“أكاذيب ومعايير مزدوجة”.. “ميدل إيست آي”:خطة “كوشنر” هراء والفلسطينيون لن يبيعوا أرضهم مقابل المال

1

شن الكاتب الإيطالي ماركو كارنيلوس، هجوما عنيفا على بشأن تعاملها مع الملف الفلسطيني واعتقاد صهر “ترامب” وكبير مستشاريه أن قابلين للشراء.

 

وفي مقاله عبر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، كتب “كارنيلوس” تحت عنوان “الرؤية الملتوية لكوشنر حول القضية الفلسطينية.. كليشيهات وأكاذيب ومعايير مزدوجة”؛ أنه لقد حان الوقت لأن تفهم الإدارة الأميركية أن الفلسطينيين لن يبيعوا حقوقهم السياسية المشروعة مقابل ثلاثين قطعة من الفضة.

 

ويرجع الكاتب إلى مقابلة أجرتها صحيفة القدس العربي الصادرة في لندن مع كوشنر، ويقول في تعليقه على المقابلة إنه من الصعب بعد قراءتها الإفلات من شعور آخر باليأس بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق عادل بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

 

ويتابع أنه إذا كان التصور الذي يظهر في إجابات كوشنر سيتجسد في “” التي يتوقع أن تعلنها إدارة الرئيس قريبا، فإنه على “الفلسطينيين الاستعداد لحمام بارد آخر”.

 

وتتشابه المقابلة –وفقا للكاتب- مع الكليشيهات القديمة والأكاذيب والمعايير المزدوجة والرؤى المشوهة المتقلبة للوضع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، حيث يكاد يكون من المستحيل تفكيكها جميعا.

 

وفي التعليق على المقابلة يقول الكاتب إن التفاؤل الذي يبديه كوشنر هو مجرد “هراء بالنظر إلى الوضع على الأرض وإلى موقف الحكومة الإسرائيلية الحالية”.

 

ويسخر الكاتب بحسب ترجمة “الجزيرة “من حديث صهر ترامب عن اهتمام القادة العرب بالفلسطينيين، ويقول إنه من المثير للاهتمام أن نتعرف على هؤلاء القادة.

 

ثم يشير مباشرة إلى تصريحات ولي عهد بشأن الفلسطينيين التي قال فيها “إن الوقت قد حان كي يقبل الفلسطينيون ما يعرض عليهم، وأن يعودوا لطاولة المفاوضات وإلا فليصمتوا وليتوقفوا عن التذمر”.

 

كما يشير الكاتب إلى تواطؤ الحكومة المصرية في إغلاق غزة، ويقول إنه من الصعب إيجاد كثير من الاهتمام بين القادة العرب بالشعب الفلسطيني.

 

ويتابع أنه قد حان الوقت لأن تفهم الإدارة الأميركية، أن الفلسطينيين ليسوا مهتمين فقط بموقفهم الاقتصادي، ولكنهم في المقام الأول في تحقيق حقوقهم السياسية المشروعة.

 

إن التركيز على الوضع الاقتصادي بشكل حصري -بالرغم من أهميته- سيستمر في إثارة الشكوك في أن “الوساطة” الأميركية تحاول شراء امتثال الفلسطينيين لصفقة غير عادلة مقابل المال.

 

ويشدد على أنه لو كان الفلسطينيون مستعدين “لبيع أنفسهم” لكان السلام قد تحقق منذ عقود، هذه الرؤية “لم تنجح في الماضي، ولن تنجح في المستقبل”.

 

ويترجم الكاتب رؤية كوشنر في حديثه عن القادة العرب، “وأنهم يريدون صفقة تحترم كرامة الفلسطينيين وتضع حلا واقعيا للقضايا”، ويقول هذا يعني “انس القدس الشرقية كعاصمة، وانس حق العودة، وانس دولة فلسطينية على طول خط الخامس من يونيو/حزيران 1967”.

 

ويكشف الكاتب عن أن كوشنر تحدث أكثر من مرة خلال المقابلة عن أن الفلسطينيين “يبحثون عن مكاسب اقتصادية ووظائف أفضل وربح أكثر وآفاق لحياة أفضل، ويرد عليه بقوله “لا يزال كوشنر يواصل التفكير في ما فكرت فيه جميع الإدارات الأميركية السابقة، بأنه يمكن شراء الفلسطينيين لإقناعهم بالتخلي عن حقوقهم السياسية المشروعة”.

 

ويقول الكاتب إن كوشنر خلال المقابلة ألقى باللائمة على القيادة الفلسطينية، وحمّلها مسؤولية إراقة المزيد من دماء الفلسطينيين، ويعلق بقوله “لا تزال الرواية الكاذبة للرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون على قيد الحياة والركل”.

 

أما في ما يتعلق بالأوضاع في غزة، فيرد الكاتب على كوشنر -الذي يحمّل القيادة الفلسطينية بغزة المسؤولية عن الأوضاع هناك- ويقول هذا خطأ “إن أهل غزة يعيشون كرهائن في أكبر سجن مفتوح في العالم”.

 

ويرد على الوعود التي أطلقها كوشنر بفتح الاستثمار للدول في غزة، أن هذا “مزيد من التمني، لا توجد دولة ترغب في الاستثمار في غزة مع المخاوف الموجودة من أن تدمر الغارات الإسرائيلية هذه الاستثمارات في أي لحظة.

 

ويؤكد “أن حل القضايا الأساسية شرط أساسي لتهيئة الظروف لحياة أفضل، وليس العكس”، ويختم بأنه إذا كانت إدارة ترامب تعتقد حقاً بأنها تستطيع إقناع الفلسطينيين بالتوقيع على “صفقة القرن” بمثل هذا التمرين الخجول في الدبلوماسية العامة الذي ورد في مقابلة كوشنر، وبمثل هذا النهج المعيب بشكل خطير، فمن المؤكد أنهم أكثر بعدا عن تحقيق ذلك من ذي قبل”.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. ميوو يقول

    «فتح» تحذر من صفقة قطرية بين «حماس» وإسرائيل
    دقت حركة «فتح» الفلسطينية أمس ناقوس الخطر من مفاوضات مشبوهة، تقودها قطر، لإبرام صفقة بين حركة «حماس» وإسرائيل، بذريعة إنهاء الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، محذرة من أن أي حوارات بمثابة صيغ التفاف على القضية الوطنية، لصالح تمرير ما بات يعرف بـ«صفقة القرن»، لتصفية القضية الفلسطينية.

    وقال الناطق باسم «فتح»، أسامة القواسمي، بعد يوم إعلان المندوب القطري في الأراضي الفلسطينية محمد العمادي عن صفقة بين «حماس» وإسرائيل برعاية بلاده والولايات المتحدة، تشمل إجراء مباحثات غير مباشرة للتوصل إلى اتفاق حول أوضاع غزة: «إن تفكير حماس في عقد صفقة مع الاحتلال تحت شماعة الأوضاع الإنسانية بات يكشف عن نوايا خطيرة، تكمن بفصل غزة عن التراب الوطني الفلسطيني». واصفاً تفكير الحركة بخيارات التفاوض مع إسرائيل بمثابة خيانة وطنية، ومشدداً على أن أفضل الحلول لمعالجة تردي الأوضاع الاقتصادية هو تسريع عجلة المصالحة الوطنية الفلسطينية، وتمكين حكومة الوفاق من ممارسة أدائها فوق الأرض وتحت الأرض. وقال القواسمي: «نذكّر في فتح عندما عُرض على الرئيس الراحل ياسر عرفات المليارات الكثيرة لقبول مخرجات كامب ديفيد، ودولة ناقصة في القدس، رفض وفضل الشهادة، والآن يتعرض الرئيس محمود عباس للإغراءات والتهديدات كافة لقبول ما يسمى صفقة القرن، فكان رده صادحاً من كل المنابر «فلتسقط صفقة العار»، ولم يقبل بالتهديد أو بالمساعدات المزعومة». وقال المتحدث باسم «فتح» عاطف أبو سيف: «إن قضية الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجوده هي قضية تحرر وعودة واستقلال، وإن الانتقاص من القضية عبر تحويلها إلى قضية إنسانية، ليس إلا انجراراً وراء رؤية دولة الاحتلال للصراع، وقبولاً بمنطق سلطاتها، من أن الحل الاقتصادي، المرفوض وطنياً، هو أساس الحل مع الفلسطينيين». وأضاف: «يجب النظر بقلق وخطورة إلى كل ما يشاع حول انخراط حماس مباشرة أو غير مباشرة في محادثات مع إسرائيل ومع الإدارة الأميركية حول الأوضاع الإنسانية في القطاع، لأن هذا خروج عن الصف الوطني، في اللحظة التي تتكاتف فيها الجهود، وتتعاظم، من أجل إفشال صفقة القرن التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وعلى حماس أن تكون واضحة وصريحة في مواقفها بشأن ما يعرف بصفقة القرن، وأن لا تقف في وجه الإرادة الشعبية الجارفة الرافضة لكل مشاريع التصفية»، مشيراً إلى أن أي حوارات ومفاوضات حول الوضع الإنساني في قطاع غزة ليس إلا تخاذلاً يساهم في تمرير المخطط الأميركي.

    واعتبر أبو سيف أن أولى الخطوات، التي يجب اتخاذها، تتمثل في إنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الوطنية، حتى تتوحد الجهود لمواجهة التحديات التي تقف في طريق إنجاز المشروع الوطني، وقال: «إن الكرة في ملعب حماس التي بدل أن تبحث عن حوارات مع تل أبيب أو واشنطن أو كلاهما مباشرة أو عبر وسطاء، عليها أن تنهي الانقسام، وتمكين الشعب من استعادة الوحدة الوطنية، وصولاً للغاية المنشودة المتمثلة بإجراء انتخابات يعود عبرها الرأي والموقف للشعب».

    وقال أمين سر هيئة العمل الوطني، وليد الزق: «لدينا شكوك عميقة جداً تجاه تحركات قطر عبر العمادي في غزة التي يأتيها بعد زيارته إسرائيل، ولقاء مسؤوليها، ليبحث معهم موضوع غزة، ولنا موقف واضح من أبعاد تحركاته». مؤكداً «أن هناك تحركات تجاه الوضع الإنساني بقطاع غزة، لكن ليس بمعزل عن الجانب السياسي المتمثل في المقترح الأميركي لحل موضوع غزة المعروف باسم صفقة القرن، بعيداً عن السياق الوطني العام، ليعطي غزة أقل من دولة، وأكثر من حكم ذاتي، وذلك بدعم أطراف إقليمية معروفة». وحذر الزق بأن هناك من يسوق للمقترحات الأميركية، بحجة المساهمة في الخروج من أزمة غزة الإنسانية، محذراً من الاستغلال الإنساني لتحقيق أهداف سياسية خطيرة. وقال: «لا نعتقد أن الدور القطري يأتي في سياق إنهاء الانقسام الفلسطيني، وتحقيق الوحدة الوطنية، وإنما يساعد ما يعرف بـ(حكومة غزة) على الخلاص من أزماتها، بما يساهم في تحويل الانقسام إلى انفصال غزة عن المشروع الوطني». ودعا عضو المجلس الوطني الفلسطيني، القيادي في حزب الشعب وليد العوض، إلى طرد مندوب قطر في الأراضي الفلسطينية. وقال: «إن العمادي تجاوز كل الحدود، وآن الأوان لأن يسمع جملة أنه شخص غير مرغوب فيه». وأضاف: «ألا توجد وسيلة لوقف عبث المندوب السامي القطري، الذي يرسم حدود عدوان لاحق بالحفاظ على مشاريعه ويلوح بصفقة مع الاحتلال». وقالت لجان المقاومة في فلسطين: «إن على العمادي، ومن يسير في الركب الأميركي، أن يعي جيداً أن الشعب الفلسطيني لديه مشروعه الوطني التحرري الذي يسعى من خلاله تحرير الأرض، وتطهير المقدسات، وإنهاء الاحتلال ودحره عن فلسطين». وشددت أن دماء أبناء الشعب أغلى من مشاريع العمادي التي يريد من خلالها أن يفرض نفسه وصياً على قطاع غزة أو وسيطاً للمبادرات الدولية، فالكرامة الفلسطينية، ودماء الشعب، والحق التاريخي الراسخ، لن تُقايض ولن تُباع بالمساعدات الإنسانية. وأضافت: «من يريد موقف الحياد أو موقف الشريك في المؤامرة، لن يغفر له شعبنا وأمتنا التي ستقاتل حتى النصر بإذن الله».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.