“ابن سلمان” يسعى لفتنة كبيرة في مصر.. سر صفقة “آل الشيخ” والـ 500 مليون جنيه لـ”الأسيوطي”

لم يعد هناك شك بعد إعلان رئيس نادي “الأسيوطي” المصري محمود الأسيوطي بيع فريقه بشكل رسمي وتغيير اسمه إلى نادي “الأهرام” لكرة القدم وتأكيد تقارير صحفية أن طرف الصفقة الآخر مستثمرون سعوديون -على رأسهم رئيس الهيئة العامة للرياضة السعودية تركي آل الشيخ-، أن مستشار “ابن سلمان” يسعى للسيطرة على الرياضة المصرية ما أثار تساؤلات كثيرة بشأن دوافع هذه الصفقة وأهدافها الحقيقية.

 

صفقة مريبة

وقال مجلس إدارة النادي في بيان رسمي إنه توصل لاتفاق نهائي مع الشركة التي تقدمت بطلب لشراء فريق الكرة المشارك في الدوري المصري الممتاز مع تغيير اسمه من “الأسيوطي سبورت” إلى “الأهرام لكرة القدم”، معربا عن أمنياته بأن يزيد ذلك قيمة الدوري الحالية ويكون خير سلف لفريق الأسيوطي.

 

ورغم أنه لم يتم الإعلان بشكل رسمي عن اسم مالك النادي الجديد فإن إعلاميين ورياضيين إضافة إلى تقارير صحفية أكدوا أن تركي آل الشيخ هو الذي عقد الصفقة لصالح شركة “صلة” السعودية بقيمة خمسمئة مليون جنيه (28 مليون دولار).

 

وكشفت التقارير عن أن آل الشيخ عقد اتفاقا مع عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة المصري مجدي عبد الغني لتولي رئاسة النادي، واتفاقا آخر مع المدير الفني السابق للنادي الأهلي حسام البدري لتولي تدريب الفريق الموسم المقبل، إضافة إلى شراء عدد من اللاعبين الذين كانوا محل تنافس بين ناديي الأهلي والزمالك.

 

اتجاه جديد بعد فشل اختراق “الأهلي”

ويرى مراقبون أن هذه الصفقة هي بمثابة “خطة بديلة” لآل الشيخ بعد فشل محاولته للسيطرة على أحد مسارات القوة الناعمة في مصر عبر الرئاسة الشرفية للأهلي أحد قطبي الكرة المصرية، لكنه اصطدم مع إدارة النادي وجماهيره ليعلن بعدها الاعتذار عن الرئاسة الشرفية وتتصاعد أزمته مع النادي ويدخل في نزاع قضائي مع إدارته.

 

وبالتزامن مع أنباء هذه الصفقة حذر فرج عامر رئيس لجنة الشباب والرياضة في البرلمان المصري ورئيس نادي سموحة الرياضي من “المصير الذي ينتظر الأندية المصرية بعد تدخل عدد من الأثرياء في الرياضة بمصر”، متسائلا في بيان نشره بموقع فيسبوك عن الغرض من محاولات السيطرة على الرياضة المصرية، خاصة كرة القدم.

 

وفي هذا السياق، يشير الناقد الرياضي أحمد سعد إلى أن بيع الأندية وشراءها أمر طبيعي ولا مشكلة معه طالما حدث في دول مستقرة الأوضاع وبشفافية حقيقية، لكن الأمر يختلف في مصر كونها تشهد واقعا اقتصاديا مترديا وتغيب فيها الشفافية اللازمة لمثل هذا الاستثمار.

 

ثم إن هذا الواقع -حسب حديث سعد لـ”الجزيرة نت”- يدفع المراقبين والمحللين إلى التشكيك في النوايا الدافعة لمثل هذه الصفقة، خاصة أن من يقف خلفها (السعودية) معروف بأدواره المشبوهة في التعاطي مع الواقع المصري منذ الانقلاب العسكري، وله سوابق مختلفة في السعي للتأثير في الشأن المصري والسيطرة عليه.

 

ويرى الناقد الرياضي أن من أهداف الصفقة “إحداث فتنة” في القطاع الرياضي المصري وتفتيت الجماهير المصرية، معتبرا أن ذلك يتوافق مع مصالح النظام القائم الذي يسعى إلى إضعاف أي تكتلات منظمة وقوية والذي بدأ مساعيه تلك بدفع روابط مشجعي الأندية الكبرى لإعلان إيقاف نشاطها خلال الفترة الماضية.

 

ويرى أن تأثير هذه الصفقة على الرياضة بمصر “سلبي”، وأنه ستكون لها تداعيات مستقبلية سيئة على القطاع الرياضي بمصر، مشيرا في هذا السياق إلى ما أحدثته علاقة “آل الشيخ” بالنادي الأهلي وما تمخضت عنه هذه العلاقة من أزمات كبيرة أحدثت شرخا في واقعه الإداري والفني تحاول إدارته تداركه وعلاجه.

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.