أشاد الداعية الكويتي بنتيجة الانتخابات التركية وفوز “أردوغان”، مشيرا إلى خيبة وخسارة الدول التي أنفقت المليارات لإسقاط ـ إشارة مبطنة لقادة الحصار على رأسهم ابن سلمان وابن زايد ـ ، مؤكدا أن الشعب التركي واع وتمكن من الحفاظ على تجربته الديمقراطية التي صار يضرب بها المثل.

 

وقال “السويدان” في منشور له عبر صفحته الرسمية بـ”فيس بوك”:”أبارك للشعب التركي الكريم هذه الانتخابات النزيهة التي تتمناها معظم الشعوب العربية، وأسأل الله العظيم أن تكون نتائج الانتخابات وفوز العدالة والتنمية والرئيس سبباً في المزيد من النهضة والعزة والازدهار لتركيا وتطويرها وتقدم اقتصادها وقوتها في كافة مجالات الحياة”

 

وتمنى الداعية الكويتي من أردوغان الاستمرار في نهج بشأن حماية المستضعفين ورعاية اللاجئين ودعم الحق وأصحابه ورفض الانقلابات والطغاة، وكذلك التقدم نحو المزيد من الحريات العامة.

 

وأكد “السويدان” أن الفوز بأكثر من ٥٠ ٪؜ بقليل، أفضل بكثير ممن يضحك على الناس ويضحك الناس عليه عندما يفوز بأقل من ١٠٠٪؜ بقليل.

 

وأضاف ملمحا لقادة الحصار على :”ونتائج الانتخابات تعكس أن القائد الذي ينهض ببلده ويكسب شعبه سوف يختاره شعبه في الانتخابات النزيهة رغم أنف الطغاة العرب وغيرهم الذين صرفوا المليارات لتغيير هذه النتيجة”

 

واختتم منشوره بالقول:”وصدق الله تعالى القائل ( في آية نزلت في الكفار ، لكن هذا الجزء منها ينطبق على الكفار وعلى الطغاة العرب ، وأن لا أكفرهم ) :” يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ “.

 

 

 

وبشكل رسمي، أكد سعدي غوفَن رئيس اللجنة العليا للانتخابات في تركيا، في ساعات الفجر الاولى من اليوم الاثنين، فوز الرئيس رجب طيب أردوغان، بالانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد، عقب حصوله على أغلبية الأصوات.

 

وقال “غوفَن”، في مؤتمر صحفي، “تم احتساب ما يقرب من 97.7 في المئة من النتائج، والأصوات المتبقية لن تؤثر على النتيجة”.

 

وأشار إلى أن الأحزاب التي استحقت دخول البرلمان هي “العدالة والتنمية” و”الشعب الجمهوري” و”الشعوب الديمقراطي” و”إيي” و”الحركة القومية” و”السعادة”.

 

وفور الإعلان عن فوزه رسميا، توجه “أردوغان” إلى شعبه بخطاب النصر الذي ألقاه من شرفة مقر حزب العدالة والتنمية في العاصمة ،  متوجها بالشكر للشعب التركي بأكمله على اختلاف مشاربه؛ وذلك على المشاركة التاريخية بالعرس الديمقراطي.

 

كما قال مخاطبًا الشعب “أنتم تكتبون التاريخ، وستلخدكم القرون والأزمان القادمة، فهناك انتخابات تتم بأقل من نصف المشاركة التي أظهرتموها اليوم، حتى في البلدان المتقدمة”.

 

وتابع “لقد وقفتم بجانبنا في انتخابات 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2002 (أول انتخابات يخوضها حزب العدالة والتنمية)، وحملتونا إلى السلطة، وظللتم معنا في كافة الاستحقاقات الانتخابية حتى وصلنا إلى ما نحن عليه الآن”.

 

وأضاف “لقد قاومنا معًا الوصاية التي كانت مفروضة على الدولة، وواجهنا بشجاعة المخربين، وعصابات الخيانة، وقفتم معنا في كافة الأحداث التي اقتضت وقوفكم، لقنا معًا من أرادوا تركيعنا، الدروس اللازمة.. لن نركع أمام أي قوة بشرية في العالم.

 

في ذات السياق تابع قائلا: “وفي المحاولة الانقلابية يوم 15 يوليو/تموز كنتم هنا، وقفتم تحمون مقر حزب العدالة والتنمية، والمجمع الرئاسي من الانقلابين، وانقذنا معًا البلاد من بين أيديهم”.

 

واستطرد “واليوم أيضًا وقفتم بجانبنا في انتخابات 24 يونيو التي تعتبر البوصلة التي من شأنها تحديد مستقبل وطننا لنصف قرن، بل لقرن من الزمان”.

 

وتابع في ذات السياق قائلا “أشكر كذلك حزب الحركة القومية شريكنا في تحالف الشعب، ورئيسه دولت باهجه لي، وجميع أعضائه على ما بذلوه من جهود لنجاحنا”.

 

وذكر أن “الرابح في الانتخابات، تركيا وشعبها والمضطهدون في منطقتنا والمظلومون حول العالم”، مضيفًا “كما أن “المنتصر، هي الديمقراطية والإرادة الشعبية”

 

واستطرد قائلا “تلقينا الرسالة التي أعطاها شعبنا لحزبنا عبر صناديق الاقتراع، كونوا على ثقة من أننا سنخرج أمامكم خلال الفترة المقبلة وقد تلافينا كافة النواقص”.

 

وأفاد “من الآن فصاعدنا سنصغي للشعب، وابتداءً من الغد سنعمل بجد لنفي بالوعود التي قطعناها على أنفسنا أمام الشعب؛ لا سيما أننا أنهينا بقدر كبير استعدادتنا بخصوص النظام الرئاسي الجديد”.