في تصريحات يبدو حتما أنها ستغضب خاصة بعد هزيمة رجلها رئيس الوزراء السابق نجيب عبد الرازق المحال للتحقيق في تهم فساد كبيرة، أكد السياسي الماليزي ورئيس حزب عدالة الشعب، أنور إبراهيم، إن هو أكثر زعيم مؤثر وفعال في العالم الإسلامي، مؤكدا على دعمه له في الانتخابات الرئاسية التي ستجري بتاريخ 24 يونيو/حزيران الجاري لكفاحه المستمر من أجل تحقيق العدالة في الشرق الأوسط، وفلسطين، والعالم أجمع.

 

وقال “إبراهيم” الذي من المزمع أن يتسلم رئاسة الوزراء بالتوافق مع مهاتير محمد، رئيس الوزراء الحالي خلال الفترات المقبلة في حوار مع وكالة “الأناضول”  إنه يزور الآن بناء على دعوة من الرئيس أردوغان، وأنه قضى أكثر من 10 سنوات في السجن، بسبب وقوفه بوجه الإرهاب والفساد والظلم في .

 

وأضاف بأنه خرج من السجن مؤخرا (16 مايو/آيار الماضي)، وأنه سيصبح رئيس وزراء البلاد بعد تسلمه المنصب من صديق دربه مهاتير محمد.

 

وأردف “بعد أن أصبح رئيسا للوزراء، سأعمل على خدمة ماليزيا وزيادة نموها، لأنها تعتبر واحدة من أنجح الدول الآخذة بالتطور، وتتمتع بإمكانيات اقتصادية عالية، وسأسعى كرئيس للحكومة لنيل ثقة الشعب مجددا، من خلال مكافحة الفساد بالبلاد”.

 

وأكد على أنه سيدير البلاد بشكل جيد، وعلى ضرورة تطهيرها من كافة المسؤولين الذين استغلوا مناصبهم لأغراض خاصة، ما سيؤدي إلى تحسن الاقتصاد الماليزي.

 

وشدد على ضرورة تأمين جملة من الخدمات الأساسية للشعب الماليزي مثل العمل والمعيشة والإقامة والتعليم والصحة.

 

وأوضح قائلا “لست أعمل في إدارة البلاد حاليا، وكما أسلفت لقد خرجت من السجن مؤخرا، وإن رئيس الوزراء الحالي مهاتير محمد سياسي جيد يتمتع بخبرة كبيرة في إدارة البلاد، وإني أقدم الدعم له بخصوص إنجاز أعمال ناجحة لصالح الشعب”.

 

وتابع “إن زوجتي عزيزة، نائبة رئيس الوزراء، تستعد لترك منصبها لتصبح مع تسلمي رئاسة الحكومة زوجة رئيس الوزراء الجديد”.

 

ولفت “إبراهيم” إلى أنه فاز بـ 13 انتخابات من أصل 20 ، وأن هذا النجاح يعكس مدى ثقة الشعب الماليزي به، مضيفا أن الحياة في السجون لا تختلف بشيء عن جهنم.

 

وأردف “لكني شعرت بوجود الله عز وجل إلى جانبي على الدوام في أيامي العصيبة، حيث يتعرض الإنسان لمشاكل عديدة في السجن، وإن الكثير من السياسيين حول العالم تعرضوا للسجن أو النفي، مثل الرئيس “أردوغان”، لكن السجن من ناحية أخرى يزيد من صبر السجين، ويجعله ذو علم أكبر ويعزز من رشده وحكمته، ليصبح بعد خروجه قائدا أفضل”.

 

وبخصوص دعوة “أردوغان” له، قال إبراهيم بأن الرئيس التركي استقبل زوجته وابنته في تركيا خلال شهر مارس/ آذار الماضي، بينما كان هو في السجن، بهدف التضامن معهن والوقوف إلى جانبهن.

 

وأضاف أن “أردوغان” وجّه دعوة له مع زوجته عزيزة، لزيارة تركيا بعد خروجه من السجن، لافتا إلى أن هذا الأمر ساهم في خلق رابطة تقارب فيما بينهما.

 

وشدد إبراهيم على أن “الرئيس أردوغان يعتبر من أكثر زعماء العالم الإسلامي فعالية وتأثيرا، حيث يبذل جهودا حثيثة لإحلال الحرية والسلام في الشرق الأوسط، وفلسطين على وجه الخصوص، ولذلك إن المسلمين يعرفونه ويحبونه كثيرا”.

 

وأكد على أن “أردوغان” ساهم في بناء تركيا جديدة بكل معنى الكلمة، منذ تسلمه السلطة، ورفع من مستوى معيشة الشعب التركي، كما أنشأ استثمارات كثيرة سواء في مجالات البنى التحتية والفوقية، أو في مجال الخدمات الصحية والتعليمية”.

 

وأعرب “إبراهيم” عن دعمه الكامل لـ”أردوغان” في الانتخابات الرئاسية الأحد القادم، لكونه زعيم يكافح من أجل إحلال العدالة في فلسطين والشرق الأوسط والعالم أجمع.

 

كما شدد على أن السياح الماليزيين يعتبرون تركيا مثالا للدولة الإسلامية المتقدمة، مؤكدا على ضرورة تعزيز العلاقات الثقافية والسياحية والتجارية بين البلدين.

 

وتأتي هذه الإشادة بالرئيس التركي بعد أيام من إعلان وزير الدفاع الماليزي محمد بن سابو أن بلاده لا ترغب في الانخراط في الصراع الخليجي الدائر الآن.

 

وأكد الوزير أن بلاده تفكر في سحب قواتها من المملكة السعودية والمشاركة ضمن قوات التحالف العربي في اليمن بقيادة السعودية.

 

وصرح وزير الدفاع الماليزي، محمد سابو، في تصريحات نقلتها صحيفة “ماليزيان إنسايت”، ان بلاده تبحث سحب قواتها من السعودية وأنها ليست مهتمة بالمشاركة في نزاع بمنطقة ، متسائلا: “لماذا نشارك في ضرب اليمن وهي دولة إسلامية؟”.

 

وأشار الوزير في حكومة رئيس الوزراء الجديد مهاتير محمد، إلى أن بلاده “ليست معنية” بالتورط في الأزمات بمنطقة الخليج العربي، وتراجع حاليًا تواجد قواتها في السعودية.