فجر اللقاء الذي جمع بين العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء الإسرائيلي في العاصمة عمان حالة من الجدل، خاصة وأنه أول لقاء بينهما منذ عام 2014، حيث تم الإعلان عنه بشكل مفاجئ دون أن يتم نشر أي صور للقاء، وهو ما جعل اللقاء يكتنفه حالة من الغموض.

 

وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة أن ولي العهد السعودي حضر اللقاء الذي جمع ملك عبدالله الثاني ورئيس وزراء الإسرائيلي في العاصمة الأردنية عمان قبل يومين.

 

وذكرت هذه المصادر بأن حضور محمد بن سلمان كان مفاجئا ولم يتم التنسيق من أجله وأنه وصل للأردن قبيل ساعات على بدء اللقاء مما أثار دهشة واستغراب الإسرائيليين، بحسب ما نشرته وكالة “يقين” الإخبارية.

 

وبحسب المصادر المزعومة، فإن صمت الديوان الملكي ووسائل الأعلام الأردنية حول زيارة محمد بن سلمان للأردن وحضوره اللقاء يأتي في إطار أن لا ترغب في نشر الخبر لوسائل الإعلام.

 

وكان الديوان الملكي الأردني قد أعلن أن العاهل الأردني عبدالله الثاني قد التقى برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في العاصمة الأردنية عمان وتمحور اللقاء على ضرورة تحقيق تقدم في جهود حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي استنادا إلى حل الدولتين.

 

يشار أيضا إلى أن صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص للمفاوضات جيسون غرينبلات اجتمعا الثلاثاء مع الملك عبد الله الثاني في عمان لبحث عملية السلام المجمدة بين والفلسطينيين.

 

ويأتي لقاء كوشنر وغرينبلات مع العاهل الأردني عقب أقل من 24 ساعة على استقبال الملك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

 

وأعلن البيت الأبيض في بيان ان كوشنر وغرينبلات بحثا مع العاهل الأردني “زيادة مجالات التعاون بين الولايات المتحدة والأردن، والقضايا الإقليمية، والوضع الإنساني في غزة، وجهود ادارة ترامب لتسهيل التوصل الى سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.

 

من جهته افاد الديوان الملكي الأردني في بيان ان الملك أكد خلال مباحثاته مع كوشنر وغرينبلات الثلاثاء “ضرورة التوصل إلى السلام العادل والشامل في المنطقة”.

 

واضاف ان ذلك يجب ان “يمكن الشعب الفلسطيني من تحقيق تطلعاته المشروعة بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.

 

وشدد الملك على ضرورة “كسر الجمود في عملية السلام بما يفضي إلى إعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين استنادا إلى حل الدولتين”.

 

وأكد أن “مسألة القدس يجب تسويتها ضمن قضايا الوضع النهائي، باعتبارها مفتاح تحقيق السلام في المنطقة”.

 

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994، بأشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في المدينة.