فجر الصحفي الكردي والمقيم في مهدي مجيد قنبلة من العيار الثقيل، كاشفا عن تنسيق سعودي إسرائيلي سري لربط بميناء الإسرائيلي من خلال خط سكك حديدية.

 

ونشر “مجيد” مقطع فيديو خلال اجتماعه مع وزير الاستخبارات والمواصلات الإسرائيلي يسرائيل كاتس، وهو يتحدث عن المشروع الذي سيتم الكشف عنه فور اتمام صفقة القرن عام 2019.

 

ويأتي هذه الفيديو، ليؤكد ما كشفته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، في يناير/كانون الثاني الماضي، عن أن حكومة بنيامين نتنياهو بدأت في الإجراءات العملية لتدشين خط السكة الحديدية الذي سيصل إسرائيل بالسعودية.

 

وأشارت الصحيفة، في تقريرها الذي أعده الصحافي عوفر بطرسبورغ، إلى أن أول الإجراءات العملية لتدشين هذا المشروع تمثلت في تضمين موازنة إسرائيل للعام 2019، التي أقرها البرلمان الإسرائيلي ، بندًا ينص على تخصيص مبلغ 15 مليون شيكل (4.5 ملايين دولار) لوضع المخطط الهندسي لهذا الخط.

 

وحسب التقرير، فإن الفكرة الأولية للمشروع تقوم على تدشين محطة للسكة الحديد في مدينة بيسان المحتلة، شمال فلسطين، ينطلق منها خط إلى أحد المعابر الحدودية مع الأردن، ومنها إلى السعودية والعراق.

 

وذكرت أن طول السكة الحديدية داخل إسرائيل سيكون 15 كلم، وسيكلف ملياري شيكل (حوالي 600 مليون دولار)، مشيرة إلى أن الخط يتضمن منظومة من الجسور والأنفاق.

 

وأضافت أن إسرائيل تقوم حاليًا بنقل البضائع التي يحتاجها والسعودية ودول خليجية أخرى، والتي تصل عبر ميناء حيفا، في شاحنات للأردن، ومنها لهذه الدول.

 

وأوضحت كذلك أن الحرب الدائرة في سورية حاليًا مثلت فرصة كبيرة لإسرائيل، إذ إن هذه الحرب أفضت إلى إغلاق الموانئ السورية، التي كان يتم عبرها نقل البضائع للسعودية والدول الخليجية والعراق.

 

واستدركت الصحيفة أن خط السكة الحديدية، الذي أطلق عليه وزير المواصلات والاستخبارات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اسم “خط السلام”، سيكون مخصصًا أيضًا لنقل الركاب، ولا يقتصر دوره على نقل البضائع فقط، رغم أن تدشين الخط الجديد سيفضي إلى تحسين ظروف نقل البضائع، ناهيك عن أنه سيكون أقل كلفة من استخدام الشاحنات “التي تتسبب في تهديد حياة الناس”.

 

وأشارت إلى أنه في المقابل ستدشن إسرائيل في منطقة الجليل معبرًا تجاريًا سيكون مخصصًا لاستقبال البضائع التي تصدرها الدول الخليجية والعراق إلى العالم الخارجي عبر الموانئ الإسرائيلية.

 

كما نقلت عن كاتس قوله إن تدشين المشروع سيمثل “إنجاز ممر يكمل الممر المائي الذي يخدم نصف شبه الجزيرة العربية”. وأضاف “هدفي أن يتم ربط كل من السعودية ودول الخليج والأردن بالموانئ الإسرائيلية، ما يحوّل إسرائيل إلى مركز نقل إقليمي، ويعزز الاقتصاد الإسرائيلي بشكل كبير جدًا”.

 

وأشار إلى أن المشروع سيتم تدشينه بالتعاون مع الولايات المتحدة وأطراف دولية أخرى، موضحاً أن المشروع سيفضي إلى تعزيز مستوى التبادل التجاري بين إسرائيل والدول الخليجية، مشددًا على أنه سيمثل “تجسيدًا لفكرة السلام الاقتصادي الإقليمي”.

 

يشار إلى أن وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شتاينتز، سبق وكشف أن لإسرائيل علاقات مع دول عربية وإسلامية من بينها السعودية.

 

وجوابا عن سؤال لإذاعة الجيش الإسرائيلي بشأن سبب إخفاء إسرائيل علاقاتها مع السعودية، قال وزير الطاقة، يوفال شتاينتز: “لدينا علاقات مع دول إسلامية وعربية، جانب منها سري بالفعل ولسنا عادة الطرف الذي يخجل منها”، وفق ما نقلت وكالة “”.

 

وأضاف أن “الطرف الآخر هو المهتم بالتكتم على العلاقات. أما بالنسبة لنا فلا توجد مشكلة عادة، ولكننا نحترم رغبة الطرف الآخر عندما تتطور العلاقات سواء مع السعودية أو مع دول عربية أو إسلامية أخرى، وهناك علاقات أكبر كثيرا…لكننا نبقيها سرا”.