مستشرقة إسرائيلية: تاريخنا سيذكر ابن سلمان كزعيمٍ عربيٍ عانق إسرائيل ويهود أمريكا ولعب دوراً محورياً في “صفقة القرن”

علقت المُستشرقة الاسرائيلية “”، رئيسة تحرير موقع “المصدر” الإسرائيليّ الموجه، والمُقرّب جدًا من وزارة الخارجيّة التي يقودها بنيامين نتنياهو، على سياسة ولي العهد السعودي , مشيرة إلى مرور عام على صعوده سلم السلطة وكأن الامر أشبه بأنه كان يشغل المنصب منذ وقت طويل.

 

وبحسبها، أنجز الأمير بن سلمان أعمالاً رائعةً في وقتٍ قصيرٍ منذ وصوله إلى سدّة الحكم: أجرى زيارات رسمية طويلة وهامة إلى الولايات المتحدة، إنجلترا، فرنسا، روسيا، ومصر، وأجرى عشرات اللقاءات مع رؤساء الدول، ووقّع على أكثر من مائة اتفاقية دولية، وتصدّرت في عهده عناوين وسائل الإعلام في العالم، ولكن هذه المرة حدث ذلك لأسباب إيجابية، على حدّ تعبيرها.

 

وساقت المُستشرقة الإسرائيليّة زاعمةً أنّه سياسيًا، من جهة، ازدادت نشاطات بن سلمان ضدّ شخصيات هامة إيرانية، تفاقم النزاع بين السعودية وقطر، حصدت الحرب في اليمن ثمنًا باهظًا من المملكة العربيّة السعودية، والوضع في لبنان وسوريّة ليس جيدًا، على حدّ وصفها.

 

من جهة أخرى، تابعت، سعى بن سلمان للتأثير على ما يحدث في المملكة الأردنيّة الهاشميّة، لافتةً إلى أنّ بن سلمان ساعد المملكة كثيرًا من خلال تقديم مساعدة كبيرة، بينما كانت تجري فيه تظاهرات لأسباب اقتصادية، وطبعًا، أردفت مئير، يجب تذكر علاقاته الجيدة مع الإدارة الأمريكية، وتأثيره الكبير على الرئيس دونالد ترامب ومقربيه، ومنهم صهره جاريد كوشنير، بحسب قولها.

 

وشدّدّت المُستشرقة في إطار استعراضها على أنّه في الجبهة الداخلية، أدّى التغيير في النظرة إلى النساء في السعودية إلى خلافاتٍ مع جهات دينية متطرفة، ولكن كسبت السعودية تعاطف العالم الغربيّ، ما يعود عليها بالفائدة الكبيرة، مُشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ وليّ العهد بن سلمان يعمل على إنجاز مشاريع اقتصادية طموحة، ومؤكّدة أنّ هناك مَنْ إنّها كثيرة، وعاد نضاله ضدّ أغنياء المملكة بالفائدة الكبيرة على خزينة الدولة، رغم أنه خلق أعداء كثيرة له، قالت المُستشرقة الإسرائيليّة.

 

وجزمت قائلةً إنّه تاريخيًا، يُمكن تذكّر بن سلمان بصفته زعيمًا عربيًا لديه علاقات وطيدة وعلنية مع ويهود الولايات المتحدة الأمريكية، مُوضحة في السياق نفسه أنّ وليّ العهد عمل ضد ّالمسلّمات التي تشير إلى أنّ دولة عدو لا مكان لها في الشرق الأوسط، وذلك عندما صرحّ أنّه يحق لليهود العيش في الدولة اليهودية.

 

بالإضافة إلى ما ذُكر أعلاه، أوضحت المُستشرقة الإسرائيليّة إنّه في النقاشات حول “صفقة القرن”، برنامج السلام الخاص بإدارة ترامب، يُشكّل بن سلمان الجهة الأهم، إذْ يُعتمد عليه أنْ يُقنع الفلسطينيين في أنْ يشاركوا في المفاوضات، وهذه المهمة ليست سهلةً، فقد أعرب الفلسطينيون عن رفضهم حتى عندما عُرِض عليهم برنامج سلام سخي، وكما يُعرب رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، عن معارضته الشديدة ومن الصعب إقناعه، على حدّ قولها.

 

وأردفت قائلةً إنّه في هذه الأيام، تُجرى محادثات مكثّفة أكثر بين مبعوثي الإدارة الأمريكيّة وبين جهات إقليمية ذات صلة، بهدف التوصل إلى الموعد الأفضل لعرض برنامج السلام. ونقلت عن مصادر إسرائيليّة قولها إنّه من المُتوقّع أنْ يؤدي السعوديون دورًا مركزيًا في هذه العملية، ذلك أنّه من المحتمل أنْ تُقدّم السعودية المقابل العربيّ للتنازلات الإسرائيلية الحقيقيّة، على حدّ تعبيرها.

 

وخلُصت المُستشرقة المُقرّبة من وزارة الخارجيّة الإسرائيليّة، خلُصت إلى القول إنّه في الفترة الأخيرة، تحدث رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، عن الموضوع موضحًا أنّه في الماضي كان يقال إنّ السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينيّة سيؤدّي إلى علاقاتٍ جيّدةٍ بين إسرائيل والدول العربيّة، ولكن العكس صحيح، تابع رئيس الوزراء الإسرائيليّ، العلاقات الجيدّة بين إسرائيل والدول العربيّة ضرورية بهدف ضمان تقدّم العلاقات مع الفلسطينيين، على حدّ تعبيره.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. طبيب مغترب يقول

    دب داشر فعل ما لم يفعله مؤسس كيان الهزيل تيدور هرتزل

    أرسل ثيودور هرتزل رسالة إلى السلطان عبد الحميد الثاني يعرض عليه فيها قرضا بمبلغ عشرين مليون جنيه إسترليني، مقابل السماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين، ومنحهم قطعة أرض يقيمون عليها حكما ذاتيا.

    نص الرسالة
    “ترغب جماعتنا في عرض قرض متدرج من عشرين مليون جنيه إسترليني يقوم على الضريبة التي يدفعها اليهود المستعمرون في فلسطين إلى جلالته، تبلغ هذه الضريبة التي تضمنها جماعتنا مائة ألف جنية إسترليني في السنة الأولى وتزداد إلى مليون جنيه إسترليني سنويا.

    ويتعلق هذا النمو التدريجي في الضريبة بهجرة اليهود التدريجية إلى فلسطين، أما سير العمل فيتم وضعه في اجتماعات شخصية تعقد في القسطنطينية.

    مقابل ذلك يَهَب جلالته الامتيازات التالية:

    الهجرة اليهودية إلى فلسطين، التي لا نريدها غير محدودة فقط، بل تشجعها الحكومة السلطانية بكل وسيلة ممكنة. وتعطي المهاجرين اليهود الاستقلال الذاتي، المضمون في القانون الدولي، في الدستور والحكومة وإدارة العدل في الأرض التي تقرر لهم (دولة شبه مستقلة في فلسطين).

    ويجب أن يقرر في مفاوضات القسطنطينية، الشكل المفصل الذي ستمارس به حماية السلطات في فلسطين اليهودية وكيف سيحفظ اليهود أنفسهم النظام والقانون بواسطة قوات الأمن الخاصة بهم.

    قد يأخذ الاتفاق الشكل التالي:

    يصدر جلالته دعوة كريمة إلى اليهود للعودة إلى أرض آبائهم. سيكون لهذه الدعوة قوة القانون وتبلغ الدول بها مسبقا.

    وقد رفض السلطان عبد الحميد مطالب هرتزل، وورد عنه في ذلك قوله:

    “انصحوا هرتزل بألا يتخذ خطوات جدية في هذا الموضوع فإني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين، فهي ليست ملك يميني، بل ملك الأمة الإسلامية، ولقد جاهد شعبي في سبيل هذه الأرض وروّاها بدمه، فليحتفظ اليهود بملايينهم، وإذا مزقت دولة الخلافة يوما فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن.. ولكن التقسيم لن يتم إلا على أجسادنا”.

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.