في واقعة تدل على الغرور اللامتناهي الذي يعيشه “التائهون في الأرض”، عبر مستشار ولي عهد أبوظبي ، عن غضبه لعدم سماع سيدة أمريكية من ولاية كاليفورنيا مسبقا عن إمارة .

 

وقال “عبد الخالق” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن” مرفقا بها صورة تجمعه بالسيدة الأمريكية:” خلال 3 أسابيع في امريكا وكندا لأول مرة التقي بشخص يقول انه لا يعرف دبي ولم يسمع بدبي”.

 

وأضاف:”كل من قابلته يعرف دبي وسمع عن دبي وعبر عن اعجابه بدبي ويتمنى زيارة دبي ما عدا السيدة ميري قاي التي التقيت بها اليوم في مرتفعات جبال ماموث في كاليفورنيا. سألت ما هي لغة سكان دبي؟”.

غريدة مستشار “ابن زايد” لقيت سخرية عارمة على موقع “تويتر”، فبينما حاول البعض تذكيره بمحاولات بلاده سرقة التاريخ وتباهيها بتاريخ مزور، أقدم آخرون بتذكيره بأن دبي لا يعرفها إلا المهتمون بالدعارة وغسيل الاموال وتهريب المخدرات.

 

يأتي تفاخر مستشار “ابن زايد” بدبي في وقت نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية تقريرا لها قبل أيام قليلة قالت فيه إن إمارة “دبي” أصبح تُستخدم لإخفاء الأموال والتهرب من دفع الضرائب.

 

وتحدثت الصحيفة عن انكباب محققين بريطانيين على دراسة معلومات مسربة للعقارات في دبي تبين أن بريطانيين استخدموا دبي لإخفاء 16.5 مليار جنيه إسترليني ما بين عامي 2005 و2016 من إيرادات الضرائب.

 

ووصفت الصحيفة دبي بأنها أصبحت أسوأ مكان في العالم في غسيل الأموال، وتفوقت في ذلك على جزيرة كوستا ديل كرايم الإسبانية.

 

وتقول “الغارديان” إن محققين بريطانيين، كانوا يتعقبون الملايين المختفية التي يدين بها المحتالون للملكة المتحدة وبلدان أوروبية أخرى، عن كثب قائمة المشترين. وجميعهم متهمون بالتورط فيما يسمى “الاحتيال المتجول”، والذي يقدر أنه كلف المملكة المتحدة 16.5 مليار جنيه إسترليني من إيرادات الضرائب بين عامي 2005 و2016.

 

ونقلت عن رود ستون المدير السابق المساعد لوحدة التنسيق الوطنية لمكافحة الجريمة المنظمة في الهيئة الملكية للإيرادات والجمارك، قوله إن المحتالين بدأوا عام 2005 في نقل البضائع عبر دبي، في محاولة لتقويض قدرة السلطات الضريبية على تحديد دلالة الحركات الدائرية التي تشير إلى “الاحتيال المتجول”.

 

وأضاف “استعمل المحتالون مصارف دبي لتفادي كل من: متطلبات الإبلاغ الصارمة لمكافحة غسيل الأموال في المملكة المتحدة، وقدرة السلطات على تجميد مكاسبهم غير المشروعة”.

 

ويعتقد العديد من المختصين في تطبيق القانون الآن أن دبي حلت محل مدينة كوستا ديل كرايم الإسبانية، كمكان يخفي فيه المجرمون عائداتهم ويستثمرونها.

 

وحصل “مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد”، وهو منظمة استقصائية عالمية، على تسريب ضخم لسجلات أخرى لملكية دبي للعقارات، ترجع إلى فترة من عام 2014 إلى عام 2016، كانت “فاينانس أنكفرد”، وهي هيئة صحافية استقصائية، قد بحثت فيها عن رجال أعمال مهمين للسلطات في المملكة المتحدة.

 

أحد هؤلاء وفقا لتقرير الصحيفة البريطانية هو مصطفى الحساني، الذي تلقى تعليمه في لندن، وتعمل شركته “أبيس إنترناشيونال” في تجارة الجملة للهواتف المحمولة من دبي ولندن. الحساني البالغ من العمر 47 عاما، لديه شغف اقتناء السيارات الفارهة، وتمت تصفية شركته بأمر من المحكمة – وهي جزء من سلسلة شركات تدين بمبالغ ضخمة للهيئة الملكية للإيرادات والجمارك – كان قد اشترى سابقا ثمانية عقارات مجهولة من دبي للعقارات، يزيد ثمنها عن 2.5 مليون جنيه إسترليني. وليس من الواضح إن كان ما يزال مالكها. والعقارات التي تم تحديدها هي من العقارات المرغوبة بشدة، والواقعة في مشروع “شاطئ الجميرة” للتطوير العقاري، المطل على ساحل الخليج، وفي مشروع “غرين أند فيوز″ للتطوير العقاري الواقع خلف نادي غولف الإمارات.

 

وحيدر الأخ الأصغر لحساني، والذي سعت الهيئة الملكية للإيرادات والجمارك لتامين ملايين الجنيهات منه كأضرار، اشترى هو أيضًا عقارات في دبي.

 

واكتشفت “فاينانس أنكفرد” أن أحد المحتالين المزعومين والمتهم باستخدام شركات في المملكة المتحدة وفي “فيرجين آيلاندز″ البريطانية للاحتيال على الخزينة، قد امتلك أو يمتلك عقارات في دبي.

 

محسن صالية من “بريستون”، كان سجن في ألمانيا لثلاث سنوات وثلاثة أشهر بسبب تهرب ضريبي متعلق بـ”سوق الاتحاد الأوروبي للفحم”.

 

وجاء في قرار الاتهام الصادر عام 2016 أن صالية كان جزءًا من “عصابة” الاحتيال المتجول، التي حاولت الاحتيال على السلطات الألمانية بمبلغ 125 مليون يورو في عمليات استرداد ضرائب احتيالية عبر شركة في دبي.