قالت صحيفة “وول ستريت جورنال”، إن هناك خمس قضايا يجب العلم بها لمعرفة أفضل بمعركة الحديدة في الجارية حاليا، ومنها أهمية الحديدة ومينائها، ومخاطر فقدانها على الحوثيين، وعلاقة إيران ودور أميركا فيها.

 

أهمية الحديدة

 

تقول الصحيفة إن الحديدة تحتضن أكبر موانئ اليمن على ساحلها الغربي، وهو الميناء الوحيد الذي يسيطر عليه ويمثل شريان الحياة بالنسبة لهم منذ أن سيطروا على العاصمة صنعاء عام 2014 وتمددوا في شمال الجمهورية اليمنية.

 

كما يمثل هذا الميناء البوابة الرئيسية للمعونات الإنسانية والنقل التجاري إلى داخل البلاد (75% من جميع الواردات إلى اليمن تمر به). ونظرا إلى اعتماد اليمن بنسبة 80% على واردات الغذاء من الخارج، فإن الأمم المتحدة تحذر من أن ستكون لها عواقب وخيمة.

 

أهميتها للتحالف

 

والسيطرة على الحديدة من الأهداف المهمة للتحالف الذي تقوده والإمارات وتدعمه أميركا، إذ يقول هذا التحالف إن الحوثيين لا يمكنهم أن يجلسوا إلى مائدة التفاوض بجدية إلا إذا انهزموا عسكريا، وهزيمتهم في الحديدة تُعتبر شبه هزيمة كاملة.

 

مخاطر فقدان الميناء على الحوثيين

 

أما المخاطر على الحوثيين إذا غادروا الحديدة فهي أنهم سيصبحون في عزلة اقتصادية وعسكرية أكثر من أي وقت مضى. وقد أرسلوا آلاف المقاتلين للدفاع عن الميناء عندما أوشك الهجوم على الوقوع، الأمر الذي أبرز قوة رغبتهم في الاحتفاظ به. وليس واضحا إن كان الحوثيون سيأتون إلى المفاوضات السياسية إذا فقدوا ميناء الحديدة، إذ ستتبقى لهم أراض يمنية شاسعة بينها صنعاء وكثير من القوة السياسية.

 

الدور الإيراني

 

وعن الدور الإيراني تقول لجنة تابعة للأمم المتحدة إن الصواريخ التي يطلقها الحوثيون على السعودية إيرانية المنشأ. ووقف عبور هذه الصواريخ إلى اليمن عبر ميناء الحديدة أمر له أهميته بالنسبة للتحالف الذي تقوده السعودية.

 

الدور الأميركي

 

ترى إدارة الرئيس الأميركي في حرب اليمن فرصة لتقليص دور إيران في الشرق الأوسط، “لكنها قيدت دعمها للتحالف خوفا من سقوط عدد كبير من الضحايا”.

 

وفي هذه المعركة تقول الصحيفة إن أميركا تعيد تزويد المقاتلات السعودية بالوقود في الجو، وتقدم المساعدة الاستخبارية لتحديد أهداف للغارات. وأهم من ذلك يستخدم التحالف صواريخ دقيقة التصويب أميركية الصنع.