نشر الكاتب والباحث الإسرائيلي في “معهد بيجين سادات لدراسات السلام” ، مقطع فيديو لمواطن سعودي يلقي بجواز سفره في القمامة، مؤكدا على أنه بإمكان الأموال الصهيونية رمي 50 مليون جواز سعودي في القمامة، كاشفا عن إلحاد عدد كبير من الأمراء السعوديين.

 

وقال “كوهين” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن” معلقا على فيديو رمي المواطن السعودي لجواز سفره في القمامة:” هذه قرصة أذن صغيره من الصهاينة للردع السعودي .. وراح أكلمكم بلغة تعقلونها ، بأموالنا نستطيع رمي ٥٠ مليون جواز سعودي بهذه الطريقة وفي مثل هذه السلة ، نحن لسنا إيران نحن إذا قلنا فعلنا .. إستراحة بلوت في مخرج ٢ الدرعية مفكرينها دولة .. ، !! وإن عدتم عدنا”.

وأضاف في تغريدة أخرى “لو يعلم الشعب السعودي أن نصف اصحاب السمو الملكي المقيمين في يخوت الريفيرا ملحدين ولا يجرؤون على إعلان إلحادهم. راقبوا حركة الإلكتروني تعرفون توجه الإلحادي غير المعلن .. !!”.

وكانت صحيفة “سبق” السعودية قد كشفت في أبريل/نيسان عام 2016 أن ظاهرة الإلحاد بين الشباب في المملكة العربية السعودية في إتساعٍ مستمر في ظل التناقضات الفكرية والثقافية، التي يروج لها النظام والمؤسسةُ الوهابيةُ الحاكمة.

 

وكشفت الصحيفة عن تزايد سفر السعوديين الى الكيان الاسرائيلي مفضلين الاقامةَ هناك وذلك مع تجاهل النظام لهذه الظاهرة التي بدأت بزيارات شخصية واُخرى سياسية غير معلنة لأمراء في العائلة الحاكمة الى كل من تل ابيب والقدس المحتلة.

 

من جانبه، كشف معهد “غالوب الدولي” في سويسرا في تقرير له بوقت سابق، أكد فيه أن نسبة الإلحاد في السعودية تتراوح بين خمسة وتسعة بالمائة من مجموع السكان، وهي نسبة تضاهي تلك الموجودة في أميركا وبعض بلدان الاتحاد الأوروبي مثل بلجيكا.

 

وقال في تقريره: ” مكة المكرمة والمدينة المنورة مواطن الاسلام الأولى، والأماكن التي تشرفت بنزول آيات القرآن وكانت المنطلق لانتشار الاسلام.. هذه كانت حقيقة شبه الجزيرة العربية في القرون السابقة.. لكنك ستتفاجأ اليوم بأن هذه البلاد التي باتت تعرف بالسعودية أصبحت الأولى من بين 54 دولة اسلامية  من ناحية نسبة الملحدين فيها”.

 

وحول الأسباب التي دفعت الى مثل هذا التحول الخطير في بلاد قبلة المسلمين، نقل التقرير عن كتاب ومراقبين سعوديون أن عوامل عديدة تكمن وراء المشكلة ساهمت جميعها في خلق فجوة بين الشباب السعودي والدين، واعطتهم انطباعا مشوشا عن الاسلام.. فقد أدرك الشباب السعودي حقائق عديدة منها:

 

– السياسات التي تديرها العائلة الحاكمة بالتعاون مع المحفل الوهابي والتي شكلت اداة تخريبية للدين الاسلامي.

– مسؤولية النظام السعودي ومن ورائه الفكر الوهابي عن انتشار التكفير والقتل وتدمير الشعوب.

– التناقضات بين ارشادات السلطات وتصرفاتها، حيث يتم منع الشباب من الترويح عن أنفسهم وملاحقتهم لاتفه الأسباب كارتداء البنطال او تسريحة الشعر.. في حين تنفق السلطات مليارات الدولارت على تمويل قنوات اعلامية في الخارج تحرض على الفجور ولا تلتزم بالحد الادنى من القيم الدينية، ناهيك عن الفضائح الشهيرة للأمراء السعوديين في الدول الغربية وحالة التجويع والفقر التي تسببوا بها للمجتمع السعودي لتلبية رغباتهم ونزواتهم.

– هذا بالاضافة الى حالة الجمود الثقافي والاجتماعي التي تعيشها المملكة والتضييق الخانق على الحريات الشخصية.

واعتبر التقرير أن المشكلة لا تقف عند هذه الحدود، فقد أفادت تقارير إعلامية بوجود عدد من الشباب السعوديين الذين ألحدوا وتخلوا عن جنسيتهم وذهبوا للعيش في الكيان الاسرائيلي.