هذا ما وعدوا به شيطان الإمارات في واشنطن.. تسريبات تكشف معلومات مثيرة عن علاقة أبو ظبي والرياض بـ”صديق ترامب”

0

استمرارا لمسلسل الفضائح لذراع ولي عهد أبو ظبي الأيمن في الولايات المتحدة وسفيره في واشنطن ، كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني عن تسريبات جديدة للبريد الإلكتروني الخاص بـ”العتيبة”، من الممكن أن تكشف عن تورط والسعودية بدعم حملة الرئيس الأميركي دونالد الرئاسية التي يعمل المحقق روبرت مولر على كشف خباياها.

 

وقال الموقع البريطاني  إن مستشارين مقربين للرئيس الأميركي ، كانوا على استعداد لتبادل معلومات حول تعيينات للحكومة الأميركية مع يوسف العتيبة، سفير الإمارات في واشنطن.

 

وبحسب الموقع، فإن هذه الرسائل ستكون ذات فائدة كبيرة لروبرت مولر، المحقق الخاص في التدخل الروسي المحتمل في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2016، والذي تشعب تحقيقه إلى ملفات عدة، منها التحقيق في ما إذا كانت والإمارات قد ساهمتا في تمويل حملة ترامب الرئاسية.

 

وبيّنت الرسائل المسربة أيضاً أن مستشاري ترامب وعدوا العتيبة بأنهم سيضعون مصالح دولته في قلب سياسة الإدارة الأميركية الجديدة المتعلقة بالشرق الأوسط، وأن العلاقة بين الإماراتيين والدائرة المقربة من ترامب قد نسجت في وقت أبكر مما كان يعتقد.

 

وفي تفاصيل البريد الإلكتروني المُسرّب، وهو عبارة عن رسائل متبادلة بين العتيبة وتوم براك، الصديق القديم لترامب والملياردير المساهم في جمع التبرعات لحملته، فإن باراك عرض أن يأتي بترامب، حين كان لا يزال مرشحاً للرئاسة الأميركية، للقاء العتيبة وتناول القهوة معه في نيسان/إبريل 2016.

 

كما تكشف الرسائل الجديدة كيف تمّ تعديل برنامج الحزب الجمهوري الأميركي لعام 2016، لكي لا يتضمن الدعوة إلى نشر الصفحات الـ28 حول التحقيق الأميركي في أحداث 11 سبتمبر، وكيف حاول العتيبة الحصول على معلومات من توم باراك حول تعيينات المناصب العليا التي كان ينوي ترامب القيام بها، خلال الفترة التي كان لا يزال فيها رئيساً منتخباً.

 

وبحسب “ميدل إيست آي”، فإن القسم الأهم من الرسائل الجديدة المسرّبة قد تمّ تبادله بين العتيبة وتوم براك حين كان ترامب لا يزال مرشحاً للرئاسة، وقبل ستة أشهر على الأقل من اللقاء في “برج ترامب” في نيويورك بين ولي عهد أبوظبي ، وكلٍّ من مايكل فلين، مستشار الأمن القومي السابق لترامب، وجاريد كوشنر، صهره، وستيف بانون، وهو اللقاء الذي كانت صحيفة “واشنطن بوست” قد كشفت عنه سابقاً.

 

وكان موقع “ميدل إيست آي” قد كشف في وقت سابق أن بن زايد، “متحسسٌ” جداً من تحقيق مولر، لدرجة أنه ألغى زيارة كانت مقررة له إلى واشنطن الشهر الماضي، بعدما طالب بضمانة مكتوبة أنه لن يتمّ توقيفه أو توقيف أحد من المرافقين له خلال الزيارة بهدف استجوابهم في إطار هذا التحقيق.

 

وبحسب الموقع، فقد بدأ التواصل بين توم براك والعتيبة في عام 2009، بشأن صفقة حول عقار في ولاية كاليفورنيا، لكنها “ازدهرت”، بحسب وصف “ميدل إيست آي”، خلال الفترة التي كان فيها دونالد ترامب مرشحاً للرئاسة الأميركية في عام 2016، وهي الفترة التي عرض فيها براك أن يُعرّف العتيبة عليه.

 

وكتب توم براك لسفير الإمارات في واشنطن في 26 نيسان/إبريل 2016: “سأكون سعيداً للقائك إذا كنتَ مهتماً”. وأجاب العتيبة، الذي كان في أبوظبي حين تلقى الرسالة، بالقول إن “الارتباك حول ترامب عالٍ جداً، بسبب مقترحه بحظر دخول المسلمين”. لكن براك أصرّ على أن المرشح الرئاسي الجمهوري (أي ترامب) ليس معادياً للإسلام، وبالإمكان “دفعه إلى التأني، فهو يحتاج إلى القليل من العقول العربية الذكية حقاً، للتواصل معها، وأنت (أي العتيبة) على رأس هذه اللائحة”.

 

وطوال فترة تواصل الرجلين عبر البريد الإلكتروني، واظب توم براك، وهو ابن عائلة لبنانية مهاجرة إلى الولايات المتحدة، ويجيد اللغة العربية، على استخدام مصطلح “أجندتنا” و”منطقتنا”، عارضاً على العتيبة أن يعرفه بجاريد كوشنر قائلاً له: “سوف تحبه، وهو يتفق مع أجندتنا”.

 

من جهته، كان العتيبة متحمساً لتقديم المقربين من ترامب إلى الإماراتيين، بدءاً من طحنون بن زايد، أخ ولي عهد أبوظبي، ومستشاره للأمن الوطني. وأجاب باراك في 26 مايو/أيار 2016: “يوسف، قد يكون هذا الأمر أفضل شيء من الممكن أن نقوم به. أعدك أنه سيكون بمقدورنا فعل الكثير، إذاً أنت وسموّه منحتماني ساعة من الوقت مع الرجل”.

 

ومع اقتراب الإنتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، تمّ حذف جزء من برنامج الحزب الجمهوري لعام 2016، يعتبر محرجاً للحكومة السعودية، ويدعو إلى نشر 28 صفحة من الوثائق التي تمّ جمعها خلال التحقيقات في أحداث 11 سبتمبر 2001 الإرهابية في الولايات المتحدة، والتي تتضمن تورطاً لأعضاء من العائلة المالكة السعودية في تمويل المهاجمين.

 

وبعد أسبوع على فوز ترامب بالرئاسة، سأل العتيبة توم براك حول “أي ترشيحات ممكنة” قد يقوم بها الرئيس الأميركي الجديد في ما خصّ المناصب المهمة في وزارتي الدفاع والخارجية، وفي وكالة “سي آي إيه”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.