كشف فهد المالكي أحد أهم المتهمين بالتخطيط والمشاركة في محاولة الانقلاب في عام 1996، عن خلاف كبير وصفه بـ”الصامت” بين حاكم وولي عهد ، بسبب الأوضاع السيئة لدبي ـ التي اشتهرت بثروتها والتجارة بها ـ قبل الأزمة مع قطر وسياسات “ابن زايد” التي حولتها لمدينة أشباح.

وقال “المالكي” في سلسلة تغريدات له عبر حسابه بتويتر رصدتها (وطن) عنونها بـ”الخلاف الصامت بين دبي وابوظبي”: “اقترن اسم دبي بنهضتها الاقتصادية وسمعتها في عالم التجارة الحرة وحرية الاعمال، وقد باتت تلك السمعة مهددة نتيجة سياسات محمد بن زايد فيما يتعلق باعتقال المعارضين وملف حقوق الانسان وتدخلاته في عدد من قضايا الدول العربية.”

 

وأوضح أن هذا الأمر يهدد بيئة الأعمال التي وفرتها دبي على عقود من الزمن، مشيرا إلى تنامي هذا الخلاف الباطن تحديدا بعد مشاركة أبوظبي في وإضافة ملف جديد لانتهاكات أبوظبي لحقوق القطريين وأملاكهم التي تتمركز في دبي، فضلا عن خسارة دبي للأموال القطرية والسياح القطريين.

وبحسب “المالكي” فقد بدأ الخلاف في الأصل بين دبي وأبوظبي فيما يسمى بـ(المذكرة) وهو بيان شديد اللهجة أصدره الشيخ راشد ال مكتوم في أواخر السبعينات انتقد فيه قيام الشيخ زايد بتعيين ابنه سلطان قائدا للجيش.

وتابع: “استطاع محمدبن زايد التحكم في في بعد ان اصبحت الموافقة على اصدار تأشيرات الاستثمارات في ابوظبي وبموافقة محمد بن زايد الحاكم الفعلي للامارات..فاصبح وضع دبي مأساوي ولايستطيع المكتوم الخروج من الاتحاد ولا مخالفة ابوظبي .والرضى بغضاضة.”

ومن ضمن أسباب الخلاف بين أبرز رؤوس الإمارات، يشير فهد المالكي إلى الوضع في مصر، حيث يرى محمد بن راشد أن الحل يكون عبر التفاوض فيما يرى محمد بن زايد أن الحل الأمني الذي يتبعه السيسي هو الصحيح، مضيفا:”كما أن محمد بن راشد لا يرى رموز الاخوان إرهابيين.بينما يكن محمد بن زايد عداء للاخوان الاماراتيين ويرى بانهم يهددون نظام حكمه.”

واختتم “المالكي” تغريداته مشيرا إلى الخسارة الاقتصادية الكبيرة التي تعرضت لها دبي في الفترة الأخيرة وأشارت لها عدة تقارير أجنبية:”خسرت امارة دبي الكثير من فرص والاموال القطرية التي كانت ستحل مشاكل الامارة الخفية..كما ان حصارقطر افقد دبي المصداقية الاستثمارية.مماادى الى خروج بعض الحافظات الاستثمارية من دبي..أخيرا استطاع محمدبن زايد التحكم في لجام محمدبن راشد ..وجعل دبي تابعة لابوظبي.”

وفي ما اعتبر تأكيدا آخر على ظهور علامات واضحة عن دخول إمارة دبي في “ركود اقتصادي” ونذر أزمة خانقة، أعلنت شركة فيرجين أتلانتيك البريطانية للطيران أنها سوف توقف رحلاتها بين مطار هيثرو في لندن ومدينة دبي الإماراتية بدءا من مارس 2019.

 

وقالت الشركة في بيان، الأربعاء، إن قرارها جاء بعد دراسة مستفيضة لشبكة عملياتها، وأرجعت القرار إلى “عدد من العوامل الخارجية” التي تشير إلى أن هذه الرحلات لم تعد ذات جدوى اقتصادية.

 

ونقل البيان عن شاي ويس، كبير مسؤولي العمليات التجارية لشركة فيرجين أتلانتيك: “ليس من السهل على الإطلاق الانسحاب من أحد المسارات، ونحن نرغب في شكر عملائنا وفريقنا المتفاني في دبي على ولائهم خلال الاثني عشر عاما الماضية. وسوف نواصل تقديم رحلاتنا اليومية بين دبي ومطار هيثرو في لندن حتى 31 مارس/آذار 2019″.

 

وأوضحت الشركة أنها ستواصل استقبال حجوزات السفر والفنادق على هذا المسار حتى الليلة السابقة لآخر رحلاتها من هيثرو إلى دبي في 31 مارس/آذار 2019.

 

نُذر أزمة اقتصادية .. والركود يحوّل دبي لمدينة أشباح

 

ويأتي هذا فيما ذكر مقيمون في إمارة دبي أنها تتحول بسرعة إلى مدينة أشباح، ما أدى لإغلاق العديد من المرافق من ضمنها: معظم مطاعم أبراج الإمارات، معظم مطاعم ومتاجر سوق البحر، مول بر عجمان والوافي «ميتان»، مول مركز الغرير العربي والسانست تقريبا، «ميتان»، بلازا لامسي، سوق الذهب الجديد وسوق الذهب في مدينة المهرجان ودبي مول أغلقت محلاتها، فنادق سافوي كريست وبانوراما وجرماد ورمادة وريشموند، حديقة دبي ميراكل وحديقة سافاري دبي. ويلاحظ السكان أن محلات سوق الذهب في الديرة وبر دبي فارغة للمرة الأولى منذ أكثر من أربعين عاما.

 

وفي السياق، أكد عدد من المستأجرين في دبي أن ملاك المباني التي يسكنون فيها يقدمون عروضا مغرية تنافس عروض مفاجآت «صيف دبي» بهدف تجديد عقود الإيجارات السنوية، بعد ركود غير مسبوق ضرب سوق العقارات في الإمارة.

 

ويرى هؤلاء أن دخول المشاريع الجديدة هو الدافع والمحرك لهذه العروض، إذ لم يكن ملاك العقارات أو المؤجرون يقدمون مثل هذه العروض في السابق.