في تحرك جديد مثير للجدل وصل إلى جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي والموفد الأميركي الخاص لشؤون المفاوضات جيسون غرينبلات، حيث سيجريان محادثات مع المسؤولين المصريين -وفي مقدمتهم - تتناول الملف الفلسطيني وما يعرف بـ””.

 

وبعد انقطاع دام مدة التقى ، ، أمس الأربعاء، مجددا مع “كوشنر” الذي اشتهر خلال الفترة الماضية بلقب “ناقل أسرار البيت الأبيض” بعد كشف علاقته السرية بـ”ابن سلمان” وسحب تصريحه الأمني الذي يمكنه من الاطلاع على المعلومات المصنّفة بـ “سري للغاية”، قبل إعادة هذا التصريح له مجددا قبل أيام.

 

وتأتي زيارة “كوشنر” و”غرينبلات” إلى السعودية ومصر في إطار جولة إقليمية قادتهما إلى ، وستشمل أيضا وقطر، ومن بين القضايا التي تشملها زيارة المسؤوليْن الأميركييْن عملية السلام المجمدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ العام 2014.

 

وانكبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ أشهر على بلورة خطة سلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في إطار تفاهم إقليمي، لكن واشنطن لم تكشف بعد عن تفاصيل الخطة التي سميت “صفقة القرن”، غير أن الجانب الفلسطيني يرفض الخطة المذكورة جملة وتفصيلا لاتهامه الجانب الأميركي بالانحياز وفقدان صفة الوسيط والراعي لعملية السلام.

 

وجاء الموقف الفلسطيني عقب قرار ترامب نهاية العام الماضي الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، وهو ما تم فعلا في مايو الماضي، وأثار الاعتراف غضبا واسعا في العالمين العربي والإسلامي، ودفع الفلسطينيين إلى تجميد الاتصالات مع المسؤولين الأميركيين، مما يجعل استئناف جهود السلام أمرا غير مرجح.

 

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، إن جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره في جولة مكوكية الآن للشرق الأوسط، بدأها بلقاء العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من أجل إنهاء صفقة القرن.

 

وكتبت الصحيفة مساء أول أمس، الثلاثاء، إن العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، التقى بـ”كوشنر” و”جيسون غرينبلات” المبعوث الأميركي لعملية السلام اليوم في العاصمة، عمان، في بداية جولة مكوكية لصهر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في ، لبحث الصيغة النهائية لخطة السلام الأمريكية، المعروفة باسم “صفقة القرن”، والتي أعد وجهز لها صهر الرئيس ترامب، جاريد كوشنر.

 

وذكرت الصحيفة أن كوشنر التقى بالعاهل الأردني على عكس رغبة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، والذي يرفض “صفقة القرن” بصيغتها الحالية، غبر المعروفة، إذ أكد الملك عبد الله لضيفة، كوشنر، أن للولايات المتحدة دور مهم في إتمام خيار السلام بين الطرفين، الفلسطيني والإسرائيلي، وهو الخيار الذي لم يكن الملف الوحيد على طاولة عبد الله كوشنر.

 

وكانت تقارير صحفية سابقة قد أعلنت سحب التصريح الأمني من كوشنر، بسبب اكتشاف جهات تحقيق عن تسريبه معلومات سرية إلى ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان.

 

والقدس في صلب النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين إلى جانب ملفات الاستيطان والحدود واللاجئين، وقد احتلت إسرائيل الشطر الشرقي من القدس عام 1967 ثم أعلنت عام 1980 القدس برمتها “عاصمة أبدية” لها، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، في حين ترغب القيادة الفلسطينية بجعل القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين المستقلة.