كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية بأن الرئيس الأمريكي دونالد يعتزم طلب مبلغ مليار دولار من لإقامة بنية تحتية تخدم في شمال ، موضحة أن هذه المشاريع تأتي في إطار “” التي يعتزم “ترامب”  الإعلان عنها قريبا.

 

وقالت الصحيفة أن هذا الطلب سيطرح خلال الجولة المزمعة لصهر الرئيس الأميركي ومستشاره جاريد كوشنر والمبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، التي تشمل وقطر ومصر والأردن وإسرائيل ابتداء من هذا الأسبوع.

 

وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة تأمل أن تساهم مشاريع الإعمار المقترحة، وخاصة في مجالات الطاقة، في تهيئة الأوضاع في قطاع غزة، وتنتج زخماً إيجابياً يُمكّن من طرح خطة ترامب التي لم يعلن موعد إشهارها بعد.

 

وقالت الصحيفة إن من بين المشاريع المقترح تنفيذها بناء محطة لتوليد الطاقة، وميناء بحري في سيناء، يخدم سكان القطاع.

 

وبحسب الصحيفة، فإن الموضوع الأكثر إلحاحاً من وجهة نظر الإدارة الأميركية هو وضع الطاقة في قطاع غزة، حيث يسعى كوشنر وغرينبلات لضمان تمويل من دول الخليج إلى جانب تعاون من جانب ومصر لإنجاز مشاريع عدة في هذا المجال، بدءاً من إقامة محطة لتوليد الطاقة الكهربائية شمال سيناء لخدمة القطاع، ومحطات لإنتاج الطاقة الشمسية في مدينة العريش، يحسن من حجم الكهرباء المتوفرة لسكان غزة.

 

ووفقاً للصحيفة أيضاً، فقد فضّل البيت الأبيض عدم الرد على تساؤلات “هآرتس”، قائلين إنهم “لا يخوضون في تفاصيل عينية قبل إنجاز المحادثات”. ونقلت “هآرتس” عن مصادر تحدثت معها قولها إن إدارة ترامب تعتبر مسألة الطاقة الكهربائية في غزة الأمر الأكثر إلحاحاً، ولكن أيضاً باعتبارها قضية يمكن حلّها بسرعة نسبياً في حال رصدت دول الخليج الميزانية المطلوبة لذلك.

 

ويدرس البيت الأبيض مشروعين في هذا المضمار يمكن الشروع بتطبيقهما فوراً ومشاريع للمدى الطويل. ويسعى الأميركيون إلى ضمان تمويل للمشاريع الملحة بهدف “تحسين الواقع القائم في قطاع غزة، وأيضاً طرح تقدم ميداني يمكنهم من طرح خطة السلام الأميركية التي يجري العمل على الانتهاء منها، والتي تأتي جولة كوشنر وغرينبلات للمنطقة لفحص وبحث تفاصيلها”.

 

ووفقاً لمصادر الصحيفة الإسرائيلية، فإن جزءاً كبيراً من الاقتراحات التي يجري التداول بأمرها في هذه الأيام في سياق غزة، يعتمد على إقامة بنى تحتية في شمال سيناء، تخدم سكان القطاع، بما في ذلك احتمالات إقامة ميناء بحري، ومنطقة صناعية ومصانع لمواد البناء، ومنشآت لتحلية مياه البحر.

 

وقد سبق أن عرضت بعض هذه الاقتراحات العام الماضي من قبل منسق أنشطة الاحتلال الجنرال السابق يوآف مردخاي، خلال المؤتمر الذي عقد في آذار/مارس الماضي في البيت الأبيض وقاطعته السلطة الفلسطينية فيما شارك فيه ممثلون عن نحو 20 دولة.

 

وتهدف بعض هذه المشاريع إلى توفير أماكن عمل لآلاف الفلسطينيين من قطاع غزة وتحسين الأوضاع الاقتصاية في القطاع، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والأمنية شمالي سيناء أيضاً.

 

وبحسب الصحيفة، فإنه على الرغم من أن عارضت هذه الأفكار في حينه، إلا أنها عدلت مؤخراً عن معارضتها، خاصة في حال نجاح الأميركيين بضمان تمويل من الخليج لهذه المشاريع.

 

من جهته، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن هذه الجولة الأميركية “مضيعة للوقت”، و”سيكون مصيرها الفشل إذا استمرت في تجاوز الشرعية الفلسطينية المتمسكة بالثوابت المتفق عليها عربيا ودوليا”.

 

وأضاف أن “البحث عن أفكار مبهمة لفصل غزة تحت شعارات إنسانية مقابل التنازل عن القدس ومقدساتها لن يحقق شيئا”. وفي السياق نفسه قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن المطلوب من الفلسطينيين هو الاستسلام والقبول بتحويل قضيتهم من قضية سياسية إلى قضية إنسانية.

 

ودخل مصطلح “صفقة القرن” دائرة التداول منذ تولي ترامب منصب الرئاسة، وبدأت تفاصيلها تتسرب إلى وسائل الإعلام بعد الزيارات السرية والمعلنة التي قام بها كوشنر وفريقه إلى عواصم إقليمية تعتبرها أهم أدوات الترويج للصفقة، من بينها والقاهرة وتل أبيب.

 

وبحسب بعض المصادر الإعلامية، فإن الصفقة تتضمن إقامة دولة فلسطينية تشتمل أراضيها على قطاع غزة والمناطق “أ” و”ب” وبعض أجزاء من منطقة “ج” في الضفة الغربية، وتأجيل وضع مدينة القدس وعودة اللاجئين إلى مفاوضات لاحقة، والبدء بمحادثات سلام إقليمية بين إسرائيل والدول العربية بقيادة السعودية.