كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني عن كيفية تعزيز لجيشها بالمرتزقة، مؤكدا بأن اعتمدت في بناء اقتصادها ومدنها الحديثة على العمالة والخبرة الأجنبيتين بتمويل من البترودولار، موضحا بأن الامر ينطبق تماما على الجيش.

 

وقال الموقع المعني بشؤون الشرق الأوسط إن الإمارات -في ظل حربها باليمن وطموحاتها للهيمنة على الأرض والجو والبحر بمنطقة الشرق الأوسط- باتت تعتمد بشكل كبير على الأجانب لتدريب جيشها.

 

وكشف أن أبو ظبي توظف القادة العسكريين مثل الجنرال الأميركي المتقاعد ستيفن توماجان -الذي يعمل جنرالا بالجيش الإماراتي فرع الطائرات المروحية- والمرتزقة والمدربين، ليكون الأجانب العصب الأساسي في نهوض .

 

ونقل الموقع عن ديفيد روبرت الأستاذ المساعد بكلية والخبير في شؤون الخليج، قوله إن جميع الجيوش الخليجية تستخدم العديد من الأجانب، ولكن الإمارات الأكثر تعاطيا بهذا الصدد.

 

وإلى جانب توماجان، تحدث الموقع عن الأسترالي مايك هندمارش الذي يقود قوات الحرس الرئاسية الإماراتي التي تعد أهم نخبة قتالية بالعالم العربي وتنشط في .

 

وأوضح “ميدل إيست آي” أن دور توماجان وهندمارش ليس واضحا، ولكنه أضاف أن الحرس الرئاسي يقال إنه يقود القوات المنتشرة باليمن، ويعتقد أن الأخير تحت إمرة الشيخ بشكل مباشر.

 

وأشار الموقع إلى أن ثمة ضباطا أجانب آخرين يرتدون الزي الإماراتي ويحملون رتبا عسكرية، ولكن يبدو أن دورهم محصور في التدريب.

 

وحسب المحللة بالسياسة من مؤسسة راند المتخصصة في الشؤون الدفاعية الأميركية والخارجية بالشرق الأوسط، فإن نشاطات الشركات الأمنية تتعزز بدرجة كبيرة عبر عقود مع القوات الإماراتية، وخاصة في مجال الصيانة والخدمات اللوجستية.

 

ووفقا للموقع البريطاني، فإن تعويل الإمارات على الأجانب ليس بالجديد، ففي عام 2010 وظفت الإمارات شركة -التي أسسها إريك برنس- لتشكيل جيش في الإمارات لمواجهة أي انتفاضة محتملة من قبل العمال أو المناصرين للديمقراطية.

 

وقبل أن ينضم لإدارة الرئيس ، حصل وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس على إذن من سلاح مشاة البحرية للعمل مستشارا عسكريا لدى الإمارات عام 2015.

 

ونقل الموقع عن سين ماكفيت –وهو مرتزق سابق يدرس حاليا ويكتب عن المتعاقدين العسكريين الخاصين- قوله إن القدرة على الخوض في حرب بموارد خارجية تنبئ بالدخول في أكثر من حرب في المستقبل، وهذه هي الخطورة في ذلك، وفق تعبيره.

 

وعن الطموحات الإماراتية، لفت الموقع إلى انخراطها بحرب اليمن، وفرض الخدمة العسكرية على الإماراتيين لمدة عام قبل أن تزيدها إلى 16 شهرا الأحد الماضي، وبناء قاعدة في إريتريا شرق أفريقيا، والتخطيط لإقامة قاعدة في أرض الصومال الإقليم الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي.