تزامنا مع دخول الأزمة الخليجية الأكبر بالمنطقة عامها الثاني، استنكرت أمام مجلس الأمن ما تتعرض له من “حصار جائر” تتزعمه ، معتبرة أنه “تجسيد لسياسات غير مسؤولة”، وجددت دعوتها إلى حوار لـ”حل الأزمة الخليجية”.

 

أزمة مفتعلة

وفي كلمتها خلال جلسة في مجلس الأمن حول “صون السلم والأمن الدوليين”، رأت السفيرة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لقطر لدى الأمم المتحدة، أن “التصدي للأزمات القديمة والمستجدة يتطلب إدراك ومعالجة أسبابها الجذرية، وتلبية الاحتياجات الأساسية لشعوب المنطقة، وتعزيز سيادة القانون والحوكمة الرشيدة، واحترام حقوق الإنسان”.

 

وقالت مندوبة قطر إن “الأزمة المُفتَعلة” التي تتعرض لها الدوحة و”الحصار الجائر والإجراءات الأحادية غير القانونية والظالمة هي تجسيد لسياسات غير مسؤولة لا تلتزم بالقانون الدولي”، على حد تعبيرها، معتبرة أنها “لا تراعي أهمية تماسك الدول والشعوب والحفاظ على المنظومات الإقليمية المهمة كمجلس التعاون الخليجي”.

 

واعتبرت مندوبة قطر في مجلس الأمن أن “هذه الأزمة ألقت الضوء على تحديات جديدة للسلم والأمن الإقليمي، فجريمة القرصنة الإلكترونية، التي تعرضت لها دولة قطر وتبعها أكاذيب بُنيت عليها الأزمة المُفتعلة، بيّنَت خطورةَ استخدام الفضاء الإلكتروني لتهديد أمن وسيادة الدول”.

 

دعوة جديدة للحوار

وقالت: “دولة قطر تؤكد دعوتها للحوار من أجل حلّ الأزمة الخليجية، وتقديرها لجهود الدول الشقيقة والصديقة”، لافتة إلى “التزامها بالوساطة التي يقودها” أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، فيما يتعلق بتلك الأزمة التي دخلت عامها الثاني.

 

من ناحية أخرى، تحدثت مندوبة قطر عما سمته “المخاطر المحدقة” في المنطقة، ودعوة أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في القمة الأخيرة للأمن في ميونيخ، إلى “إنشاء نظام إقليمي” لـ”تعزيز السلم والأمن الدوليين”، وفقا لما جاء في كلمتها أمام الحاضرين بمجلس الأمن.

 

وحتى يومنا هذا لم تنجح جهود إقليمية ودولية في التوصل إلى حل للأزمة الخليجية التي بدأت في 5 يونيو الماضي، عندما قطعت السعودية ومصر والإمارات والبحرين، علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها حصارا دبلوماسيا واقتصاديا بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة بدورها، مؤكدة أنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب.

 

وتسعى دول الحصار وخاصة منذ بداية الحصار الجائر المفروض على قطر إلى تقويض أي مبادرات لحل الازمة عن طريق الحوار القائم على احترام السيادة، وتشويه سمعة قطر في مؤتمرات وندوات مشبوهة مدعومة من اللوبي الصهيوني في أوروبا والولايات المتحدة بهدف إخضاع قطر للوصاية وتجريدها من استقلالية قرارها.