بعد الفضيحة الكبرى التي تسببت فيها وكالة “أسوشتيد برس” للإمارات بالأمس، ونشرها تقارير مدعمة بالأدلة وشهود العيان عن ممارسة ضباط لانتهاكات جنسية وعمليات بحق المعتقلين في سجون اليمن، خرجت اليوم لترد ببيان رسمي محاولة التهرب من تلك الاتهامات بكلام عائم ومزاعم كاذبة.

 

وقالت “أسوشتيد برس” في تقريرها، إنها حددت “خمسة سجون على الأقل تستخدم فيها قوات الأمن التعذيب الجنسي لقمع السجناء وإخضاعهم”، في وقت نفت دولة الإمارات علاقتها بالسجون السرية ومراكز الاعتقال في جنوب اليمن، وحملت السلطات المحلية مسؤولية الانتهاكات التي كشفت عنها مؤخرا.

 

وشبهت الوكالة أساليب الضباط الإماراتيين المختلفة في التعذيب والإذلال الجنسيين بما كان يحدث في سجن أبو غريب في العراق إبان فترة الاحتلال الأميركي، وقالت إنه ليس سجنا واحدا بل خمسة سجون تشابه إن لم تفق سوءا هذا المعتقل السيئ السمعة استنسختها الإمارات.

 

وفي محاولة للهروب قالت بعثة دولة الإمارات لدى الأمم المتحدة في جنيف، في تغريدة عبر صفحتها الرسمية على “تويتر”: إن “السلطات اليمنية هي التي تسيطر بالكامل على أنظمة الحكم والسجون المحلية والاتحادية.

 

وأضافت: “لم تقم الإمارات المتحدة أبدا بإدارة السجون أو مراكز الاعتقال السرية في اليمن”.

 

 

كما قالت البعثة الإماراتية، إن “حكومة الإمارات تساعد الحكومة اليمنية على تسهيل زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر لدعم القانون الدولي الإنساني وحمايته”.

 

 

وأفاض تقرير الوكالة بالأمس، في رصد الانتهاكات الجنسية التي يتعرض لها المعتقلون في تلك السجون على أيدي القوات الإماراتية ووكلائها، تعاف النفس ذكرها أو سماعها رغم أنها حقائق نقلتها الوكالة على لسان الضحايا، وهي في مجملها استلهام من مدرسة الانتهاكات الجنسية التي شهدها أبو غريب من قبل والتي تقشعر لها الأبدان لكن مرتكبيها هذه المرة ليسوا أميركيين، بل عرب اللسان واليد والسوط.

 

واستهلت “” تقريرها المفصل بمشهد وصول 15 ضابطا إلى سجن بئر أحمد في عدن يتحدثون العربية بلهجة إمارتية، حرصوا على تغطية وجوههم، ورصّوا المعتقلين في صفوف وأمروهم بأن يخلعوا ملابسهم وأن يرقدوا.

 

وتضيف الوكالة أن هؤلاء الضباط قاموا بعدئذ بتفتيش الأماكن الحساسة لكل سجين، زاعمين أنهم كانوا يبحثون عن الهواتف الخلوية الممنوعة. صرخ الرجال المعتقلون وبكوا، لكنهم كانوا مهددين بنباح الكلاب التي اصطحبها هؤلاء الضباط وضربوهم حتى نزفت منهم الدماء.

 

وتؤكد الوكالة نقلا عن شهود قابلتهم، تعرض المئات من المعتقلين لإيذاء جنسي مماثل خلال الحدث الذي وقع يوم 10 مارس الماضي في سجن بئر أحمد في مدينة عدن.

 

وتعتبر الإمارات، هي ثاني أكبر دولة مشاركة في التحالف العربي الذي يخوض حرباً في اليمن، أعلن عنها قبل ثلاث سنوات وقال: “إنها بهدف دعم الحكومة الشرعية وتمكينها من بسط سيطرتها وإنهاء الانقلاب الذي نفذته جماعة الحوثيين.