السعودية تسعى لانتزاع الإشراف على مقدسات القدس

4

كشفت دراسة إسرائيلية عن سعي إلى انتزاع إشرافها على الأماكن المقدسة في من الأردن، لجهة تسمح في تعزيز قدرة الرئيس الأميركي دونالد على دفع خطته لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والتي أطلق عليها “”.

 

وأصدر مركز “بيغن السادات للدراسات الاستراتيجية” الإسرائيلي، الدراسة، اليوم الاثنين، وجاء فيها أن “السعودية معنية بتعزيز فرص تطبيق الخطة الأميركية، على الرغم من أن هذه الخطة تركت انقساما عميقا في العالم الإسلامي، حتى قبل أن تعلن واشنطن عنها بشكل رسمي بسبب اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل وقرار ترامب نقل السفارة إلى المدينة المحتلة”.

 

ووفقاً لما ذكرته صحيفة “العربي الجديد” فإن الدراسة الصادرة بالإنكليزية، والتي أعدها جيمس دوسر، كبير الباحثين في المركز، قد أكدت أن الرياض “معنية أيضا بتعاظم حالة عدم الاستقرار في الأردن، حيث تعتقد القيادة السعودية أنه كلما زادت حالة عدم الاستقرار في البلاد انخفض مستوى ممانعة الحكم في عمان لصفقة القرن”.

 

وأشارت إلى أن التحرك السعودي يحظى بدعم مباشر وقوي من دولة ، مشيرة إلى أن كلا من الرياض وأبوظبي تحاولان تخفيض مستوى الاهتمام الإقليمي بالقدس من خلال التصدي للمحاولات التركية الهادفة إلى بناء نفوذ في المدينة المقدسة.

 

كما ولفت معد الدراسة إلى أن أوضح ما يدلل على سعي السعودية والإمارات لتقليص الاهتمام بقضية القدس تمثل في محاولاتهما التقليل من أهمية وقيمة مؤتمري القمة الإسلامية التي دعت إليهما في إسطنبول ردا على قرار ترامب نقل السفارة إلى القدس.

 

ووفقاً للدراسة، فإنه على الرغم من أن السعودية لم تعلن رسميا رغبتها بانتزاع الإشراف على الأماكن المقدسة من الأردن، إلا أن الكثير من “الشواهد قد تراكمت” على أن مستوى العلاقات الوثيق بين وكل من الرياض والإمارات والبحرين سمح للسعوديين بطرح هذا المطلب.

 

كما اعتبرت الدراسة أن إعلان الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز خلال القمة العربية الأخيرة في الظهران عن تقديم دعم بقيمة 150 مليون دولار لدعم القدس جاء لمواجهة الاستثمارات التركية في القدس وحرص أنقرة على تقديم الدعم للجمعيات الإسلامية التي تعمل على الحفاظ على إسلامية المدينة إلى جانب شراء عقارات.

 

ولمّحت إلى أنه، وبخلاف السعودية، فإن تركيا تستغل، وفق الدراسة، وجود علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في محاولاتها تعزيز الطابع الإسلامي للقدس من خلال تعزيز مظاهر السياحة الدينية التركية إلى القدس، حيث أشارت إلى أن أنصار وأعضاء حزب العدالة والتنمية الذي يقوده يقومون بزيارة القدس والأقصى.

 

وزعمت الدراسة أن بعض السياح الأتراك شاركوا في المواجهات التي تفجرت بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في محيط المسجد الأقصى. وأشارت الدراسة إلى أن السعودية دعمت موقف حكومة اليمين المتطرف في تل أبيب بوضع البوابات الإلكترونية على مداخل المسجد الأقصى قبل عام، مشيرة إلى أن الموقف السعودي جعل الأردنيين يخشون من أن هذا الموقف يمثل جزءا من تفاهم بين إدارة ترامب وكل من الرياض والإمارات على منح السعودية موطئ قدم في الأماكن المقدسة في المدينة.

 

واستدركت أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وبخلاف والده، أكثر وضوحا في دعمه سياسات ترامب ولا يتردد في إبداء تعاطفه مع المواقف الإسرائيلية.

 

ورأت الدراسة أن زيارة إياد المدني، سكرتير منظمة دول العالم الإسلامي، سعودي الجنسية، للأقصى قبل عامين جاءت في إطار التحرك السعودي الجديد.

 

وخلصت إلى أن كلا من السعودية والإمارات توظفان البحرين، الضعيفة اقتصاديا وعسكريا والتي تعتمد على الدعم السعودي، في إضفاء شرعية على التطبيع مع إسرائيل، مشيرة إلى أن البحرين تسمح لوفود إسرائيلية بزيارتها، إلى جانب سماحها لمواطنيها بزيارة إسرائيل.

 

وأعادت الدراسة للأذهان حقيقة أن حاخاما يهوديا أميركيا نظم العام الماضي زيارة لشخصيات بحرينية على علاقة بنظام الحكم في المنامة إلى إسرائيل.

 

وحسب الدراسة، فإن السعودية ترى في الإشراف على الأماكن المقدسة مظهرا من مظاهر “الدبلوماسية الدينية” التي يمكن أن تعزز حضورها الإقليمي؛ مشيرة إلى أن السعودية أنفقت على مدى 4 عقود 100 مليار دولار لتعزيز حضورها في العالم “الإسلامي السني”.

 

ولفتت إلى أن السعودية عمدت مؤخرا إلى تحسين صورتها من خلال تقديم ذاتها كدولة تتبنى التسامح والحوار بين الأديان وكنظام حكم يحتكم إلى “الإسلام المعتدل”.

قد يعجبك ايضا
4 تعليقات
  1. ابوعمر يقول

    الاشراف على مقدسات المسلمين….يا حــــلاوة……..متى تحررونها أولا….القدس يستغيث منذ1948….

  2. واقترب الوعد الحق يقول

    لن يحررها أحد إلا شخص واحد أوكل الله فتحها له بعد أن مزقوا الأمة ووضعوا أيديهم عليها و الفتح القادم على يد حفيد الرسول عليه أفضل الصلاة و السلام محمد بن عبد الله (المهدي) سنة 1443 هجريا و الموافق ل 2022 بإذن الله العزيز القدير الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء و لا صواريخ نووية روسية و لا غواصات نووية و لا طائرات حربية متطورة و لا قاذفات نووية ﻷنه هو إله الكون و يعلم ما لا نعلم (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) لا تحسبوا بصواريخ بوتين الروسية المتطورة و النووية و كل ما لديه هو و أمريكا و الروم وكل الجبابرة بعتادهم سيعجزون الله (خسئوا والله) فهو من خلقهم و القادر عليهم و لكن الله يمهل ولا يهمل.

  3. ميوو يقول

    يابو عمر احنا شغالين الان نحرر عقولكم من البرسيم اللي فيه وبعدين نحرر القدس

  4. ابوعمر يقول

    برسيم ايه ياأبله…البرسيم يتأفف منكم فمابالك بالحصول عليه…عليكم ببقايا بيوت الخلاء الترمبية فهي مزيلة للبله والتيه والخبط العشوائي الذي تعيشونه..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.