاح الشعب الأردني في الاطاحة بحكومته سلمياً.

 

وبعدها بأيام، أعلنت عن تقديمها مساعدات بميلغ 500 مليون دولار، مع تخصيص 10 آلاف وظيفة للشبان والشابات الأردنيين.

 

واثار غياب الملك الطويل في الولايات المتحدة جدلا واسعا خلال الاسبوعين الماضيين.

 

وقلل مسؤول بارز من أهمية الجدل الشعبي والسيناريوهات التي نشرها كثيرون بسبب غياب الملك في واشنطن بعد لقاء شهير جمعه بالرئيس دونالد ترامب.

 

وكان نشطاء قد طالبوا الحكومة الاردنية بإصدار بيان رسمي يتضمن ابلاغ الشارع بان العائلة المالكية في “إجازة اعتيادية” ولا مبرر لأي تأويلات، بحسب صحيفة “رأي اليوم”.

 

وبثت وكالة الانباء الرسمية بترا قبل ايام خبرا مقتضبا عن اداء الأمير رعد بن زيد اليمين الدستورية نائبا للملك، الأمر الذي يعني بان ولي العهد الامير حسين بن عبدالله غادر البلاد ايضا.

 

وقال المصدر الذي فضل عدم بيان هويته: “ان جلالة “سيدنا” يقضي اجازة سنوية خاصة في امريكا ” مضيفا :”ان اجازة الملك الخاصة تزامنت مع زيارته الرسمية للولايات المتحدة الامريكية المقررة منذ 3 شهور”.

 

وزاد  المسؤول الاردني، ان الاجازة سنوية وعادية ولا تحتاج الى بيانات وتطمينات للرأي العام لافتا الى ان الحياة في الاردن طبيعية حيث تدار بمؤسسات ويحكمها القانون.

 

وبرزت في الآونة الاخيرة مقالات لكتاب رأي، حيث تبنتها مؤسسات بعينها تقلل من القلق المتصاعد من الغياب الملك في هذه الظروف التي تمر بها البلاد بسبب الازمة الاقتصادية والاطاحة بحكومة د. هاني الملقي ودون تطمينات رسمية.