ذكرت صحيفة “هآرتس” العبريّة أنّ رئيس الموساد (الاستخبارات الخارجيّة)، يوسي كوهين، شارك في المؤتمر الدولي لما يسمّى “مكافحة الإرهاب” الذي نظمته وزارة الأمن الداخليّ في الدولة العبريّة، ولفتت إلى أنّ كوهين تناول خلال كلمته إلى القوات الإيرانية الموجودة في سوريّة، حيث نقلت عنه قوله إنّه في جنوب سوريّة تعمل قوات شيعية تأتي من كل العالم تمهيدًا لنشوب حرب ضدّ ، على حدّ تعبيره.

 

وتابع قائلاً، بحسب الصحيفة العبريّة، إنّ الجمهوريّة الإسلاميّة في لا تزال تتطلع لحيازة سلاحٍ نوويٍّ وهي تواصل إرسال شحنات السلاح إلى المنظمات في كافة أنحاء في محاولة لزعزعة الاستقرار في المنطقة، وفق ادّعائه.

 

وتابع رئيس الموساد، الذي يُعتبر من أكثر المُقرّبين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تابع قائلاً إنّه يتحتّم على الدولة العبريّة وأذرعها الأمنيّة العمل بكافة الوسائل لمنع إيران من الحصول على السلاح النوويّ، زاعمًا في الوقت عينه أنّ طهران تستمّر وتُواصل دعم اللبنانيّ وحركة الفلسطينيّة.

 

كما قال في السياق نفسه إنّ إيران هي الداعم رقم واحد، زاعمًا أنّ إيران تعمل أيضًا على بناء قوة حزب الله، ولا تكتفي بتمويله فقط، مُضيفًا أنّ أذرع الأمن في الدولة العبريّة ترى شحنات سلاح إيرانيّة عن طريق البرّ والبحر في كلّ المنطقة، على حدّ قوله.

 

وشدّدّ في سياق حديثه على أنّ لإيران توجد خطة إستراتيجيّة بعيدة المدى هدفها تحقيق بسط سيطرتها على الشرق الأوسط، مُضيفًا أنّ الإيرانيين يزحفون بدون أيّ عائقٍ باتجاه الشرق الأوسط مع قواتٍ كبيرةٍ للغاية منها فرق تابعة للحرس الثوري ومقاتلون شيعة بينهم أفغان، بحسب تعبيره.

 

ولفت كوهين أيضًا إلى أنّ جهاز الموساد لا يقوم بنقل معلومات استخبارية فقط، بل يعمل أيضًا، وتجمعه علاقات بدولٍ ليس لديها علاقات دبلوماسية مع الدولة العبريّة، هو ليس مسؤولاً فقط عن المعلومات الاستخباراتية، بل أيضًا على العمليات. مُختتمًا حديثه بالقول: علينا أنْ نعمل وندخل ونخرج ونقوم بما يجب علينا القيام به، على حدّ تعبيره.

 

وكان رئيس الموساد قد قال أخيرًا إنّ لديه معلومات وثيقة تؤكّد على أنّ إيران تسعى في الوقت الراهن لامتلاك قنبلةٍ نوويةٍ، وأنّها وفقًا للاتفاق النووي ستكون قادرة على إنتاجها في غضون سنوات قليلة بعد رفع القيود عنها، بحسب قوله.

 

ونقلت شركة الأخبار الإسرائيليّة عن هوكين قوله خلال جلسة مغلقة عقدت في تل أبيب إنّ مع إيران خطأ كبير، ويجب إصلاحه، وأنّه يتحتّم على المجتمع الدولي تغيير هذا الاتفاق.

 

وأضاف كوهين في حديثه الذي نقله التلفزيون العبريّ أنّ الاتفاق النووي يسمح لإيران بالاحتفاظ بعدة عناصر أساسية في برنامجها النووي، وفي غضون سنوات قليلة، يتم رفع القيود عنها، الأمر الذي سيُمكنّها من تخصيب ما يكفي من اليورانيوم لإنتاج قنبلةٍ نوويةٍ، كما زعم.