أثار نقل قناة “” الإخبارية لتقارير المنظمات الدولية والحقوقية التي أدانت الهجوم العسكري للتحالف على “” والتسبب بكارثة وشيكة للمدنيين في ، جنون وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية فخرج ليهاجم القناة ويتهمها بأنها نافذة “الحوثي” الإعلامية الأولى.. حسب زعمه.

 

وقال “قرقاش” في تغريدة له عبر حسابه الرسمي بتويتر رصدتها (وطن) معلقا على الحرب الدائرة بالحديدة ومهاجما “الجزيرة”:”الحديدة مقبلة على التحرير الصوت الإعلامي الأول للحوثي قناة الجزيرة، هي مواقف إنتهازية تعبر عن المرتبك، هكذا كانت وهكذا ستبقى.”

 

 

يشار إلى أنه في أعقاب انتهاء المهلة التي منحتها قوات التحالف للحوثيين لتسليمها، انطلقت فجر الأربعاء، تحرير مدينة الحديدة في الساحل الغربي لليمن، والتي أطلقت عليها قيادة التحالف العربي ” النصر الذهبي”.

 

وأكدت مصادر عسكرية، أن الحوثيون يواصلون حشد مقاتليهم نحو المدخل الجنوبي للمدينة، وشوهدت العشرات من عربات الدفع الرباعي وهي تنطلق باتجاه جنوب المدينة.

 

وبحسب ما نقلته وكالة “الأناضول” عن مراسليها هناك، فيبدو أن الحوثيين لن يسلموا المدينة التي يسكنها نحو 600 ألف شخص وفق تقديرات للأمم المتحدة، للقوات الحكومية والتحالف العربي، وأن قرار المواجهة قد اُتخذ سلفا من قِبل قيادات الجماعة.

 

وتنتشر العربات المدرعة والدبابات التابعة للحوثيين في الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية.

 

وقال مقاتل حوثي يُدعى أبو النصر هادي، وهو يتجول راجلا في الساحل، للأناضول: “نحن نرابط في الساحل الغربي ولن نغادر المنطقة، وكل حديث حول تقدم العدوان هو كذب وادعاء باطل”.

 

فيما يقول طاهر حسين وهو مقاتل آخر، وهو يقف قرب عربته: “مستعدون وجاهزون للتضحية ضد أي مؤامرة، فالقتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة”.

 

ويعد ميناء “الحديدة” البوابة الرئيسية لتدفق الشحنات الغذائية والمساعدات الإنسانية إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، وقد حذرت منظمات دولية من وقوع كارثة إنسانية إذا تعرض الميناء لهجوم.

 

ويعيش نحو 8 ملايين نسمة في تلك البلاد التي مزقتها الحرب تحت خطر المجاعة.

 

وهذه هي المرة الأولى التي تحاول فيها قوات التحالف السيطرة على مدينة يمنية كبرى تحظى بتحصينات كبيرة.

 

ومن المتوقع أن تكون المعركة هي الأكبر منذ نحو ثلاث سنوات بين التحالف وجماعة “الحوثي” التي مازالت تسيطر على العاصمة صنعاء.

 

ويعيش ما يقدر بـ 600 ألف نسمة في المنطقة، وقال روبرت مارديني، المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر إن الهجوم “من المرجح أن يفاقم الوضع الإنساني الكارثي الحالي”.

 

وقالت المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراند “في هذه الحالة المتردية بشكل مطرد، نخشى أن يفقد ما يصل إلى 250 ألف نسمة كل شي – حتى حيواتهم”.

 

وقد ترك النزاع والحصار الذي يفرضه التحالف نحو 22 مليون يمني بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية. كما قاد إلى أكبر حالة طوارئ غذائية في العالم، وإلى تفشي مرض الكوليرا الذي يعتقد أنه تسبب في موت 2290 شخصا.