اعتقلت الأجهزة الأمنية الفلسطينية، العشرات، بعد قمعها تظاهرة وسط مدينة ، مساء الأربعاء، للمطالبة برفع المفروضة على قطاع ، فيما أصيب آخرون بالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيّل للدموع الذي أطلقه الأمن.

 

وأفادت مصادر صحفية فلسطينية، أن عدداً من المشاركين في المسيرة تعرّضوا للضرب والسحل في الشوارع من قِبل عناصر الأمن الفلسطينيين.

 

وأظهرت مقاطع مصوّرة مشاركة عناصر أمنية بلباسٍ مدنيّ في الإعتداء على التظاهرة التي خرجت بدعوةٍ من عددٍ من منظمات المجتمع المدني.

ومنعت الأجهزةُ الأمنيّة الفلسطينية كافة الصحفيين ووسائل الإعلام من التواجد في المكان، ومنعت المتظاهرين من التصوير بكاميرات هواتفهم الخاصة، وصادرت عدد من الكاميرات والهواتف من الصحفيين.

وقررت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، مقاطعة أخبار الحكومة الفلسطينية والاجهزة الامنية، بعد الاعتداء على الصحفيين خلال تغطيتهم مسيرة رام الله.

 

وحمّلت النقابة د.رامي الحمد الله بصفته رئيسا للحكومة ووزيراً للداخلية المسؤولية الكاملة عن الاعتداءات بالضرب ومصادرة وتكسير كاميرات وهواتف نقالة لعدد من الصحفيين، واحتجاز اثنين من الصحفيين الاجانب.

 

كما قررت النقابة تبني تقديم دعاوي قضائية ضد قادة وافراد الاجهزة الامنية الذين نفذوا واصدروا اوامر بالاعتداء على الصحفيين، وانتهاك حرية العمل الصحفي بفظاظة.

 

ودعت نقابة الصحفيين الصحفيين الذين تم الاعتداء عليهم او اعاقة عملهم من قبل افراد الاجهزة الامنية بالزي العسكري، او من قبل افراد بالزي المدني، الى الحضور الى مقر النقابة لتوثيق شهاداتهم وتقديم ما لديهم من وثائق وصور ومقاطع فيديو بغية الاسراع في تجهيز الدعاوى القضائية.

 

ونظّم أهالي المعتقلين خلال تظاهرة رام الله الليلة، وقفة احتجاجية أمام مقر شرطة “البالوع” وسط المدينة، للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم الذين اعتقلوا خلال مشاركتهم في التظاهرة.

وكان الآلاف، قد تظاهروا يومي الأحد والثلاثاء، وسط مدينة رام الله تنديدا بالحصار المفروض على غزة وللمطالبة برفع العقوبات التي تفرضها على القطاع.

 

وكان مستشار رئيس السلطة لشؤون المحافظات أصدر تعميماً بمنع تنظيم المسيرات الاحتجاجية.

 

وقال: “احتراما منا لحق المواطنين في التعبير عن أنفسهم، واحتراما للعمل بالقانون، ونظرا للظروف الحالية خلال فترة الأعياد، وللتسهيل على المواطنين في تسيير أمور حياتهم العادية في هذه الفترة، يُمنع منح تصاريح لتنظيم مسيرات أو لإقامة تجمعات من شأنها تعطيل حركة المواطنين وإرباكها، والتأثير على سير الحياة الطبيعية خلال فترة الأعياد”.

 

واعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فسطين قرار منع المسيرات والتجمعات في الضفة تجاوزا للقانون الأساسي الذي يضمن حرية التعبير عن الرأي والحق في التجمع السلمي.

 

وحذرت الجبهة في بيان لها، الأربعاء،  من “أي محاولات لشيطنة الحراك الجماهيري أو استهداف وقمع التجمعات الجماهيرية السلمية”.

 

ودعت الجبهة، إلى تشكيل لجان حماية للمتظاهرين، محملةً السلطة مسؤولية الاعتداء أو المس بأمنهم.