خلق أزمة ثقة بين السعودية ومصر.. الديوان الملكي بصدد سحب تركي آل الشيخ من المشهد تدريجياً

2

بعد الاعتذار المفاجئ الذي تقدم به المستشار بالديوان الملكي السعودي ورئيس هيئة الرياضة السعودية تركي آل الشيخ، لجماهير النادي الأهلي المصري والكرة المصرية عموماً، وتعهده بالتنازل عن كافة القضايا التي رفعها ضد مجلس إدارة النادي الأهلي، قالت مصادر حكومية مصرية إن هذا الموقف جاء بتدخل شخصي من ولي العهد السعودي بناء على مطالب رئاسية مصرية.

 

وعقب الاستقالة التي سبق وأن تقدم بها آل الشيخ من منصبه كرئيس شرفي للنادي الأهلي المصري، شن هجوماً شديداً على مجلس إدارة الأهلي برئاسة محمود الخطيب وإطلاقه تصريحات مسيئة للمنتخب المصري، وأرفقها بمواقف عدائية تدخل خلالها في الرياضة المصرية، الأمر الذي خلق أزمة بين السعودية ومصر في هذا الشأن.

 

في حين يشعر الوسط الرسمي المصري بحالة من القلق إزاء الاعتذار الأخير من قبل آل الشيخ، والذي خلق “حالة من التململ لديهم خشية من أن يكون ما أُبلغ للقيادة المصرية بشأن تدخل بن سلمان مجرد مسكنات فقط للأزمة التي فجرها رئيس هيئة الرياضية السعودية”، وفقاً لما نقلته صحيفة “العربي الجديد”.

 

وأضافت الصحيفة أن “مؤسسة الرئاسة ومدير جهاز الاستخبارات العامة اللواء عباس كامل، طالبوا ولي العهد السعودي، الذي يعتبر آل الشيخ أحد رجاله المقربين، بضرورة فرملة تدخله في المشهد المصري بشكل أضرّ بسمعة المملكة، وأثّر بالسلب على العلاقة بين البلدين”.

 

وبينت “أن ولي العهد السعودي تعهّد للجانب المصري باتخاذ اللازم لإنهاء ذلك اللغط بشكل يهدئ الجماهير المصرية”، مشيرة إلى أن “خطوة إعلان آل الشيخ والمملكة دعمها لصفقة المدير الفني الجديد لنادي الزمالك ضمن تلك الترضية التي قصدها ولي العهد السعودي، وما تبعها من اعتذار رسمي لآل الشيخ إعلاميا خلال مداخلة هاتفية مع أحد البرامج الرياضية المصرية الشهيرة، يأتي ضمن سلسلة خطوات متفق عليها لتهدئة الشارع المصري، وإعادة ترميم صورة المملكة بعد تدخلات آل الشيخ الأخيرة”.

وأكدت المصادر “أن باقي تلك الخطوات يتمثل في الإعلان قريباً عن استكمال مشروع مدينة الأهلي الرياضية، وبناء استاد النادي ضمن سلسلة استثمارات رياضية سعودية”. وأشارت إلى أن “مؤسسة الرئاسة أبلغت رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي مباشرة بعدم الاشتباك مطلقاً مع أي تصريحات خاصة بآل الشيخ خلال الفترة المقبلة، لحين الانتهاء من الإعلان عن كافة خطوات التهدئة من الجانب السعودي”.

 

وأكدت المصادر الحكومية المصرية، قريبة الصلة بمؤسسة الرئاسة، على أن “ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عبر للمسؤولين مصريين، عن أنه غير راض عن ممارسات آل الشيخ، بالإضافة إلى النتائج الهزيلة للمنتخب السعودي في كأس العالم، على الرغم من الإنفاق الضخم الذي تم توجيهه له”، متابعة “أن السبب الأساسي هو التأثير السلبي لممارسات آل الشيخ على صورة المملكة لدى الشارع العربي”

 

فيما تؤكد مصادر للصحيفة نفسها، أن “هناك اتجاهاً داخل القصر الملكي في السعودية لسحب آلِ الشيخ من المشهد تدريجياً بعد توصيات من شخصيات سعودية تحظى بثقة القصر الملكي، وفي مقدمة هؤلاء سفير المملكة السابق في القاهرة أحمد القطان، الذي يشغل حالياً منصب وزير الشؤون الأفريقية، والذي أكد بدوره على خطأ الأسلوب الذي يتدخل به رئيس الرياضة السعودية في المشهد المصري من دون مراعاة لخصوصيته”.

 

كما ولمحت المصادر إلى أن “القطان رشّح أحد الوجوه الشابة التي تتمتع بالانضباط لخلافة آلِ الشيخ في مهمته”. وأوضحت المصادر أن “بن سلمان أمهل آل الشيخ حين انتهاء البطولة العربية للأندية”.

 

وأعلن أخيراً رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور، عبْر مؤتمر صحافي، تحمّل رئيس هيئة الرياضة السعودية، ورئيس الاتحاد العربي لكرة القدم كافة التكاليف الخاصة بالتعاقد مع الجهاز الفني الجديد للفريق، المقدرة بنحو 2 مليون دولار سنوياً، بالإضافة إلى تحمله قيمة صفقة من صفقات العيار الثقيل خلال موسم الانتقالات الشتوية في يناير/كانون الثاني المقبل”.

كما أكد آل الشيخ خلال مداخلة هاتفية له مع برنامج “الكورة مع شوبير” الذي يقدمه، أحمد شوبير على فضائية “صدى البلد” استعداده لدعم النادي الأهلي في أي صفقة يريدها، متناسياً الخلافات التي بينه وبين المجلس، قائلاً إنه “تم تجاوزها”. وشدّد على أنه “أنا رئيس الاتحاد العربي ودعمي للبلاد من صميم عملي”.

قد يعجبك ايضا
2 تعليقات
  1. جبران يقول

    يومآ ما وقريبآ جدآ سيخرج هذا التركي من عالم الأضواء وسيكون نسيآ منسيآ .
    انجازات هذا الرجل هي فقط في المهاترات والتلاسنات وإختلاق المشاكل وإفساد العلاقات الطيبة للسعودية بالشعوب .
    هذه هي إنجازات التركي

  2. احمد يقول

    لقد اساء تركي ال الشيخ الى سمعة المملكه وجعل الشعوب العربيه تكرة المملكه بسوء تصرفه ونرجوا ان يتم عزله لانه اساء اكثر شئ للسعوديه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.