سماح السعودية للقطريين بأداء المناسك الدينية كان أشبه بـ”فخ”.. وهذا ما حصل مع معتمر قطري

0

وجه الشيخ القطري وحفيد مؤسس عبد الله بن ناصر بن جبر آل ثاني رسالة هامة لأبناء الشعب القطري في أعقاب إعلان السلطات القبض على مواطن قطري جديد بزعم “المساس بأمن الدولة”.

 

وقال “آل ثاني” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” أخي القطري.. اختي القطرية قد تكون هي الأحرف الاولى من اسمك او اسم من يعز عليك لذلك الزم بلدك فلا سفارة تراجع فيك ولا هيئة رسمية تحميك، والحج والعمرة اذا لم تكن بشكل رسمي ومحمي من حكومتنا ربي يعذرنا، لا نريد مكارم احد فالبيت بيت الله والضيوف ضيوف الله”.

وكانت صحيفة “عكاظ” السعودية قد نقلت عن مصدر في رئاسة أمن الدولة، أن الجهاز أوقف قطريا يدعى (م ، ص) في أواخر شهر رمضان الماضي، بزعم تورطه في قضايا أمنية.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن القطري الأول موقوف منذ أكثر من 12 عاما بزعم “تزعمه خلية 41 التابعة لتنظيم القاعدة”.

 

وكانت صحيفة “الوطن” السعودية قد ذكرت قبل أيام أن وزارة الداخلية كشفت عن دخول متهم قطري جديد إلى قوائم المتهمين بقضايا وأمن الدولة، وذلك في آخر أيام شهر رمضان المبارك ليكون ثاني الموقوفين بتهمة من الجنسية القطرية بحسب الصحيفة..

 

فيما تشير المعلومات إلى أن المواطن القطري الذي تم إلقاء القبض عليه في السعودية كان في طريقه لأداء مناسك العمرة وتم اعتقاله من قبل السلطات السعودية في ظروف غامضة، ليتضح بعدها أنه متهم بـ”الإرهاب” بحسب وزارة الداخلية في المملكة، في سابقة لم تشهدها منطقة الخليج أن يذهب مواطن خليجي لأداء شعائر العمرة فيقبض عليه ويتهم بأنه إرهابي، وفي ذلك تأكيد على خرق السعودية للأعراف والمواثيق الدولية.

 

الحادثة فتحت على ما يبدو الكثير من الملفات وفضحت ادعاءات السعودية بفتح أبوابها أمام القطريين لأداء مناسك الحج والعمرة بشكل آمن دون مضايقات أو إجراءات أمنية غير طبيعية، الأمر الذي نفته وسائل إعلام غربية بالقول إنه ومنذ محاصرة قطر من قبل جيرانها، قامت السعودية التي تستضيف الأماكن المقدسة للمسلمين بحظر حق القطريين والمقيمين في أداء مناسكهم الدينية التي تعتبر فريضة أساسية في حياة المسلم.

 

لكن الأمر لم يتوقف على ذلك فقط وإنما تطور لأن تصبح دعوات السعودية للقطريين الدخول وأداء الحج والعمرة إلى فخ يتم الدبير له ليصبح المواطن القطري بعد دخوله للمملكة إرهابياً، ويتحول ربما عبرة لكل قطري يخطر في باله زيارة الحرمين الشريفين وأداء مناسك الحج والعمرة.

 

فبعد يومين من بدء الحصار، أي في 7 يونيو 2017 أمرت السلطات السعودية بالطرد التعسفي لجميع المعتمرين القطريين من السعودية، وتناقلت وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي حينها صور العائلات التي تم طردها في المطارات السعودية بعد إجبارها على مغادرة الأماكن المقدسة، وكانت المشاهد أليمة خاصة وأن عمليات الإجلاء تمت في شهر رمضان.

 

إجراءات منع القطريين من الحج والعمرة كانت واضحة لا لبس فيها فقد منعت وزارة الحج السعودية التسجيل الإلكتروني للحجاج القطريين، على عكس جميع الدول الأخرى في العالم. كما جمدت وزارة الحج السعودية الاتصال بوزارة الأوقاف القطرية. فضلاً عن أن السفارة والقنصلية السعودية في الدوحة أغلقت منذ يونيو 2017، ناهيك عن حقيقة أن سلطات ترفض وصول الحجاج على متن رحلات جوية من الخطوط الجوية القطرية.

 

وكانت وزارة الحج والعمرة في السعودية أصدرت بياناً أواخر رمضان الماضي دعت فيه القطريين والمقيمين إلى أداء عمرة رمضان بطريقة فردية عشوائية غير رسمية واشترطت السفر جواً بغير الخطوط الجوية القطرية كما طلبت من القطريين الحصول على إذن أمني من وزارة الداخلية في الرياض وفي الوقت ذاته رفضت منح الأذونات كما رفضت التعاون مع الراغبين في أداء شعيرة العمرة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.