شهدت منطقة الشرق الأوسط الايام الماضية, جولات مكوكية وبعثات دبلوماسية ومناقشات واسعة، من أجل مناقشة ما وصفت بأنها خطة لإحلال “سلام دائم” بالمنطقة التي شهدت اضطرابات واسعة خلال العقود الماضية.

 

ونشرت صحيفة “هآرتس” العبرية تقريرا تحدثت فيه عن قلق بالغ يشعر به العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني من الخطة التي يحملها مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، جاريد كوشنر إلى المنطقة، والتي وصفت بأنها ستكون “”.

 

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن الاجتماع السري، الذي جمع بين العاهل الأردني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حمل رسائل قلق عديدة من قبل الملك عبد الله.

 

ويتخوف الملك عبد الله من أن الخطة التي يحملها كوشنر إلى المنطقة، لن تؤدي إلى إحلال السلام، بل يمكن أن تفجر المنطقة بأسرها.

 

وما يتخوف منه الملك عبد الله، والقول لـ”هآرتس”، هو العلاقة القوية التي تجمع كوشنر مع المملكة العربية ، خاصة بعد تقارير نقله لأسرار من داخل إلى ولي العهد السعودي، الأمير ، وهو ما تم نفيه من قبل مصادر عديدة مقربة من صهر ترامب.

 

وقالت الصحيفة العبرية إن اللقاء الذي يعد استثنائيا، خاصة بعد توتر العلاقات بين الجانبين الأردني والإسرائيلي عقب قتل حارس أمن إسرائيلي اثنين أردنيين بالسفارة الإسرائيلية في عمان.

 

وأوضحت الصحيفة أن كواليس الاجتماعات، شهدت محاولات من نتنياهو لإغراء العاهل الأردني بضرورة قبول صفقة كوشنر، لأن من مصلحة البلدين المشتركة إخراج الإيرانيين من جنوب سوريا، بحسب قوله الصحيفة.

 

لكن العائق الرئيسي أمام قبول الملك عبد الله لتلك الصفقة هي مسألة قبول بأبو ديس عاصمة لدولتهم بدلا من القدس الشرقية، مقابل انسحاب من نحو 5 قرى وأحياء عربية شرق القدس وشمالها، لتصبح المدينة القديمة بين يدي الحكومة الإسرائيلية، كما أن وادي سيكون تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، علاوة على أن ستكون من دون جيش ومنزوعة السلاح ومن دون أي أسلحة ثقيلة.

 

وتأمل إسرائيل أن يقبل الفلسطينيون بتلك الصفقة، خاصة بعد الوعود بحزمة ضخمة من الحوافز المادية، والتي ستمولها السعودية بشكل رئيسي، وعدد من دول الخليج الأخرى بشكل جزئي، على حد قول “هآرتس”، والتي سيكون على رأسها تمويل مشاريع البنى التحتية في قطاع غزة.

 

لكن مصدر قلق العاهل الأردني، والقول للصحيفة، هو أن بنود الخطة، لن يقبل بها الفلسطينيون، كما أنها ستضع موطئ قدم قوية للسعودية ودول الخليج، ما يمكن أن يمثل ضربة لمكانة الملك عبد الله، الذي يظهر كمدافع وراعي للأماكن المقدسة في القدس.