كشف المغرد الشهير على موقع التواصل الاجتماعي “مجتهد ” عن أن إمام مسجد الشيخ زايد الأردني الأصل حصل وظيفة كمستشار ديني لجهاز مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأمريكية.

 

وقال “مجتهد الإمارات” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” وسيم يوسف يعمل مستشار ديني لجهاز مايسمى ب “مكافحة الإرهاب” التابع لوزارة الخارجية الأمريكية @waseem_yousef كيف تأخذون دينكم من خائن ؟”.

 

يشار إلى أن “وسيم يوسف” المثير للجدل قدمه الإعلام الإماراتي لمحاكاة النمط الجديد من “الدعاة النجوم” الذين احتلوا الشاشات في العقد الماضي، وحققوا نجومية كبيرة، عبر استخدام مساحات القنوات الفضائية.

 

وسمح نظام له بمخالفة منهجية الإمارات القائمة على تحويل الشرق الأوسط إلى حكومات علمانية، بحسب ما كشف عنه سفيرها في ، يوسف العتيبة، في يوليو2017، ورغم أن العلمانية تقوم أساساً على عزل الدين ورجاله عن التدخل في السياسة فإن الشيخ الداعية خاض في السياسة طولاً وعرضاً بما يخدم مصالح “دولته”، وأثار الكثير من اللغط عبر برامجه وتغريداته في وسائل التواصل الاجتماعي.

 

وبعد أن سحبت الإمارات الجنسية عن 7 من مواطنيها الأصليين، كلهم أصحاب كفاءات وخبرات علمية عام 2012، لتقديمهم وثيقة للسلطات طالبت بالإصلاح السياسي، ومن ثم زجهم بالسجن والحكم عليهم أحكاماً قاسية، منحت عام 2014 الأردني وسيم يوسف الجنسية، بعد استقدامه إلى الإمارات، وتعيينه إماماً وخطيباً لأهم مساجدها؛ مسجد الشيخ زايد، ومن ثم تقديمه عبر الفضائيات وتحويله إلى “داعية نجم”.

 

ولا يعتبر تعدد الجنسية جرماً في القانون الإنساني، رغم أن الخطوة أثارت غضب الإماراتيين الذين عبروا عن احتجاجهم بالكثير من المنشورات تحت وسم #الإمارت_تجنس_وسيم_يوسف، إلا أن دخول الداعية الإماراتي على خط السياسة بقوة هو الذي أثار العديد من علامات الاستفهام حول الرجل وطروحاته.

 

ويبدو أن يوسف “الوسيم” سبق يوسف “العتيبة” بزمنٍ غير قليل؛ بالتبشير بشرق أوسط علماني تكون فيه حاميةُ الحرمين رأسَ حربة فيه، حيث استخدم منبره الإعلامي وصحفته على “تويتر” وسيلة للهجوم على الفكر “الوهابي”، متهماً إياه بالفكر المتطرف علناً، وهو ما دفع الأمير خالد آل سعود، عام 2015، لشن حملة ضده معتبراً أنه “تاجرٌ بالدين”، ولا يستحق أن يكون على أي منبر خليجي.

 

ثم وجه يوسف سهامه نحو جماعة الإخوان المسلمين، متهماً إياها بالعمالة والسفه والانحراف والضلال، ولينتهي به المطاف عند الأزمة الخليجية، فهاجم وأميرها، وروج عبر مختلف المنصات للأخبار المفبركة المتعلقة بتصريحات أمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والتي ثبت لاحقاً أنها محض افتراءات، ودعم قطع العلاقات مع الشقيقة الخليجية منطلقاً من نصوص دينية يفسرها حسب الطلب.

 

ولتحصل المفارقة العجيبة في أزمة قطر، حيث يرقد الشيخ الإصلاحي السعودي، سلمان العودة، في مستشفى منقولاً من سجنه بين الحياة والموت؛ فقط لأنه غرد بالدعاء من الله أن يصلح بين ولاة الأمر، فيما تفتح منابر لمن يحرض على القطيعة مستخدماً النص الديني، وهو ما دفع الكثير من المراقبين للتساؤل عن حقيقة فصل الدين عن الدولة التي يتم الترويج لها عبر مختلف المنابر من قبل الإمارات.